الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التسول عبر مواقع التواصل الاجتماعي

تم نشره في الاثنين 19 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور - آية قمق

من خلال التطور الذي نشاهده بعصرنا الحالي ودخول التكنولوجيا، طرأ تغير على طرق المتسولين وآساليبهم(...)  الطرق التقليدية وحمل طفل وبسط اليد من باب الشفقة والعطف عفا عليها الزمن،إذ  لجؤوا إلى طرق وتبرعات حديثة تدر عليهم أموالاً طائلة، دون خجل أو شبع، إذ سخروا التكنولوجيا الحديثة لاستعطاف الناس عليهم في أسلوب جديد، رسائل تتضمنها قصصاً درامية حزينة مليئة بالحكايات والأحداث المأساوية، وقصصاً درامية نسجوها من الخيال، وتدعو إلى مساعدة المحتاجين والأسر الفقيرة أو المرضى، أو للإسهام في مساعدة طالب تقطعت به السبل، والعمل على سلب أموال الناس عبر ( تسول إلكتروني مخادع )، وخصوصاً في ظل استخدام الناس اكثر لمواقع التواصل الاجتماعي يبثون رسائلهم الواهية، وأن طرق جمع التبرعات التقليدية وارتداء ملابس مهترئة وممزقة لم تعد تجذب أنظار الناس لهم.
في كل عام في شهر رمضان المبارك تتجدد ظاهرة جمع التبرعات العينية والمادية على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا نجهل أيضاً الطرق التقليدية في جمع التبرعات، وباتت تنشط وتنتشر بكثرة برسائل مغرية ونوعاً ما محزنة وبطرق احترافية لجمع المال والصدقات والتبرعات للعائلات الفقيرة والأقل حظاً، وبالرغم من أن الرسائل التي ترسل تكون مجهولة المصدر أحياناً.
وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي مثل ( الفيسبوك وتوتير،..) إلى وسيلة سريعة في جمع التبرعات، لضعفاء النفوس الذين أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي لهم منبر لطلب المال وامتهنوها بدقة، خالفوا منظومة جمع التبرعات، وطرق توصيلها إلى أصحابها عبر حسابات تحمل أسماء وهمية وليست معروفة يختبئون خلفها، وأما بعض الأفراد الذين يظهرون أسمائهم الحقيقية لكنهم يفتقدون الطريقة الواضحة والصحيحة التي من خلالها سيجمعون أموال المتبرعين، وضمان إيصال المساعدات والتبرعات لأصحابها بطرق سليمة، سواء للمرضى أو المحتاجين، أو لدعم المشروعات والجمعيات الخيرية وما شابهها.
يكرس بعض حملات ترويجية لجمع التبرعات للأيتام والمحتاجين دون تحديد أي جهة رسمية هم تحت مظلتها، متعمدين على جذب الناس عاطفياً وبالشفقة ونشر صور تثير الحزن مثل الملابس المقطعة والمسكن الذي لا يصلح للجنس البشري، وعدم توافر حاجيتهم الأساسية من طعام وشراب، ويدعون أنهم على معرفة شخصية بهذه الأسر.

أساليب نصب مختلفة
تقول السيدة أمل عبد الوهاب : « كدت أقع ضحية لتحايل إحدى المتسولات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال هذا الشهر الفضيل، حيث ادعت أن زوجها هجرها ولديها أطفال وتعيش عند والدتها الكبيرة في السن مريضة وتحمل عدة أمراض، ولا يوجد هناك من يعيلهم».
مشيرة إلى « أنني بدأت بالفعل في جمع التبرعات المادية والعينية وما تيسر لمساعدتها، حيت قام (هكر) في اختراق حسابها في الفيسبوك، وبعدة منشورات أفصح عن محادثتها في الرسائل الخاصة ليتضح للجميع أنها (نصابة )، حيث توصل المخترق لاسمها الحقيقي وكشف أنها حصلت على مساعدة مالية كبيرة من الخارج، وبالإضافة إلى أن رقم هاتفها مسجل باسم رجل، وتأكد في نهاية المطاف أنها رجل بالفعل وليست امرأة».
توسع شبكات التواصل
يؤكد رائد علام  -الخبير التقني والأمن المعلوماتي-» أن شبكات التواصل الاجتماعي توسعت كثيراً في مجال جمع التبرعات واستعطاف الناس، منها الجمعيات الخيرية وتعد جهات رسمية والتي تُراقب مدخولاتها، ومنها حسابات أشخاص مشهورين يتابعهم الملايين من الناس ويقومون بنشر طلبات التبرع والدعم».
موضحاً : « أن الحسابات غير الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة التي تحمل أسماء مستعارة  تصيب تارة وتخطئ تارة أخرى بسبب عدم تحريها مصداقية الحالات التي يجمعون لها المال والمساعدات، حيث  بات ينكشف زيفها سريعاً، في حين تختفي بعض الحالات بعد جمع المبالغ المطلوبة».
وأشار « لا يمكن الوثوق في مواقع التواصل الاجتماعي وما تعلنه عن بعض الحالات المحتاجة ما لم تأت بتصريح رسمي بمدى حاجة تلك الحالات للمساعدات للتبرع».
محذراً: على الناس أخذ الحيطة والحذر من هؤلاء الجشعين الذين يحبون المال ويأخذونه بطرق الاحتيال والخداع، وعدم تصديق الجميع بالإضافة عدم انجراف العواطف خلف الحالات التي تدّعي أنها محتاجة، وأن يكون التبرع عبر جهات معروفة وقنوات رسمية وحسابات بنكية تابعة لجهات معتمدة، فهناك جهات تستغل هذه الطرق والأساليب في النصب والتحايل لتعزيز وسائلها، وتستغل النساء وتستعطفهن في تحقيق مبتغاهم».
وينصح : « لكل من يرتاب بالشخص الذي يطلب منه التبرعات ويشك في أمره أن يتجنبه، والتوجه إلى الجرائم الإلكترونية لتقديم شكوى ليكون عبرة لغيره، وأن يكون الفرد أكثر انتباهاً لكي لا يكون ضحية».

التبرعات العشوائية
نور مفيد ( تعمل بالأعمال التطوعية ) : « أطالب في نشر الوعي الصحيح في لعمل التطوعب والخيري بعيداً عن أساليب التحايل والمبالغات والكذب، حيث يستغل البعض طيبة الناس وإقبالهم على عمل الخير قيقومون بإعادة بث رسائلهم لجمع التبرعات لهم دون الحصول على موافقة من الجهات أو حتى الأشخاص المعنيين لتصبح عملية تبرع تسودها العشوائية والفوضى، وقد لا تصل الأموال لمستحقيها».
وأوضحت : « ما يثير غضبي عندما أرى الفوضى في جمع التبرعات بين زملائي في العمل، توجد زميلة خلال الشهر الواحد تقوم بجمع تبرعات من مرة إلى ثلاث مرات وأصبحنا نشك في أمرها، أنها تطلب لعائلة مستورة ونقول لها مرة واحدة تكفي، مشيرة إلى أن مثل هذه النوعية من الناس يجب أن يخضعوا للرقابة وإن لم تتبع يترتب عليها مخاطر كبيرة وهي استغلال الناس ولا بد من سد الطريق بوجه كل من يتحايل على زملائه وأصدقائه لمصالحه الشخصية».

انتشار الرسائل
تبين سوزان وليد : « سبب فوضى التبرعات على مواقع التواصل الاجتماعي يعود لأمرين، الأمر الأول انتشار الرسائل التي تطلب المساعدات والتبرعات وتحث على فعل الخير في رمضان بشكل ملحوظ، خصوصاً هذه الرسائل تحمل فيها عبارة ( إن لم تستطيع التبرع فلا تتركها تقف عندك، أرسلها لغيرك، فالدال على الخير كفاعله)، ومثل هذه العبارات تغري دائماً الكثير من الناس وتدفعهم للحماسة وهذا ما يؤدي إلى انتشار الرسائل مجهولة المصدر والهوية ، الأمر الثاني أن فاعل الخير لا يكلف نفسه بالبحث عن المحتاجين والفقراء وربما لو بحث لوجد أقرب جيرانه بحاجة للمساعدة، ولكنه يتعامل مع هذه الرسائل بمبدأ النية الحسنة والطيبة، ولإسقاط الواجب وهنا يقع في خطأ كبير ومخالفة».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل