الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إعادة هيكلة وزارة الزراعة

احمد حمد الحسبان

الأربعاء 31 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 210

 

خلال لقاء وزير الزراعة مع رئيس وأعضاء لجنة الزراعة والمياه في مجلس الأعيان اول من امس، تطرق المسؤولان الى الكثير من العناوين التي تخص قضايا القطاع الزراعي تشخيصا وحلا. 

ومن ابرز ما طرح خلال اللقاء تاكيد السيد الوزير ضرورة» اعادة هيكلة الوزارة وإنشاء وحدة للمشاريع الزراعية تكون مرتبطة بالوزير مباشرة، تكون مهمتها البحث عن مؤسسات دولية لتمويل المشاريع، بالإضافة إلى إيجاد منافذ تسويقية والتوسع العامودي في الزراعات».

وأعلن الوزير الحنيفات عن أن الوزارة بصدد إنشاء مشغل لتجفيف البندورة في منطقة غور الصافي، سيكون جاهزا خلال أربعة أشهر، إضافة إلى تأسيس شركة إقليمية لتسويق المنتجات الزراعية يتم خلالها التعبئة والتدريج والنقل والتسويق، برأس مال 40 مليون دينار بمشاركة عربية، تدفع الحكومة والقطاع الخاص 5 ملايين منها، لكل منهما.

وفي الجهة المقابلة، طرح رئيس اللجنة العين مروان الحمود فكرة أن «السيطرة على قطاعي الزراعة والمياه يجب أن تكون لوزارة الزراعة، داعيا الى تنظيم وإدارة القطاع بشكل جيد». 

فكرتان مهمتان جدا للأخذ بيد القطاع الزراعي، ونقله من واقعه الصعب، لكنهما ليستا كافيتين لحل تلك المعضلة، بحكم ان عناصر الابتلاء لهذا القطاع متعددة، وتمتد الى وزارات وجهات رسمية اخرى. 

اللافت هنا ان ما تحدث عنه الوزير كان موجودا منذ عقود، الا ان بعض الاجتهادات الشخصية لمتنفذين في ذلك الوقت اطاحت به ودمرت انجازات كبيرة كان من الممكن ان تجعل من القطاع شيئا مختلفا فيما لو تم التعامل معها بما يحافظ عليها ويطورها.

اذكر هنا، الشركة الاردنية لتسويق وتصنيع المنتوجات الزراعية « جمكو» والتي كانت ملكا للحكومة،حيث بيعت بابخس الاثمان  وبالتقسيط المريح لمستثمر عربي، مع ان قيمة الاراضي التي تمتلكها الشركة في كل من ماركا والقسطل، والعارضة، والشونة الجنوبية تفوق المبلغ الذي بيعت به. 

والمشكلة ان المستثمر الذي اشترى المصنع  ـ الذي يشبه ما نطالب باقامته حاليا ـ بمعداته واراضيه بما فيها الارض التي تستخدم كمركز لتدريج الخضار والفواكه ـ والذي نعتبره جزءا رئيسيا من حل المشكلة الزراعية ككل ـ لم يقم بتشغيل المصنع بعد ان اشتراه ، ما يعني ان الخسارة كانت مركبة باكثر من وجه، فالعمال انهيت خدماتهم، والمنتج الزراعي خسر مسار التصنيع الذي كان مخرجا للمزارعين عندما يفيض انتاجهم عن حاجة السوق.  ..

الآن، اعتقد ان التشخيص الذي قدمه وزير الزراعة ورئيس اللجنة الزراعية بمجلس الاعيان كان تشخيصا مهما، ومن شان الاخذ به ان يضع القطاع الزراعي على المسار الصحيح، ما يستدعي تضافر مؤسسات الدولة من اجل انجاح الافكار وان تعطى هذه المسالة الاولوية في الرؤية الحكومية المختصة بالاصلاح الاقتصادي.

ولنا في ما يحدث غربي النهر من العبرة، حيث تشير معلومة جرى تداولها في احدى الورشات المتخصصة بالقطاع الزراعي عقدت قبل عدة اشهرـ واعتقد انها صحيحة ـ الى ان مساحة الاراضي المزروعة بالجانب المحتل من وادي الاردن بلغت 125 الف دونم، وقيمة صادراتها الزراعية عند حكومة الاحتلال خلال العام الماضي 10 مليارات دولار، اما عندنا وعلى الجانب الشرقي لوادي الاردن فقد بلغت مساحة الأراضي الزراعية (385) الف دونم،وبلغت خسائر المزارعين خلال نفس العام 500 مليون دولار.

افلا يكفي ذلك لاعادة صياغة كل عناصر القطاع بالصيغة الأصح؟ .

Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش