الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كبسولات انتخابية

رمزي الغزوي

الخميس 13 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 1590

* يفسر أحد الاصدقاء ولعنا بتسمية الانتخابات بالعرس الوطني؛ لأنه بعد الزفة و(الزنبليطة) يكون العريس للعروس، و(الجري والركض) للمتعوس. وما نابنا وطالنا إلا تقطيع حبالنا الصوتية بالصوت والتصويت والتزفيت.

* المرشحون لا يحترمون ذكاءنا ابداً، ولا يعرفون شيئاً عن البيئة الجمالية. وإلا كيف ينشرون صورهم بالمئات، ويجمعونها متجاورة متلاصقة في ذات الموقع، وكأن عيوننا لا تستوعبهم إلا بالتكرار الممل. إنه تضخم للذات بابهى صوره.

* لم تعد الشعارات محل اهتمام للمرشحين أو الناخبين. فلا أحد يلتفت لها، أو يقرأها، بل باتت صور المرشحين المجملة والمهندسة والمصححة بالفوتوشوب هي الشعار الأبرز لهذه المرحلة. نحن في زمن الصور ومعاركها الملونة.

* يتوعد أحد الناخبين كل مرشح يخطب ودّ صوته أن (يبوس) يده ثلاث مرات، مع وضعها على الرأس بين البوسة والبوسة، ويعلل ذلك بأننا سنبوس يده 300 مرة ليرد علينا إذا ما فاز رئيسا للبلدية أو عضواً في اللامركزية.

* بعض الحلوين يسمون الكنافة بالديمقراطية، بسبب رواجها الطاغي في المقرات الانتخابية، وينسون أن لا شيء أسرع زوالاً من قطر الكنافة، حتى لو كانت تضاهي العسل حلاوة.

* كثير من المرشحين الذين يجوبون البيوت طلباً للأصوات يأتون يداً من وراء ويداً من قدام، وعندما يطالبهم أحد ببرنامج مكتوب أو خطط للنهوض بالبلدية؛ كي نستطيع بالمستقبل ان نحاسبه أو نثني عليه؛ يقول: يا رجل بعدك داير وراء (مراقع فُقّس)، كناية عن التفاهات.

* نتائج الانتخابات ستكون مرآة صادقة تعكس مجتمعنا، بكل تناقضاته، وإزدواجيته، وعشائريته، وبلاويه، وعيوبه، وإنفصاماته، وأمراضه. (فهذا حالنا من دار خالنا). أم تريدون أن نوصي على شعب (دلفري) من الصين أو الواق واق؟!.

*العشائرية أقوى التحالفات، فلا تحالف يصمد أمامها، إن نظمت نفسها، ورتبت بيتها. العشائرية بلدوزر انتخابات. هي سيدة الموقف دائماً. ولهذا ففوز المرشح هو فوز للعشيرة كلها، كما أن توزير شخص يعني توزيراً لها، وسنرى ذلك من خلال فاردات النجاح وسهراته: (ومن حم الغلب اشرب رايب ويله الماله قرايب).

* حسب المثل الجزائري الشهير (محبة عسل) الذي يطلق على كل محبة سريعة الزوال كسرعة غسل العسل بالماء عن اليدين. عسل الكنافة وقطرها ما أسرع أن يغسل أيضاً من ذاكرة الناخب والمرشح. وبسبب الشوب اللافح أقترح أن تكون (التحلية) بالصبر أو خوخ (خشم العجل)؛ فهذا أخف وطأة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل