الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضية الدجاج الفاسد ... كرة ثلج ... أم جبل جليد؟

احمد حمد الحسبان

الثلاثاء 6 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 177


   احمد حمد الحسبان
 لا ادري ان كانت التسمية الأكثر ملاءمة لقضية الدجاج الفاسد هي» كرة الثلج» .. ام جبل الجليد، وان كانت القضية تكبر مع كل حركة ام ان الظاهر منها جزء يسير، وان» المخفي اعظم». ففي المعلومات التي تم الكشف عنها رسميا من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء، ما يؤكد ان القضية كبيرة جدا، وان هناك تخطيطا وإصرارا من قبل مجموعة « شبكة» من الجشعين على تحقيق الربح باية وسيلة، بما في ذلك الاضرار بصحة المستهلكين.
فالبيع بأسعار زهيدة « من 12 ـ 20 قرشا للكيلو «، واخفاء عفونة الكميات باستخدام الكثير من التوابل، وتعمد بيعها في مناطق بعيدة عن الرقابة، كلها عناصر جرمية تؤكد تواطؤ اطراف عديدة في الوصول الى المبتغى والمتمثل بارباح كبيرة مهما كان حجم الضرر في صحة الاخرين.
لن ادخل في الكثير من التفاصيل التي تعلن تباعا في هذه القضية البشعة، واثق بقدرة القضاء على الإمساك بكافة خيوطها، ومعاقبة مرتكبي الجريمة، لكنني ساتوقف عند بعض العناصر الإدارية التي كان يتوجب على الحكومة ومختلف سلطات الدولة ومنها « التنفيذية والتشريعية» الاخذ بها حماية لارواح الناس.
أول العناصر: تعدد الجهات الرقابية.. فما أكدته المؤسسة العامة للغذاء والدواء ان الرقابة على الغذاء داخل العاصمة تتبع لها،اما في المحافظات فهي تابعة لوزارة الصحة، واعتقد ان في ذلك ثغرة كبيرة تضعف العمل الرقابي، تلك الثغرة تكشفت بشكل واضح من خلال تصريحات مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء حيث نقلت عنه الصحافة بان «الدجاج الفاسد لم يكن يباع بشكل مباشر للمواطن ليراه ويكتشف حقيقته، بل تم استخدامه في الشاورما والدجاج المشوي، بعد وضع كميات كبيرة من البهارات عليه لتغيير رائحته النتنة، كما لم يباع بشكل مباشر في المناطق المزدحمة، بل لجأ التجار إلى بيعها في المناطق البعيدة عن الرقابة لإخفاء حقيقتها».
ففي هذه العبارة ما يكفي لتاكيد وجود ثغرة، تتحمل الحكومة مسؤوليتها.
وثاني هذه العناصر: قلة اعداد المراقبين على الغذاء وعدم قدرتهم على تغطية كافة المؤسسات الغذائية. فما كشفه رئيس لجنة الصحة في مجلس النواب يشير الى ان عددهم لا يتجاوز السبعين ما بين مراقب وموظف، وهذا عدد غير كاف، فالاصل في هذا المجال هو تكثيف المراقبة وبشكل يومي وفي كافة المناطق.
وثالث هذه العناصر يتعلق بالبعد التشريعي، وبخاصة في مجال العقوبة، فهناك من يرى ان العقوبات المنصوص عليها في التشريعات غير رادعة قياسا بحجم الجرم المرتكب... وان على الحكومة والبرلمان العمل معا لتشديد العقوبات، بما يردع من يقدم على هكذا خطوة، ومن يقدم طعاما فاسدا ويخطط لايصال ذلك الطعام الى المستهلكين بهدف تحقيق الربح ، وان تكون هناك عقوبة مشددة لكافة الأطراف التي تتعاون وتتكامل فيما بينها من اجل سد الثغرات وصولا الى تسويق المنتج الفاسد.
فهل وصلت الرسالة؟
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل