الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإجازة الصيفية تأتي فجأة

د. صلاح الدين أبو الرُّب

الثلاثاء 30 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 72

نحن الأن على أبواب الفترة الصيفية، بما فيها من إجازة مدرسية وجامعية، و فيها فترة الأجازة السنوية للكثير من الموظفين، حيث يحب البعض أن يرتاح من حر الصيف بعيدا عن  الازدحامات والأختناقات التي تزداد مع كل حل جديد للتخفيف منه، والتي تأتي غالبا عكس ما يتوقع العامة من الناس، ولو تكبد المسؤل عناء سؤال المواطن لوجد بعض الحلول الجميلة، لكن المسؤول دائما على حق .

الإجازة الصيفية التي يبدو بأنها تأتي فجأة  في كل عام، فنجد الاستعداد يبدأ بعد ظهور بعض الأزمات، وطبعا السبب ألأهم دوما هو الناحية المالية، ان السؤال الذي نجده يقدم نفسه دوما وفي كل عام، ما ذا خططنا للصيف ؟ كيف سنستغل حاجة المواطن الأردني لوقت من الراحة يستغل بيئة وطنه، المتميزة مناخيا وجغرافيا ودينيا وتاريخا، كيف له أن يستفيد منها، بسهولة ويسر وبتكاليف أقل .

ماذا سيفعل ابناؤنا وبناتنا في الصيف، هل سيستمر المسلسل الصيفي السنوي كما كان، الشباب يلعبون الكرة وسط الشارع  مابين السيارات الثابتة والمتحركة، ونرى الكرة تطير  لتصيب نافذة هنا أو أحد المارة هناك، تعلو الاصوات  والصراخ والشتائم بين فترة واخرى، تطلب منهم الرحمة والهدوء وعدم اتلاف الممتلكات الخاصة، والكل يصمت ببراءة مصنعة، فلا دليل ولا بديل.

اما الفتيات فيمضين الوقت بين القنوات التلفزيونية الموجهة ضد شبابنا المتقبل لها بقوة، فهم يقدمون افلاما ومسلسلات يغرق  بها الصغار والكبار في حياة غير حقيقية من الأمال والأحلام والعاطفة شبه المفقودة  في الحياة العادية، ولا بديل لان قنواتنا ينقصها الكثير من الفن والمضمون، والسبب طبعا الناحية المادية، ونجد الفتيات في  فراغ ينتظرن عودة الدراسة، فقد تكون أرحم.

أما الطبقة التي أنعم الله عليها ببعض من المدخرات، نجدهم يبحثون عن مكان بعيد عن المنزل للراحة والأسترخاء ليجدوا سوط الأسعار مسلط عليهم، وقد يجدون أن أي رحلة خارج الاردن، أرحم وأرخص ومليئة بالحيوية والنشاط .

ماذا اعددنا للشباب والشابات ؟، من منا لم يسمع كلمة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حفظه الله في المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي استضافته المملكة، في 20-5-2017  . قال سموه ( ما يريده الشباب العربي هو ذاته ما يريده أقرانهم في كل مكان.يريدون فرصا عادلة يريدون فرصة ليكون صوتهم مسموعاً وفرصة لإحداث التغيير.) و قال  مشخصا حالنا (يأتي محور نقاشات المنتدى هذا العام حول مفهوم التحول وتمكين الأجيال نحو المستقبل في الوقت المناسب، فصناع القرار في عصرنا هذا يحتاجون إلى توظيف مهارات التحليل والإدارة والتخطيط بدقة متناهية، ليواكبوا حجم وسرعة التغيير والتحول في عالمنا.) ويعود السؤال ماذا اعددنا .

اعتقد بان الحل الوحيد ان تتولى كل فئة التفكير والتخطيط والتدبير، على الشباب ان يتدارسوا أمرهم بين أنفسهم ويخططوا لعمل ما، ومشروع صغير يخدمون به انفسهم ومجتمعهم ووطنهم، بميزانية بسيطة بعيدا عن تعقيد قوانين الشركات واجراءات الاستثمار، مستغلين فيها الجمعيات الخيرية، والاحزاب السياسية ان وجدوا منها تجاوبا غير مشروط،وان لم يجدوا فلم لا يتدبرون امر المال البسيط ليمهدوا ارضا في  كل حارة ان امكن ليقيموا عليها ملعبا غير ثابت  ويمارسوا به رياضاتهم،ان سمحت بذلك  القوانين البلدية.

وعلى العائلات ان تنظم بين نفسها رحلات جماعية  بوسائط نقل مشتركة لاي منطقة من الاردن بعيدا عن الرحلات السياحية، لأننا ما زلنا نفكر بالحلول من خلف المكاتب، نحسب النفقات ونريد ايرادات أعلى بمجهود أقل، وننسى بان الحلول تأتي من الموقع،

علينا كمواطنين ان نتصرف ونجد الحلول لمشاكلنا البسيطة والكبيرة ونسعى لحلها، ونطالب فقط بتعديل القوانين الأستثمارية التي تلاحق كل من يجد حلا .. وعليكم السلام

drosalah@hotmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل