الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلسطين... انتفاضة مفتوحة

تم نشره في الأحد 16 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 23 تموز / يوليو 2017. 10:30 مـساءً
كتب : فارس الحباشنة

 

ثمة حقائق هي قديمة ولكنها ما زالت مثيرة للدهشة، دول واحزاب وتيارات ايديولوجية سوقت وجودها باسم «القضية الفلسطينية»، وغمرت المنطقة بخطب وشعارات واغاني المقاومة والتحرير، ولم يبن على مدار عقود من الصراع العربي -الفلسطيني -الاسرائيلي أي سياسات يمكن أن تقاوم وتواجه الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي وتثبت الوجود الفلسطيني في فلسطين.

وبعيدا عن كل مناخات السياسة في المنطقة وصراعاتها وازماتها المتلبدة بخفايا التآمر، لا أعرف كيف يمكن أن يتحمل العرب كمواطنين عاديين، عقولهم خالية من أي» ايديولوجيا» العيش في جوار كيان منتج للتوحش وكيان يرتكب كل يوم جرائم انسانية ابشع من السابقة ليرسخ وجوده؟ الكيان الاسرائيلي يستعيد تجربة النازية والفاشية الاليمة في حرق كل ما هو انساني، جرائم اسرائيل الكبرى ضد الانسانية تمر دون اسئلة من حرب غزة الى حرب تموز في لبنان وتهويد المسجد الاقصى وسياسة الاستيطان الجارفة في الضفة الغربية المحتلة، جرائم كبرى لا يعرف كيف يسكت العالم عنها ؟ وما دون ذلك من سكوت فانه يعني تواطؤا مع المجرم.

خفة غير عادية في الالتفاف على الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، فالامر لم يعد على المستوى العربي والعالمي مجرد تعاطف أو حزن عادي، واقتراب ذاتي من التأمل للذات العربية المجروحة والمكسورة والحزينة في ظلال مذابح يومية تشتم منها رائحة شواء اللحم الفلسطيني.

رائحة الشواء وصلت الى انوف كل العرب والعالم وأزكمت منافسهم، ومع ابتذال الحالة العربية والسقوط في مستنقع الحروب والصراعات الاهلية والبينية، زاد من منسوب الابتذال والقدرة ولو على انتاج مشاعر عاطفية فحسب، بعد مرحلة بدأت فلسطين وقضيتها سؤالا عرضيا على الخريطة السياسية العربية، وراج لخطاب التطبيع والسلام المهين مع الكيان الاسرائيلي.

ولذلك تجد من لا يرون الدم الفلسطيني ببرودة الديوثين، وكما باركوا نزف الدم العراقي والسوري واليمني والليبي والسوداني، والبعض من قبيل ما يسمى سياسة « الامر الواقع « يخففون من عداوة اسرائيل ويلقون بها في المجال العربي العام كوجهة نظر قابلة للنقاش والحوار والتفاوض حول مصير العلاقة معها ووجهة استيعاب وجودها في المنطقة، ككيان مغتصب ومحتل واستيطاني أم صديق وشريك في بناء السلام والتعايش الواهم والكاذب.

المسافة مع فلسطين اليوم مختلفة، والوجدان الشعبي العربي لا يمكن أن ينسى فلسطين، ورغم كل المؤامرات التي تحاك عمدا ولهوا لتقرر صناعة ذلك، فاخبار الشهداء الاتية من فلسطين لا زالت تذكر أن هناك شعبا وحيدا أعزل من دون دولة ولا حقوق، هؤلاء من عروا على «ارض الواقع « كل سياسات التقريع الفاشلة في الترويج لخيار السلام.

عدو العرب في المنطقة معروف، وان كان هناك من يريد ازاحة البوصلة وحرف مسارها، فقليلو الحيلة ومن تتلبد خيالاتهم بأوهام كبرى يريدون استبدال العدو التاريخي الاول للامة العربية.

هي أشبه بـ «فنتازيا» قادت المنطقة الى وحل حروب هويات طائفية واثنية، لم يبق منها على الارض غير اوطان على الخريطة فاشلة ومتشرذمة بالحروب والانقسامات والفوضى وشعوب نازحة ومطرودة ومقهورة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل