الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استخدام الإسلام السياسي وتوظيفه ليس جديدا !!

محمد داودية

الأحد 9 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 188

 1- دخل جيشنا الأردني العربي الاراضي السورية لمنع سقوط دمشق في حرب تشرين/رمضان عام 1973. فجيشنا لا يدخل ارضا عربية الا ليحمي وليقدم التضحبات ولينصر امته. 

 2- امتنعنا عن المشاركة في عاصفة الصحراء وحفر الباطن ضد العراق، مع 34 دولة، في كانون الثاني عام 1991 رغم ان تلك «الممانعة» الفعلية لا اللفظية، كادت تعصف بالنظام السياسي الأردني عصفا ماحقا. 

 3- طرح الملك الحسين تغمده الله برحمته ورضوانه، الحل العربي - العربي لحل الازمة الدولية الخطيرة، التي تمثلت في غزو العراق للكويت. غيرُنا من الانظمة والقادة، هو من تجاوز ميثاق الجامعة العربية وسمسر لغزو العراق. 

4- وضعت المخابرات المركزية هدف جر الاتحاد السوفياتي الى معركة لا يمكن كسبها!! حين نصبت فخا محكما للدب السوفياتي واستدرجته إلى أفغانستان التي غزتها قواته في 25/12/1979.

يقول روبرت غيتس المدير الأسبق لوكالة المخابرات المركزية في مذكراته «من الظلال»: 

«بدأنا بمساعدة الحركات المعارِضة في أفغانستان قبل 6 أشهر من التدخل السوفياتي».

لقد تم  تجنيد وتجييش الشباب المسلم للانخراط في «الجهاد الأفغاني» من اجل «إنقاذ المسلمين من قبضة الشيوعية الملحدة»! وبرزت في تلك الفترة التي هيمنت عليها وادارتها بالكامل، المخابرات المركزية الامريكية أسماء: أسامة بن لادن وعبد الله عزام واحمد شاه مسعود وقلب الدين حكمتيار وبرهان الدين رباني وغيرهم ممن كانوا امراء تلك الحرب-المصيدة.

لقد اسقطت الولايات المتحدة الامريكية وفككت، خصمها الكبير الاتحاد السوفياتي، موظفة ومستخدمة ومستغلة الاسلام السياسي، الذي قدم دوله الاموال الطائلة والارواح الطاهرة المغرر بها بحجة الجهاد. لقد انطلت مؤامرة الـ «سي اي ايه» الرهيبة ليس على الاتحاد السوفياتي فحسب، بل انطلت على العرب ايضا.

في ذلك الوقت دوّت صرخة الملك الحسين الاستراتيجية العبقرية،  العميقة المضمون القومي، محذرة من انصراف الطاقات عن مخاطر الاحتلال الإسرائيلي، الى مقاتلة «العدو» السوفياتي البعيد.

كنت اعمل في صحيفة الأخبار التي اسسها فؤاد النمري برفقة راكان المجالي وعبد الرحيم عمر وعدنان الصباح وكمال الكيلاني ومحمد كعوش وفواز كلالدة وفخري النمري ومحمود الحوساني ونقولا حنا وعاصم العابد وحافظ ملاك ويوسف حجازين وعبد الحميد المجالي ومحمد الشريف وعبد الحافظ المبيضين.

صدرت صحيفتنا بعنوان رئيس «مانشيت» على ثمانية أعمدة: الحسين: القدس قبل كابول»

ملأت صرخة الملك الحسين الفضاء العربي المضطرب فحددت الشواخص وأنارت الطرق والأهداف. 

5- لقد خرجت «السلفية الجهادية» من ايدولوجيا الماضي التي رسمها أيمن الظواهري والتي قرر فيها مقاتلة العدو البعيد -أميركا- قبل العدو القريب –الأنظمة العربية-. وهاهي تنظيمات «السلفية الجهادية» تعيد النظر في تلك العقيدة القتالية إلى عقيدة مقاتلة العدو القريب قبل العدو البعيد، ومن هنا تكتسب جملة الملك عبدالله الثاني العبقرية، التي اطلقها مبكرا، «داعش قبل الأسد» ثقلها وواقعيتها وسدادها.

6- لقد ظل نظام الأسد جارا لنا منذ عام 1970. صحيح انه كان جارا فظا جلفا، وصحيح انه حشّد على حدودنا سنة 1980 وصحيح انه كان -ومازال- يوسعنا اتهامات بالعمالة وارتهان السيادة، ويسبغ على نفسه القابا ليس عليها جمرك مثل «الممانعة» و»محور المقاومة» لكنه لم يكن يشكل تهديدا لبلادنا ولا لنظامنا، ولا يستطيع ان يشكل مثل هذا التهديد.

لقد استقر في علاقاتنا المبدأ الصحيح: «عدم التدخل المتبادل في شؤون الطرف الآخر».

7- كان مطلوبا منا أن ندخل مصيدة كابول وان نضعها قبل القدس!!

وكان مطلوبا ان نضع الأسد اولا -كما فعل غيرنا-، أي قبل التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديدا معلنا مباشرا للأمن الوطني الأردني والأمن القومي العربي.

لقد انطلقنا من قاعدة مبكرة، هي أن أسوأ سيناريو للحرب السورية، هو انهيار الدولة السورية، التي يشكل انهيارها أكبر خطر على بلدنا. ولذلك ظل جهدنا منصبا على حماية حدودنا وبلدنا ولم نفكر يوما في اجتياز الحدود، حيث يثبت مرور ست سنوات على اندلاع الحرب السورية على صدق عقيدتنا السياسية وصوابها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل