الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإشاعات المغرضة

نزيه القسوس

الخميس 15 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 1581

  نفاجأ بل ونذهل أحيانا ونحن نتابع الصحف اليومية والأسبوعية والمواقع الالكترونية من هذه الاصطفافات والإشاعات والاتهامات التي يكيلها البعض للبعض الآخر، فالصحفي الفلاني كتب عن قضية ما لأنه محسوب على مسؤول سابق وصحفي آخر يحاول أن يكيل الاتهامات لمسؤول معين لأن مسؤولا سابقا آخر طلب منه ذلك ورئيس الوزراء الذي غادر البلاد في إجازة فسرت ألف تفسير وهنالك إشاعات عن تغييرات كبيرة قادمة وكل ذلك يجري والمواطنون يكتوون بنار الغلاء ويعانون من ابتزاز بعض التجار الذين استغلوا قدوم الشهر الفضيل وحاجة المواطنين للمواد الغذائية في هذا الشهر ليرفعوا الأسعار بدون أي مبرر وبعض الوزراء والمسؤولين يلقون التصريحات كل يوم ويعلنون عن إجراءات سيتخذونها لضبط الأسعار لكننا لا نرى شيئا على الواقع ولم نلاحظ أن إجراءات ما اتخذت من قبل هؤلاء الوزراء والمسؤولين والأسعار ترتفع كل يوم والمواطن هو الذي يدفع الثمن.
 في الأردن لم نتعود على مثل هذه الاصطفافات والإشاعات التي أقل ما يقال فيها أنها إشاعات مغرضة يروجها أصحاب المصالح الضيقة الذين يتعاملون مع هذا الوطن الطيب وكأنه وطنا لجني الأرباح وتحقيق المصالح الشخصية لذلك نجدهم قد سخروا إمكاناتهم وصالوناتهم وأزلامهم لإطلاق الإشاعات والنيل من البعض ناسين أو متناسين أن جلالة الملك عبد الله الثاني لا تغفل عينه أبدا وهو يتابع كل صغيرة وكبيرة ولن يسمح لأصحاب الأجندة الخاصة الذين تحدث عنهم في لقاءاته المتعددة  من اطلاق الإشاعات من صالوناتهم التي سخروها للنيل من إنجازات هذا الوطن ومن بعض أبنائه المخلصين.
 البعض يطلق الإشاعات عن أن الحكومة ستتغير قريبا كما أن الإشاعات طالت مجلس النواب وأن هذا المجلس سيحل قريبا.
 والسؤال الذي نسأله لأصحاب الصالونات ومطلقي الإشاعات هو: وماذا لو تغيرت الحكومة أو حُلّ مجلس النواب وهل هذا الأمر خارج عن المألوف؟، أليس من الطبيعي أن تتغير الحكومات في بلدنا بين فترة وفترة أو أن يحل مجلس النواب إذا ما رأى جلالة الملك أن هذا الحل هو لمصلحة الوطن؟، ثم أليس التغيير هو سنّة الحياة وسنّة الدول أيضا.
 إن تغيير الوزارات هو أمر عادي جدا سواء في الأردن أو في مختلف دول العالم فالظروف السياسية أو الإقتصادية هي التي تفرض التغيير وكل مرحلة من عمر الدول لها متطلباتها التي يفرضها الواقع السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.
 هذه الإصطفافات والإشاعات والاتهامات يجب أن تنتهي وأن يقف الكل في خندق واحد لخدمة هذا الوطن الطيب وحماية منجزاته وإذا كان البعض قد خرج من المنصب الذي كان يشغله فهذه مسألة عادية وكما قلنا إنها سنّة التغيير أما أن يقف بمجرد خروجه من منصبه ضد هذا الوطن ويقلل من إنجازاته ويطلق الإشاعات ويوزع الإتهامات فهذه مسألة غير مقبولة أبدا.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل