الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قرار اليونسكو بشأن القدس انتصار للدبلوماسية الأردنية بقيادة الملك

تم نشره في الجمعة 7 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 16 تموز / يوليو 2017. 08:58 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي

 

 هي القدس، من جديد بإصرار نضالي أردني وتكاتف وتنسيق عمليّ مع الجانب الفلسطيني، تتسيّد الأجندة الدولية، وتنتزع حضورها بأنها مدينة فلسطينية عربية وتثبيت تسمية المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد، والتأكيد على أن تلة باب المغاربة هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، بالاضافة لدعوة إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، لعدم إعاقة تنفيذ مشاريع الإعمار الهاشمي.

لم يكن قرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» الذي تبنته نهاية الأسبوع الماضي بشأن البلدة القديمة للقدس وأسوارها خلال اجتماع دورتها الحادية والأربعين في كراكوف ببولندا، قرارا عاديا، ولا يمكن المرور عليه مرو الكرام، أو جمعه بين أوراق القضية الفلسطينية منذ عشرات السنين، إنما هو قرار تاريخي جاء من نتائج الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك لنصرة القدس والفلسطينين والقضية الفلسطينية بشكل عملي بعيدا عن أي كلمات مزخرفة أو مواقف هشّة تستند إلى الكلام بعيدا عن الفعل، قرار بحجم نضال أردني يساند النضال الفلسطيني بانتزاع حقه.

لم يعهد الفلسطينيون، أن يخذله الأردن بأي قضية يسعى لتحقيقها بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، وطالما أكدوا سواء كانوا المقدسيين أو من باقي المدن الفلسطينية أن جهود جلالة الملك هي من أبقت القضية الفلسطينية بكافة ملفاتها في السطر الأول من الاهتمام العالمي، ليأتي قرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو»، معززا الحضور والموقف الأردني وسعيه لحماية المقدسات، وداعما للمطالب الفلسطينية بالحافظ على حقوقهم التي تسعى اسرائيل يوميا لسلب جزء منها أو أجزاء ليمتد سرطان الاحتلال بكل تفاصيل حياتهم!!!!

هو انتصار أردني جديد، تحققه الدبلوماسية الأردنية النشطة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني للدفاع عن القدس انطلاقا من الوصاية والرعاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وفقا لما أكده وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة الدكتور محمد المومني في تعقيبه على القرار، هو نجاح دبلوماسي سياسي يجب البناء عليه لما فيها مصلحة فلسطين والقدس والمقدسات، وكذلك لحماية باقي المقدسات على الأراضي الفلسطينية كافة.

في هذا الشأن، أكد المومني «أن قرار اللجنة يؤكد كافة القرارات التي تبنتها اللجنة والمجلس التنفيذي لليونسكو والتي تضمنت مكاسب كبيرة حققها الأردن لصالح ملف القدس خلال السنوات القليلة الماضية بشكل خاص»، وما يجعل للموقف الأردني أهمية كبرى يجب الأخذ بها عنوانا للمرحلة بالتأكيدات الرسمية أن الجهود لن تتوقف وهي ماضية بقيادة جلالة الملك لحماية القدس والمقدسات، بتأكيد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة «أن الأردن سيستمر ببذل أقصى الجهود الممكنة لرعاية وحماية هذه الأماكن المقدسة خصوصاً المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وذلك إستمراراً وتطبيقاً للدور التاريخي للمملكة في القدس الشريف والذي اعترفت به معاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية».

وبهذا التأكيد تغيب أي مساحات ضبابية في مسقبل الدور الأردني بالتأكيد أن المضي في الدور التاريخي لتحقيق المزيد من الإنجازات وتوفير المزيد من الحماية، والإصرار على إبقاء القضية الفلسطينية تحت مجهر الاهتمام الدولي وفي السطر الأول دوما، وعدم تغييبها عن أي محفل في ظل تعدد قضايا وأزمات العالم.

ودائما ما ترتبط الانجازات الأردنية في الملف الفلسطيني بالتأكيد على التنسيق مع الجانب الفلسطيني بكل الخطوات وإدارة الأمور في غرفة واحدة، وموقف واحد، فقد أكد المومني «أن القرار الذي تم تقديمه بشكل مشترك مع الجانب الفلسطيني وعبر المجموعة العربية في لجنة التراث العالمي قد أكّد عدم شرعية الإجراءات والإنتهاكات التي تقوم بها إسرائيل في القدس الشرقية، واعتبارها باطلة ومنعدمة الأثر القانوني وفقاً للقانون الدولي» الأمر الذي يضع به الأردن نفسه دوما في إطار عمل عربي مشترك وصولا لمصلحة عربية واحدة تحمي المقدسات، وتعزز الوصاية الهاشمية.

القرار تضمن دعوة إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، عدم إعاقة تنفيذ مشاريع الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى المبارك، وإعادة فتح باب الرحمة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف الذي أغلقته السلطات الإسرائيلية منذ عام 2003، فيما كانت قرار سابقة لليونسكو تضمنت فقرة منفصلة تشرح مفهوم الأردن للوضع التاريخي القائم، والذي يتمثل بالصلاحيات الحصريّة لإدارة الأوقاف الأردنية في إدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك /الحرم القدسي الشريف دون إعاقة من حيث الإدامة والصيانة وتنظيم الدخول إليه، وذلك في مواجهة المحاولات الإسرائيلية لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى المبارك مع سعيها للحفاظ على هذه الوقائع، وهي إنتهاكات مرفوضة وغير قانونية، كجزء من مفهومها لـ»الوضع القائم».، فيما شدد القرار الأحدث على ضرورة وقف كافة الممارسات والنشاطات الإسرائيلية في البلدة القديمة للقدس وحول المسجد الأقصى المبارك، وبشكل خاص الحفريات والأنفاق والإنشاءات الأخرى، مؤكدا عدم قانونيتها، فضلا على أنه تضمن بندا هاما بارسال بعثة الرصد التفاعلي التابعة لليونسكو للقدس من أجل رصد ومتابعة ما يجري فيها من انتهاكات من قبل إسرائيل، ويطلب أيضاً تعيين ممثل مقيم ودائم من اليونسكو في القدس الشرقية لمتابعة ما يجري فيها ضمن اختصاصات اليونسكو.

قرار ينقل ملف القدس لمساحة مختلفة تشعّ منها بارقة الأمل بأن القادم أفضل، بجهود أردنية يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، تبقي القدس «زهرة المدائن» وتعطي النضال شكلا مختلفا تفوح منه رائحة النصر في حماية القدس والمقدسات وصون حق الفلسطينين بها. 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل