الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غزة على شفا الكارثة

رشيد حسن

السبت 15 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 166

من يتابع تقارير الامم المتحدة حول قطاع غزة، وآخرها ان القطاع لن يعود صالحا للحياة بعد عام 2020، اي بعد ثلاث سنوات..يصاب حتما بالفزع والرعب، ازاء هذه الكارثة التي تضرب مليوني فلسطيني، وازاء هذا التسونامي الذي هو بالاصل من صنع الاحتلال الصهيوني الذي يحاصر القطاع منذ 11 عاما، فيما العالم..كل العالم صامت، بل متواطىء ازاء هذه الجريمة البشعة التي لا مثيل لها.الامم المتحدة في اخر تقرير لها نشر قبل يومين ترفع الصوت عاليا ، وتحذر من مصير مليوني فلسطيني حكم عليهم العدو بالموت البطيء، وها هم يموتون بالجملة...بصمت.. بدون صراخ او عويل.مئات الالاف من المرضى لا يجدون العلاج، وخاصة مرضى السرطان ولا يسمح لهم بمغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج.القطاع محروم من الكهرباء والتي تصل الى غزة في الاغلب لمدة ساعتين ، في حين ان الكهرباء تصل مقديشيو عاصمة الصومال لاكثر من 18 ساعة في اليوم.وغزة محرومة من المياه الصالحة للشرب،ف 95% من مياهها ملثوة بالنيترات السامة.وبحر غزة اصبح ملوثا بعد تسرب مياه المجاري غير المعالجة اليه، ما يؤدي الى نشر الامراض والأوبئة.ومعدل البطالة في غزة اصبح خياليا ويتجاوز 80% فيما حركة البناء واعادة الاعمار متوقفة تماما، ولا تزال الالاف من المنازل التي هدمها العدو الصهيوني خلال اعتداءاته المتكررة مهدمة..اكوام من الركام ، وسكانها يعيشون في الخيام، وبين الخراب، بعد ان فقدوا كل مكونات الحياة.وفي الاحصائيات ان الذين غادروا غزة لم يتجاوزوا العشرة الاف، ومعنى هذا كما تقول الامم المتحدة ان الفلسطيني اي فلسطيني في غزة لن يتحقق له السفر في ظل هذا الحصار الا بعد مئتي عام.الله اكبر.. اي ظلم هذا.. واية كارثة هذه التي تضرب مواطنين مسالمين ابرياء لا ذنب لهم سوى انهم يعيشون في هذا الجزء من العالم...!الم يعلن الرئيس الامريكي الاسبق “كارتر” ان اهالي غزة يعيشون كالحيوانات بعد ان فقدوا مقومات الحياة الآدمية؟.الم تحذر الامم المتحدة عام 2012 من هذه الكارثة؟..ولكن بلا مجيب.ماذا نقول وفي القلب غصة..وفي العين دمعة تترقرق على مصير هذا الشعب العظيم الذي ضرب اروع الامثلة في الشجاعة والمقاومة، واصبحت كلمة “غزة” تعني “العزة” وكلمة “غزاوي” تعني المقاوم الصلب العنيد. ندعو السلطة الفلسطينية ان لا تقحم شعبنا الفلسطيني في غزة في الخلاف بينها وبين حماس، فمسؤولية هذه السلطة هي حماية شعبنا وتوفير الحياة الكريمة لهم اولا واخيرا، ولن يعفيها التاريخ من هذه المسؤولية.وندعو فتح وحماس ان يتقيا الله في هذا الشعب، وان ينبذا كل اسباب الانقسام والخلاف وان يحتكما للشعب فهو صاحب الولاية ،وصاحب الحق في اختيار من يريد ان يحكمه ويتولى زمام امره.وندعو الدول العربية والاشقاء وخاصة في مصر عبد الناصر التي قدمت الشهداء من اجل فلسطين ان تفتح معبر رفح على مدار العام، وندعو الجامعة العربية والدول النفطية ان تُسيّر جسرا جويا وقوافل لانقاذ غزة وشعبها من الكارثة التي تهدد مليوني فلسطيني بالموت. وندعو الدول العربية الى ان تصحوا من غيبتها وغيبوبتها وان تعمل فورا على رفع الحصار الصهيوني عن القطاع امتثالا لقرارت مجلس الامن.باختصار..الكارثة التي تضرب غزة إدانة للجميع..إدانة لفتح وحماس والسلطة الفلسطينية وكافة التنظيمات والقوى السياسية..إدانة للامة كلها، للجامعة العربية، إدانة لاصحاب الضمائر الحرة ..إدانة للذين تواطؤوا مع الحصار، واذعنوا للذل وللموت الذي يلف غزة بالسواد.كارثة غزة ستحرق الجميع..نعم الجميع ، ان لم يتم تداركها الآن ، وقبل فوات الأوان..     

Rasheed-hasan@yahoo.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل