الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحجز التحفظي أكبر معوقات التنمية

خالد الزبيدي

الاثنين 19 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 1408

معوقات الاستثمار مريرة، وتحبط النمو برغم جهود وتوجيهات القيادة على رأسها جلالة الملك لازالة المعقوات التي تعطل النمو، ولعل اصعب معوقات الاستثمار ان تمنع المستثمر من التصرف بأمواله وموجوداته بحجة الحجز التحفظي بسبب شكوى مهما كان حجمها، وفلسفة الحجز التحفظي هي عدم السماح للمدعى عليه للافلات من التزامه تجاه المدعي، لكن ما يجري من الحجز التحفظي هو اضرار بالمستثمر والعاملين والاقتصاد وبيئة الاستثمار وتحويله الى عقوبة قاسية تضيع الفرص وتهلك الموجودات وتضرب الصورة المؤسسية للمستثمر فردا او/ و مؤسسة، وللمرة الالف نقولها ان المتضرر جراء المبالغة والتمادي على حوق الناس هو الاقتصاد على المستوى الكلي..

القانون واضح لكن التطبيق يبتعد كل البعد عن القانون وروحه، لماذا يتم الحجز التحفظي على اموال مستثمر او شركة بخمسة ملايين دينار لضمان مطالبة لاتزيد عن 25 الف دينار، فالقانون يتيح حجز مبلغ مماثل لـ 25 الف دينار من  حساب العميل لدي البنك الذي يتعامل معه العميل، يضاف اليه 25% بدل الرسوم والمتأخرات والغرامة الى اخره من النفقات الاضافية، وفي حال الحجز على الاموال غير منقوله يفترض ان يتم حجز موجودات تعادل 200% من قيمة المطالبة، لكن ما يجري مختلف تماما. 

المطلوب الان من رئيس الوزراء ووزير العدل بحث هذه المعضلة باعتبارها عقبة كأداء تعترض النمو بحيث يتم اتخاذ قرار واضح لايتجاوز الحجز التحفظي قيمة الدعوى المرفوعة على المدعي عليه، وابطال كافة الحجوزات السابقة التي تتجاوز على حقوق المستثمرين.

هناك عزوف سجل خلال السنوات عن الاستثمار في الاردن علما بأننا لدينا فرص مجزية وموارد بشرية كفوءة ومنتجة وبنية تحتية جيدة واستقرار وامن ممتاز ..السبب في ذلك التمادي على حقوق المستثمرين بحجج واهية..ومن هذا التمادي الحجز التحفظي..حل هذه المعضلة ستعيد للاردن وجهه المشرق استثماريا.

قد يعتقد البعض ان هناك مبالغة فيما نذكره لكن الواقع اصعب من ذلك بكثير اذ هناك عشرات الالاف من حالات الحجز التحفظي مبالغها كبيرة جدا وتعطل نشاط المستثمرين وتضر بمصالحهم، وتعرقل النمو بشكل او بآخر، علما بأن الاجهزة القانونية تستطيع الابتعاد عن المبالغة والتعميم في هكذا القرارات، وهنا السؤال الذي يطرح ..من المستفيد من هكذا سياسة تجاوز على عن نصوص القانونين خلال التطبيق؟.

فلسفة الغرم تتقدم على فلسفة احترام حقوق المستثمر لذلك يتمادى معظم الاطراف خلال نشوء المنازعات التجارية اوالاستثمارية، ويميل متخذ القرار القانوني الى التشدد والتعميم لتتحول معظم القرارات القانونية من حل الخلافات والمنازعات الى عقوبات مسبقة «زعقبات» تؤذي الاقتصاد.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل