الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صوت الأردن يعلو منفردا لنصرة « الأقصى» وسط صمت عربي ودولي

تم نشره في الأحد 16 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 23 تموز / يوليو 2017. 10:30 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي

 

هو الصوت الأردني منفردا يعلو وسط ضجيج الأصوات العربية والدولية بقضايا مختلفة، مركزا على القضية الفلسطينية، والحق الفلسطيني في مطالبه الشرعية، والإنسانية، والدينية، حقوقه التي يصمت على انتهاكها العالم ويدير ظهره وينشغل بتفاصيل صنعتها ظروف المرحلة، لتبقى فلسطين والفلسطينيين وحدهم بسند واحد هو الأردن.

عاشت القدس يوما يختلف عن كل أجندات العدم الإنساني والديني والحقوقي، يوم الجمعة الماضي، عاشت حالة مقلقة بل مخيفة، تحدّت بها اسرائيل الأديان السماوية كافة عندما أغلقت المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، ومنعت المصلين من دخوله، واعتدت على مفتي الديار المقدسة الفلسطينية، وحوّلت زهرة المدائن القدس لمدينة حزينة بكت شوارعها وجدرانها وأركانها حال فرضه الإحتلال بحقد وإجرام.

وبين تفاصيل الحدث ويوم القدس الدامي، برز الصوت الأردني على الفور وكعادته بشكل عملي بعيدا عن زخرفة الكلمة، وإدعاء الموقف، بالمطالبة الفورية بفتح المسجد الأقصى، الحرم القدسي الشريف، ورفض أي اعتداء على حق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية في أماكنهم المقدسة بحرية ومن دون أي إعاقات.

موقف أردني يتسم بشجاعة، قابله صمت عربي ودولي لم يحرّك ساكن قضية أقصى الجمعة، ليأتي الأردن بمواقفه الشجاعة التي تعطي الحدث حجمه السياسي ويدفع باتجاه وضع اسرائيل أمام مسؤولياتها، وينبهها لقانون باتت تتجاهله وتجعل منه نسيا منسيا! 

في أول ردة فعل على مستوى دولي أكدت الحكومة الأردنية ، أنه على اسرائيل فتح المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف فورا أمام المصلين وعدم اتخاذ اية اجراءات من شأنها تغيير الوضع التاريخي القائم في القدس والمسجد الاقصى /الحرم القدسي الشريف.

 وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني ان الحكومة توكد على رفض أي إعتداء على حق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية في أماكنهم المقدسة بحرية ومن دون أي إعاقات.

وأدان المومني التصعيد الذي شهده المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف وطالب بفتح تحقيق فوري وشامل في الحادث، مشيرا إلى موقف الأردن المبدئي بإدانة العنف، مضيفا أن الحكومة أجرت اتصالات مكثفة للضغط من أجل اعادة فتح المسجد الأقصى بشكل فوري.

كما أكد المومني أن الأردن وظّف وسيستمر في توظيف أدواته الدبلوماسية والقانونية والسياسية كافة للتصدي لأية محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس .

وفي قراءة لردة الفعل الأردنية يمكن التأكيد على أنها حوّلت مسار القضية برمتها، ووضعت اسرائيل أمام مسؤولياتها، والأهم قرعت لها جرس بوجود من يحاسبها ومن يتصدى لانتهاكاتها، سيما وأن الأردن شدد على أنه سيوّظّف أدواته الدبلوماسية والقانونية والسياسية للتصدي لأي محاولات لتغيير الوضع القانوني في القدس، هو موقف واضح جليّ يتسم بالكثير من الحسم والحزم ويجعل من القادم سيشكل تغييرات جذرية بالمواقف الإسرائيلية تحسب بها الكثير من الحساب للأردن وردة فعله التي لن تقف عند حد الاستنكار، إذ أوضح ذلك بردة فعله أمس الأول!

القدس اليوم بحاجة للأمة العربية، بحاجة لمواقف عملية كما الموقف الأردني، كما أن القدس اليوم بحاجة لشدّ الرحال، فالأقصى بحاجة لإصرار المسلمين على الصلاة فيه، والحاجة اليوم لتعميم الموقف الأردني، وتكاتف الجهود والمواقف لجعل الصلاة في الأقصى اليوم هدفا عربيا اسلاميا أساسيا.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل