الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسعـار الدواجـن .... اين العرض والطلب؟

احمد حمد الحسبان

الخميس 1 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 241

بداية، اود الرد على « عتاب» الصديق الاستاذ خليل الحاج توفيق، الذي يتبرأ فيه من مسؤولية تجار المواد الغذائية من ارتفاع أسعار الدجاج، ويرى ان تحميل هذه الفئة من التجار المسؤولية فيه تجن عليهم... ويؤكد فيه ان النقابة صدقت فيما وعدت به ... ويستشهد على ذلك بثبات أسعار الكثير من السلع الغذائية. 

ردي على ذلك العتاب يندرج ضمن شقين:

الأول: اعتراف النقابة بان هناك مبالغة بأسعار الدواجن، والا لما تبرأت من ذلك الارتفاع.

الثاني: ان» أبا حمزة» كان صادقا في وعده، وان أسعار الكثير من المواد الغذائية الرئيسية كانت ثابتة خلال الأسبوع الأول من الشهر الفضيل، وقد عزز ذلك بتوجيه رسالة الى كافة المواقع الالكترونية والكتاب والصحفيين مع بداية الشهر الفضيل  دعاهم فيها الى إبلاغه عن اية مخالفة او مغالاة في الأسعار، وهي خطوة تستحق الشكر والتقدير. 

بالنسبة للشق الأول، لا احمل النقابة المسؤولية عن الارتفاع الكبير جدا في الأسعار، فهناك مجموعة تجارية تطلق على نفسها» قطاع مربي الدواجن»، والتي هي المسؤولة عن كل ما حدث في أسواق الدواجن، وهي التي تبرر ما حدث من ارتفاعات غير مقبولة وترده الى نظرية العرض والطلب متناسية ان مسألة العرض بيدها هي .. وان من يتحكم بالعرض يمكنه ان يفرض السعر الذي يريد وبخاصة في مواسم محددة مثل» بداية رمضان». 

ومع انني لا ابرئ المستهلك من بعض المسؤولية بحكم ما يعتقد انه تهافت على الشراء وتمكين الطرف الاخر من رفع الأسعار، الا انه من غير المقبول ان يتم تبرير ارتفاع أسعار الدواجن في المحلات الشعبية» النتافات» من دينار وخمسة قروش الى دينارين خلال أسبوع او عشرة أيام فقط، ومن غير الممكن تفسير ذلك بانه ناتج عن نظرية العرض والطلب. 

صحيح ان الطلب يزداد في بداية شهر رمضان على الدواجن، اما بسبب زيادة الحاجة لهذا النوع من اللحوم، او بسبب ارتفاع أسعار البدائل من اللحوم الحمراء، التي عانت هي الأخرى من ارتفاعات في الأسعار، لكن الأصل في المعادلة ان يزداد العرض أيضا، وان لا يتحكم التاجر في العرض بتخفيض الكميات المعروضة او الإبقاء عليها كما هي مع ان حاجة السوق تكون مرتفعة وبعلم جميع الأطراف. 

والمتتبع لتصريحات المعنيين في قطاع الدواجن خلال الأشهر التي سبقت حلول الشهر الفضيل يتوقف عند تاكيدات بان مستويات الإنتاج تأخذ في اعتبارها زيادة الطلب على اللحوم البيضاء وبخاصة الدواجن في شهر رمضان، وان المربين قد اعدوا العدة لهذا الطلب المنتظر.

كان من الممكن ان يتفهم المستهلك المعادلة الناجمة عن الفارق بين مستوى الطلب ومستوى العرض مع الأخذ بعين الاعتبار زيادة العرض الناجم عن زيادة الإنتاج .. وبالتالي ان يؤدي الطلب المتزايد الى رفع الأسعار بنسبة مقبولة، وبسقف « دينار وأربعين قرشا» على سبيل المثال لا ان تكون الزيادة 80 الى 90 بالمائة. 

ما حدث، وما يتكرر دوما، يعطي الانطباع بان قطاع الدواجن تمسك به مجموعة من المربين، يتحكمون بعمليات الانتاج والتسويق .. وبالتالي هم يملكون أدوات العرض بما يمكنهم من فرض الأسعار التي يريدون. 

Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش