الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إعلان عمان حول الشباب والسلام والأمن.. المستقبل يمر من هنا

تم نشره في الأربعاء 26 آب / أغسطس 2015. 02:00 مـساءً



 كتب: مصطفى الريالات
شكلت مخرجات المنتدى العالمي للشباب والسلام والأمن، الذي عقد قبل ايام في عمان برعاية سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني وثيقة تاريخية ترسم بمفرداتها منهاج عمل لافضل السياسات من أجل دعم الشباب في التعامل مع الصراعات، ومنع العنف والتصدي له، وبناء السلام المستدام .
وقد جاء خطاب سمو ولي العهد في افتتاح اعمال المنتدى وقبل ذلك خطابه في مجلس الامن حول « أوضاع الشباب في مناطق النزاعات ودورهم في بناء السلام ونبذ التطرف « وما يتصل به من جهد كبير وكذلك المضامين السامية والمعاني الجامعة من موضوعات وأفكار من لدن سموه؛ ما يجسد رؤية استراتيجية عميقة ترسم بمضامينها خريطة طريق نحو العمل لتطوير قدرات الشباب وتنمية مهاراتهم في مواجهه الغلو والتطرف بما يضمن تحويل الشباب الى أدوات للسلام والازدهار وإيجاد جيل واع وقادر على تحمل المسؤولية للتصدي لخطر الافكار المتطرفة والإرهاب .
تأتي أهمية المنتدى من حيث انعقادة في الاردن ورعاية سمو ولي العهد لفعالياته ومخرجات المنتدى التي تجسدت بـ» إعلان عمان حول الشباب والسلام والأمن «، ودور سموه في نقل صوت الشباب وإسهاماتهم الإيجابية الى العالم بأنه يعد مبادرة نوعية تهدف الى تغيير النمط السائد عن الشباب ودورهم كشريحة من أكبر الشرائح المستهدفة من قبل القوى الظلامية الإرهابية بتحصين وحماية هذه الفئة لا سيما أن الشباب يمتلك قدرات كبيرة ينبغي توظيفها لتحقيق التنمية والازدهار انسجاما مع القول: « الشباب هم قوة كالماء القادر على شق مجراه السليم والقويم والخروج من بين الصخر «.
يحمل خطاب سمو ولي العهد في افتتاح المنتدى مبادرة رفيعة ومهمة لدعم الشباب «اقرار اجندة حول الشباب والامن والسلام « بوصفهم المستقبل وآفاقه الرحبة، وضرورة تزويدهم بكافة ادوات المعرفة واستثمار طاقاتهم في سبيل اظهار قدراتهم الإبداعية، ادراكا من سموه بأهمية دور الشباب في المجتمع باعتبارهم الثروة الحقيقية للوطن وصناع المستقبل وضرورة الارتقاء بشخصيتهم وجعلها منفتحة مبدعة في منهجها وأدائها لتعزز من مكانتهم في اخذ دورهم الريادي في المجتمع.
تعبر وجهة نظر سمو ولي العهد عن رؤية ثاقبة تحمل الجميع مسؤوليات المشاركة في التأسيس لمرحلة جديدة للشراكة مع الشباب لتحقيق الأمن والسلام وليس بإشراكهم تعكس ميلا فطريا، نحو الإنجاز ونحو عطاء ليست له حدود يعرفه الاردنيون جميعا، فعطاء الهاشميين وتفانيهم من اجل مواطنيهم والامة، متوارثان من السلف الصالح.
فهذا الشبل الهاشمي كريم الحسب والنسب، تخرج وتربى في بيت الهاشميين الاحرار، شرب من نبع حكمتهم ورؤيتهم الثاقبة، وتدرب في مدرسة الهاشميين «مدرسة الثورة العربية الكبرى»، التي هي ثورة العمل والانسانية، وهو يسير بنهج هاشمي يتلمس هموم الشباب وتطلعاتهم، يعيش ظروف وطنه وابنائه، الذين اعتادوا على وقوف قيادتهم الحكيمة الى جانبهم، في مختلف الظروف والاحوال، فهذا ديدن آل هاشم عبر مسيرة الخير والعطاء، التي يشهد بها الانسان والتاريخ على مدى حكمهم الزاهر.
إن الاهتمام بالشباب باعتبارهم المستقبل قيمة كبيرة في روح ودم الهاشميين على مر العصور والأزمان، كيف لا وهم حملة الرسالة وصناع مجد هذه الأمة وخير من يحمل شجونها وقضاياها، وعلى هذا الاساس، جاءت مبادرة سمو الامير الحسين، لتحقق الرؤية الهاشمية في ان الشباب هم الرصيد الاستراتيجي، وهم الثروة الحقيقية،، لتكون محل عز وشرف، تطوق اعناق الشباب الاردني على وجه الخصوص والامة والعالم عموما، تشيع في النفوس الراحة والطمأنينة وتذكي معاني العطاء والتكافل والتعاون.
إن سمو ولي العهد من جيل الشباب، الذي تفتحت مداركه في مملكة الحداثة والتجديد، وبالتالي فان مبادرته تجاه الشباب، جديرة بأن تجعل منهم اكثر إدراكاً وفهماً، لترجمتها إلى نهضة وتميز وإنجاز، على امتداد ساحات الوطن الغالي وكل اصقاع الدنيا، وهي بالنتيجة تأتي في سياق مساهمة سموه في تعزيز مسيرة العطاء والتنمية، التي يقودها بحكمة واقتدار جلالة الملك عبدالله الثاني.
حق للشباب أن يفخروا بالرعاية الخاصة، التي حظوا بها من لدن جلالة الملك وسمو ولي عهده الأمين، حيث باتوا مصدر قوة للوطن، يجب استغلاله بالشكل الأمثل، ليكون الشباب الأمل الراسخ بغد مشرق، يبنى بسواعد الشباب المنتمي لوطنه والمؤمن بقضاياه، ومسلحاً بالعلم الذي يفتح لهم آفاق العمل الجاد والتطوير والتحديث.
يقول سموه « هناك فرصة أمامنا لإحداث تغيير جذري في المستقبل، فرصة علينا الإسراع باغتنامها، لأن الشباب فئةٌ مستهدفةٌ من قبل الكثيرين، ونحن في سباق لكسب عقول الشباب. .في سباق مع أجندات تصطاد الطاقات وتجيشها لخدمة أغراضها.. وفي سباق مع الزمن لأن مستقبلنا لا يتحمل هدر إمكانيات جيل اليوم « .
وفي هذا القول ما يدفعنا اليوم للتأكيد أن الإرهاب ظاهرة مريضة وترجمة لفكر مريض وهو آفة تهدد العالم اجمع، وما من دولة مستثناة من خطر الإرهاب، عدو الانسان والانسانية يجب ان يحارب بالكلمة السليمة والعمل الجاد والتأكد من عدم تمدده في العالم وهي حقيقة ماثلة ينبه اليها سمو ولي العهد ويبادر من اجل حماية الشباب باعتبارهم اول ضحايا هذا الفكر المريض ما يوجب على قطاع الشباب ادراك مسؤولياته تجاه محاربة الإرهاب برفض التكفير تحت غطاء الاسلام وفضح الأساليب الإرهابية التي تختبئ وراء الدين وفضح الإرهابيين ومحاربة فكرهم وعدم اعطائهم أي فرصة للاختباء وراء الدِّين الذي هو منهم براء.
ثمة أهمية بالغة للشباب ودورهم بمواجهة ظاهرة الإرهاب التي ألحقت بالأمة العربية ضررا ماديا ومعنويا ووسمتها بالإرهاب في نظر العالم وعليه فإن الشباب الذي يضطلع بمسؤولية صنع المستقبل الماجد للأمة يتحمل عبئا كبيرا بمكافحة الإرهاب لأنهم الأقدر على فهم الواقع وتوجيه طاقاتهم الخلاقة للبناء لا للهدم ولخير الأوطان لا لشقاء الإنسان، فالحق أحق أن يتبع وما دونه هو الباطل والبهتان.
ويبقى العلم الوسيلة الحقيقية للتغلب على التخلف وتحقيق التنمية وإبداع البدائل والأساليب اللازمة لعملية التجديد والتطور والملبية لمقتضيات التقدم من مرحلة النمو إلى مرحلة الرقي وتلك هي الخطوة بعيدة المدى المتطابقة مع الوجهة الاستراتيجية للاستفادة من طاقات الشباب والحيلولة دون وقوعه تحت طائلة وضغط البطالة بما تنطوي عليه من مؤثرات سلبية وسالبة لملكاتهم وطاقاتهم ودفعها في الاتجاه المعاكس للتطلعات التحديثية المنشودة.
ومن البديهي الاشارة الى ان قضايا الشباب هي محط اهتمام سمو ولي العهد مرتكزا في فكره ووجدانه من اجل توفير البيئة الآمنة لإبداعاتهم وطموحاتهم وتأهيلهم ليكونوا فرسان التغيير وبناة المستقبل، ويولي سموه أهمية لدور الشباب في إحداث التغيير النوعي المطلوب، في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لما يملكونه من قدرة وامكانية على التغيير، فهم يشكلون العمود الفقري للمجتمع الأردني، وهم عنصر فاعل في الدولة الأردنية، وهم الاستثمار الأجدى في المستقبل.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل