الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غياب النظافة.. في غابة الرياضة

احمد حمد الحسبان

الثلاثاء 4 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 208

 

مع انني من رواد نادي مدينة الحسين للشباب منذ ما يزيد عن السنتين، وامارس الرياضة في ذلك النادي المحترم، بطاقمه وتجهيزاته واعضائه، الا انني اقتنعت بنصيحة مفادها ممارسة رياضة المشي في الهواء الطلق في الصباح الباكر، إضافة الى رياضة الأجهزة داخل النادي. 

وارشدني احد الأصدقاء من المتخصصين الى» غابة الرياضة»، داخل مدينة الحسين للشباب، حيث الهواء الطلق، والاكسجين النقي، وبحيث يمكنني استغلال فترة الصباح الباكر للمشي بعض الوقت والى ان يفتح النادي ابوابه ـ الساعة السابعة صباحا ـ واستكمل رياضتي الصباحية بداخله. 

في الغابة، كما هو الحال في كل اركان المدينة الرياضية، هناك اشخاص كثيرون يمارسون رياضة المشي باكرا، وفي الوقت نفسه هناك اشخاص كثيرون يمارسون عادة التدخين السيئة، ويحضرون باكرا لهذه الغاية وكانهم يتعمدون الاسهام في تلويث ذلك المتنفس. 

غير ان اللافت في كل ذلك المشهد هو غياب النظافة العامة في شوارع الغابة وتحت اشجارها، وفي كافة الساحات بداخلها.

فهناك الاف الكاسات البلاستيكية التي تستخدم للقهوة تتناثر في كل انحاء الساحات وتحت الأشجار، وهناك عبوات البلاستيك المخصصة للوجبات الجاهزة تتطاير في المكان، وهناك بقايا البطاطا المقلية وعظام الدجاج وبقايا» الشاورما»... وهناك الاكياس البلاستيكية التي تحتوي فضلات وجبات تناولتها بعض الاسر في المكان.

كل ذلك يجعل ممارسي الرياضة في تلك البقعة» الراقية» تحت رحمة الذباب المنتشر على وبالقرب من اكداس الفضلات، ويضعه في بؤرة تنتشر فيها الروائح ويصبح همه طرد الذباب عن وجهه بدلا من التركيز في المشي.

بالطبع، يقع اللوم في هذه الحالة على رواد المدينة بشكل عام، والغابة بشكل خاص، لكن ذلك لا يعفي إدارة المدينة من المسؤولية، فالاصل ان تنشط حملات التوعية المقرونة برقابة مكثفة، وعقوبات رادعة. 

فلا يكفي ان تضع يافطة كتب عليها « هذا المكان ليس للتنزه»، او « يمنع اشعال النيران في هذا المكان» او الرجاء عدم رمي النفايات... . بل يجب ان تقترن تلك التحذيرات برقابة على مدار الساعة، وان تحرر مخالفات بحق من يلوث ذلك المتنفس المهم لممارسي الرياضة.

وفي الوقت نفسه لا بد من تكثيف عمليات التنظيف، بزيادة عدد العمال، بما في ذلك « وردية» تعمل في ساعة متاخرة من الليل وبحيث يقوم عمالها بإزالة كل الفضلات المتبقية في الغابة وفي الساحات مبكرا، وقبل قدوم الرواد. 

فقدوم العمال بعد الساعة الثامنة صباحا لا يفيد ممارسي الرياضة الذين يضطرون الى انهاء رياضتهم قبل ارتفاع حرارة الجو. 

كما ان استخدام نفس الوسائل التقليدية في نقل النفايات من الموقع، باستخدام» التراكتور» وبعض السيارات المهترئة، وادخالها الى الغابة، والسماح للبعض بالدخول بسياراتهم الى الشارع الرئيس في الغابة، يسهم في تلويث الجو ويتناقض مع الهدف من تخصيص غابة للرياضة. 

ولو ان إدارة الغابة استخدمت العربات اليدوية وطورت من شكل حاويات القمامة بحيث تكون مغطاة بالكامل، وكثفت من عمال النظافة فيها، ومن المراقبين، ووضعت نظاما حازما للمراقبة لتغيرت الصورة ولأصبح عندنا موقعا نظيفا لممارسة المشي. 

فهل ستفعل إدارة المدينة؟

Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش