الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معادلة الشهادات بمستوى الثانويـة

احمد حمد الحسبان

الخميس 22 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 211

اعترف بانني لم افلح في فهم أي الأنظمة المتعلقة بمعادلة الشهادات تم الغاؤه، وايها ما زال نافذا، فهناك اكثر من نظام وكلها صدرت قبل عدة سنوات. 

وبكل الأحوال فإن ذلك كله غير مهم، ما دامت المحصلة وجود نظام يبقى نافذا لتنظيم عملية معادلة الشهادات المدرسية الصادرة من دول أخرى، وبحيث تكون هناك ضوابط للمعادلة، يعرفها الطالب وذووه، ويتصرفون وفقا لها، بدلا من وقوعهم في مفاجأة قد تكون ناجمة عن اجتهادات انتجتها تشكيلات او تغييرات وظيفية مفاجئة. 

فجميع عناصر النظام الجديد مهمة، وتغطي مجالات طالما اثارت إشكالات في فترات سابقة، غير ان تلك العناصر ما زالت قاصرة عن تحديد اطار عام لقضية المعادلة في ضوء التجربة الفريدة والقاسية التي عشناها قبل عامين، والتي كشفت النقاب عن ثغرة كبيرة في جدار العملية التعليمية ككل. 

فمن حيث المبدأ، يمكن فهم عملية المعادلة من زاوية وجود أردنيين مغتربين في العديد من دول العالم، وبخاصة لغايات العمل، ففي تلك الدول يضطر الأردنيون الى تدريس أبنائهم في مدارسها والحصول على شهاداتها ومن ثم يضطرون الى معادلة شهاداتهم عند العودة الى الوطن، سواء للدراسة الجامعية او عند انتهاء عقودهم،ففي تلك الحالة يكون لزاما عليهم التقدم بطلبات معادلة من اجل استكمال تعليمهم الجامعي او المدرسي في المملكة. 

اما الثغرة التي تكشفت، والتي يبدو انها ما تزال قائمة، فتتعلق بطلبة تقدموا لامتحان التوجيهي الأردني عدة مرات ولم يفلحوا في النجاح، واستنفدوا كافة الفرص فلجأوا الى مكاتب خدمات حصلوا من خلالها على قبول في مدارس بدول أخرى ـ مثل تركيا والسودان ـ وعادوا بشهادات طلبوا معادلتها تمهيدا للدخول الى الجامعات. 

اعرف ان فرص إعادة امتحان التوجيهي أصبحت مفتوحة، وغير محددة بمرات، وتعليمات التوجيهي بشكل عام تغيرت ولم تعد كما كانت في السابق، لكنني في الوقت نفسه أرى ان ادخال عملية القبول المدرسي في دول أخرى ضمن العملية التجارية ومن خلال مكاتب بعضها غير مرخص، تضر بالعملية التعليمية، وتخفض من مستوى التوجيهي. 

فمن المقبول جدا ان تجري معادلة لشهادة طالب كان ولي امره يعمل في احدى الدول، او لطالب غير اردني جاء الى الأردن لاي سبب .. لكن من غير المقبول ان يسمح بالمعادلة لشخص غادر الى بلد معين من اجل الحصول على الثانوية العامة وبعد ان اخفق في الحصول عليها هنا لعدة مرات. 

في السياق ذاته، اعتقد ان رسوم المعادلة التي فرضها النظام الجديد عالية جدا، وترهق الكثير من طالبي المعادلة، فالغالبية العظمى من المغتربين يكونون من المعارين للعمل كمعلمين برواتب متواضعة، او من الذين يعملون في فرص عمل دخولها محدودة واضطروا للسفر هروبا من البطالة،وبالتالي فإن فرض مبلغ خمسين دينارا لمعادلة كل شهادة، فيه حمل كبير عليهم، ويدخل العملية ضمن اطار الجباية التي أصبحت عنوانا لكل الخدمات التي تقدمها الحكومة. 

والمطلوب هنا ان يتم تخفيض تلك الرسوم الى مستوى مقبول وبما لا يرهق الكثير من المغتربين الذين فروا من شبح البطالة والذين يفترض ان نخفف عنهم بعض الأعباء ضمن الاستطاعة بدلا من ان نزيد اعباءهم، وان يتم الربط بين المعادلة وبين مبررات الحصول على الشهادة من الخارج.

Ahmad.h.alhusban@gmail.com

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش