الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل نزرع المحبة ..ام نخلع الكراهية ؟!

د. صلاح الدين أبو الرُّب

الأربعاء 7 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 70

عندما ينظر الفلاح لارضه قبل زراعتها، ويرى فيها نبتا غريبا، هو أمام خيارين، اما ان يمهد الارض بنبتها ويزرع الورد، ويتركه ليأكل النبت الخبيث، أو ان يقلع هذا النبت الخبيث  ويتخلص منه ليمهد الارض لزراعة الورد، سؤال تردد في عقلي وانا اسمع لرجل من رجال العلم بالدين، وداعية من الدعاة المحدثين وهو يبكي حال الأمة، ولم أجد ان الوضع العام يختلف كثيرا عن الوضع الخاص .

ما بالنا أصبح خطاب الكراهية ينتشر بيننا، ما بالنا نسينا المبحة والوئام، اصبح من السهل على أي منا سحب السلاح على عابر سبيل لا يعرفه ولم يسمع به و يعتبره حلا لمشكلة وقتيه لا معنى لها وقد تكون مشكلة بسيطة جدا، مابالنا اصبح السلاح طريق الحل وكنا نستعمله للافراح .

ما بالنا اصبحنا نرى المدرس يمد يده على الطالب تنفيسا لغضب وليس عقابا مع أن العقاب البدني أصلا مرفوض، ما بالنا نهجم على الطبيب لنعاقبه؛ لإنه لم ينج المريض ويقال فشة خلق ومراعاة نفسية أهل المريض، مابالنا عدنا نرفع شعارات الهوية الجزئية بكامل اشكالها، هل نتوقع مثلا عراكا بالايدي على موقع الصلاة في الجامع، وصدقوني ان قلت بانها كادت ان تحصل.

ما بال خطاب الكراهية والكره والتكفير والتشهير ننشره على صفحات التواصل ونحن نضحك ونبتسم وننسى حتى اننا في رمضان، لماذا اصبحنا لا نهتم بالعلاقات العامة والصداقات والعلاقات العائلية ومحبة الاخر، هل نحتاج لحملة كبيرة لزراعة المحبة، أم أن علينا أن نشن حملة لخلع ومحاربة الكراهية، سؤال كبير اجد اجابته بقصة سمعتها كثيرا، عن طفل هشم زجاج الجار، وجاء الجار لوالد الطفل يقدم له الاعتذار الشديد وقال له يبدو باننا اخطأنا دون قصد مما جعل ابنكم يهشم زجاج النافذة .

أين رجال علوم الدين ليتحملوا مسؤلية الخطاب، أين المعلمين والكتاب، اين رجال الفكر والثقافة والقلم، لم لا تهتم بعض الاقلام بذكر الايجابيات ومحاولة اصلاح السلبيات بدلا من تضخيمها، لم لا يتقدم الشباب هذه المرة لزرع شجرة المحبة في المجتمع من جديد، ألأمر أراه بيد الشباب وعليهم الحمل الكبير، فهم أهل المستقبل فلا يجعلوا البغضاء غذاء . 

هل نسينا بان الجار كان هو العم والخال قبل ان نعرف حقيقة الجار وحقيقة معنى العم والخال، هل نعيد السؤال في ماهو المهم ان نزرع المحبة والورد، أم نبدأ باقتلاع الشوك والكراهية، و يبدو وسط هذا الكم الكبير من المشاكل التي تحيط بالوطن بان بعض المسؤلين لا يهتمون باثار قراراتهم على المجتمع المحلي، فتأتي  تعيناتهم واستغناءاتهم كمن يزرع الشوك، وهناك من يلعب في قوت العامة ليطعموهم  طعاما غير صالح .

هل نسينا زراعة المحبة، لم لانأخذ درسا من زيارة جلالة الملك في الأمس إلى مركز التأهيل والتشغيل المهني للمعاقين في لواء الرصيفة،الم نلاحظ بأن جلالته حفظه الله أصر على ان يزرع المستقبل، زرع المحبة والخير بدلا من الكثير من السلبيات، هل ما زال بعض المسؤلين في مكاتبهم يفكرون هل نقوم بالاصلاح ام نتخلص من الاعاقات، الم يسمعوا قول جلالته بين جنود الوطن بالأمس ( علينا جميعا أن نقف يدا واحدة لحماية بلدنا وإصلاح وتطوير مجتمعنا واقتصادنا لتجاوز التحديات التي تواجهنا..) 

ان بقينا نفكر أيهما أهم زراعة المحبة ام اقتلاع خطاب الكراهية، إن لم نقتد بقائد الوطن عملا وفكرا، فلن يصلح تعديل تفكير بعضهم، والافضل تغير هذا البعض ...وعليكم السلام

drosalah@hotmail.com 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل