الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الطاولة» .. إهدار «العقبة» لفرصتها الآسيوية مشهد حزين !!

تم نشره في السبت 17 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً

عمان - الدستور -
غازي القصاص
تتوالى المشاهد المحزنة في كرة الطاولة مع بداية عهد اتحادها الجديد، فاللعبة التي قربت بين الولايات المتحدة وروسيا في زمن الحرب الباردة باعدت عندنا المسافة بين أركان مهمة في منظومتها كثيراً!!!.
في التفاصيل، اعلن الأرثوذكسي أيقونة كرة الطاولة الأردنية عن تجميد اللعبة عنده ثم الغائها على خلفية عدم تقدير دوره في الانتخابات الاخيرة، وسبقه اليرموك بإعلانه تجميد اللعبة لذات السبب، وشكل مشهد كرة الطاولة دافعاً لإلغاء الارثوذكسي كل العابه!!!.
وشكل إهدار فرصة لاعبات العقبة بالتواجد بعد أيام قليلة في البطولة الآسيوية مشهد محزن آخر، وكأن اللعبة تنقصها الصدمات!!!.
أحدثت تلك المشاهد الإرتباك في ميدان اللعبة، فاضطر اتحادها إلى الغاء تصفيات اللاعبين أكثر من مرة، ومر نصف عام دون إقامة أي بطولة محلية، لكن لم يجد الاتحاد صعوبة بالمشاركة في بطولتين آسيويتين، أحدهما للرجال والاُخرى للناشئات، علماً بأن الاتحاد السابق اعتذر عن عدم المشاركة في البطولة العربية!!!.
في قضية استبعاد العقبة، جرت تصفية للاعبات في عمان، انتهت بتصنيف ماسه الخوالده أولاً، بتول الرشدان ثانياً، يارا وائل ثالثاً، ندى النجداوي رابعاً، ليعلن الاتحاد عن مشاركة ماسه وبتول وتينا خوري غير المشاركة في التصفية والتي حلت مكان يارا المرتبطة بامتحان التوجيهي، ودون أن تُمنح فرصة المشاركة لندى كونها تلي يارا في الترتيب، وعزا الاتحاد ذلك الى وجود تصنيف سابق لتينا.
وسمى الاتحاد مدرب المنتخب وائل صوالحه لمرافقة اللاعبات، لتندلع هنا المشكلة، فمدرب مركز المنارة في العقبة عدنان الديك الذي كان له الفضل الكبير في تطوير اللاعبات رأي أنه الأحق بمرافقة لاعباته اللاتي لا تتجاوز أعمارهن 13 ربيعاً، وأن استبعاده وهو الذي قدم للعبة ما يزيد على ثلاثين لاعباً شكل طعنة في الظهر، وأن اعتلاء من دربهم منصات التتويج في بطولة الأردن الدولية أو على المستوى العربي، شاهد على تحقيقه الإنجازات، كما يرى أن استبعاد ندى غير مبرراً كون تينا غابت عن التصفية!!!.
في تقديرنا أن الديك الذي كُلف العام الماضي بالاشراف على تدريب منتخب البراعم في العقبة وبالتنسيق مع صوالحه نتيجة جهوده التي جعلت الإتحاد يوجه لها اكثر من خطاب شكر عليها، جانبه الصواب بربط مشاركة لاعباته بمرافقته لهن، فسجل إنجازاته لا يمنحه تأشيرة تجاوز قرارات الإتحاد كون المرافق للاعبات مدرب المنتخب الذي طلب الاتحاد من الديك في خطاب تعينه التنسيق معه!!!.
تصرفات الديك مع احترامنا لجهوده أهدرت فرصة اللاعبات بالتواجد آسيوياً بغية الاستفادة، لأن الفارق المذهل في المستوى سيجعل موقع التواجد على قارعة طريق المنافسة!!!. 
في شأن رد الفعل، استبدل الاتحاد لاعبات العقبة وخاطب الآسيوي بذلك، وأوقف الديك ستة أشهر واللاعبات شهرين .
يقيناً، لا يستطيع أحد إنكار الجهود الكبيرة لمركز المنارة في العقبة ولمدربه عدنان الديك بضخ الدماء في شرايين اللعبة، ولا يُقبل العقل أي مبرر لتأخير تقديم جوازات سفر اللاعبات وربط مشاركتهن بمرافقة الديك لهن!!.
ونجزم بأن اتحاد أي لعبة هو من يُحدد المدرب المرافق، فهذه مسؤوليته وليست من صلاحية أولياء الأمور، وأن أي عرض منهم بتحمل نفقات المدرب الذي يختارونه كي يكون إلى جانب المدرب المعين من الإتحاد غير مقبول، لأن الحالة إن مرت ستتكرر في المستقبل!!!.   
وبغض النظر حول صواب قرار الاتحاد بتعيين مدرب المنتخب من عدمه، فهذا ليس ما نريد الخوض فيه، لكننا نجزم بأن المدرب الذي يُعينه الإتحاد هو الذي يُفترض أن يرافق المنتخبات، وأن ليس من حق أحد أن يفرض الوصاية باختيار المدرب، فهذا إن تم سيكون سحب صلاحية من الاتحاد!!!.
ونجزم: المنتخبات بحاجة ماسة لجهاز فني أجنبي على غرار الكوري الشمالي الذي رفع من سوية اللاعبين لكن الامكانات المالية عجلت برحيله، وبحاجة للاستفادة من المدربين والنجمين المعتزلين د. إياد مكناي ومصطفى رضا.
نختم: غياب لاعبات العقبة آسيوياً، وبقاء صديقي «الديك» يصيح من ظلم الإتحاد له وقسوة قراراته عليه محزن، لكن تحميل المسؤولية للاتحاد هو أكثر حزناً، فالإنصاف يستدعي ان نؤكد على أن سلطة الإتحاد هي التي يُفترض ان تسود لتنصهر الرغبات الشخصية في بوتقة المصلحة العامة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل