الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مـصـــر تـحـــت نـيــران «الإرهــــــاب»

تم نشره في الاثنين 29 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

 عمان- الدستور- وحدة دراسات مكافحة الإرهاب والتطرف
بينما كان المسلمون يتوجهون لأداء صلاة الجمعة الماضية ، كان الأقباط  في مصر في طريقهم إلى أحد الأديرة لإقامة قداسهم، انهالت عليهم سهام الغدر فأصابت المسلمين قبل أن تصيب المسيحيين...وهو حادث اليم وجريمه نكراء  قامت بها عصابة  من الإرهابيين بإطلاق الرصاص على بعض الأقباط في محافظة المنيا بمصر مما أسفر عن وقوع 26 قتيلاً وحوالي 27 مصاباً.
 هذا العمل الخسيس الذي يضرب الاستقرار في مصر ولا يرضى عنه مسلم ولا مسيحي، جاء قبيل بدء شهر رمضان المبارك بسويعات قليلة، مخالفا لمبادئ الدين الإسلامي ومنافيا للأخلاق، ويستوجب وحدة الصف في مواجهة هذه الأعمال الجبانة .
ولازالت أيدي الإرهاب الغادرة تسلب الأبرياء حياتهم، ولكن بالرغم من ذلك يبقي الشعب المصري صامدًا أمام هذه الأيدي التي تعبث في أمن مصر وتستهدف شعبها، وكان آخر هذه الهجمات الإرهابية، استهداف أقباط في طريقهم إلى دير «الأنبا صومائيل»، ، ولم تكن هذه أولى حوادث الاستهداف، فأيدي الإرهاب كانت تستهدف أتوبيسات الجيش في فترات سابقة، أما هذه الواقعة فقد ركزت هدفها الغادر على أقباط مصر.
 الاعتداءات على الاقباط في 6 أشهر:
 يرصد التقرير  التالي الاعتداءات التى تعرض لها الأقباط فى مصر خلال الستة أشهر الماضية أبرزها؛ استهداف الكنيسة البطرسية الملاصقة لكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة، وكنيستي طنطا والإسكندرية الذي خلف عشرات القتلى والجرحى، والاعتداءات التي تمت خلال عامي 2011 و2013.
وتبنى تنظيم داعش الإرهابي تلك الاعتداءات، وحذر في بيان سابق له المسلمين في مصر بعدم الإقتراب من تجمعات الأقباط والكنائس خلال الفترة المقبلة.
ويقدر عدد الأقباط في مصر حوالي 10 % من حوالي 90 مليون مصري، إذ يشكل الأقباط الأرثوذكس غالبية الأقباط المصريين الذين بينهم كاثوليك أيضا.
 واستهدف تنظيم داعش الإرهابي، تفجير الكنيسة البطرسية ملاصقة لكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في ديسمبر 2016 في القاهرة، ما أدى إلى مقتل 30 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، وذلك بعد تفجير مهاجم انتحاري نفسه في قاعة للصلاة بالكنيسة البطرسية.
وفي فبراير 2017 فرت عشرات العائلات القبطية من شمال سيناء إثر عمليات قتل عديدة استهدفت أبناء شمال سيناء من الأقباط منذ أشهر.
 وخلال احتفالات الأقباط بـ «أحد السعف» في التاسع من شهر أبريل لعام 2017، حدث تفجيران داميان هزا كنيستين في مدينتي طنطا والإسكندرية، ما أوقع حينها 45 قتيلا على الأقل، وعشرات المصابين، وتبنى تنظيم داعش الإرهابي التفجيرين من خلال استخدام العناصر التابعة للتنظيم فى مصر.
وبعد الهجومين رفض الأقباط في مصر الاحتفال بأعياد الفصح، في إشارة ضمنية إلى غضبهم مما يصفوه بالتراخي الأمني في توفير الحماية لهم.
 وبعد أحداث تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن فرض حالة الطوارىء فى مصر لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد.
وفي أواخر شهر أبريل الماضي، قام البابا فرانسيس الثاني بابا الفاتيكان بزيارة مصر لإظهار دعمه للمسيحيين الذين زادت وتيرة استهدافهم من جانب المتطرفين التابعين للجماعات الإرهابية.
 وأدان البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، الأعمال الإرهابية التي ضربت مصر ومنطقة الشرق الأوسط ، قائلا:» نشعر بروح الشهداء التي وقعت في الكنيسة وندعو لنشر الخير والتسامح».
 وأقام الفاتيكان قداسا على أرواح ضحايا كنيستي طنطا والإسكندرية في مصر.
في أعقاب الزيارة، تعهد «داعش» بزيادة الهجمات ضد الأقباط، ناصحا المسلمين بتجنب التواجد في الأماكن التي يتجمع فيها المسيحيون أو السفارات الغربية.
واخيرا أطلق مسلحون النيران، صباح اليوم الجمعة الماضي، على حافلات تقل أقباطا، في الطريق المؤدي لدير الأنبا صموئيل المعترف بمدينة العدوة بالمنيا، ما أسفر عن سقوط 29 قتيلا و25 مصابا بحسب الصحة.
ما جرى يوم الجمعه الماضي جريمة جديدة أضيفت  إلى سلسلة الاعتداءات الإرهابية التي تستهدف المواطنين المصريين المسيحيين في مصر، وقد جاء الحادث بعد يومين من إصدار السفارة الأميركية في القاهرة تحذيراً إلى رعاياها من اعتداء إرهابي محتمل في مصر. وقالت السفارة، الأربعاء، على موقعها، إنها على علم بوجود تهديد محتمل وفقاً لما نشره تنظيم «حسم» الإرهابي على الإنترنت. وأضاف التحذير: «السفارة ليست لديها أية معلومات أخرى حول هذا التهديد المحتمل، ولكنها على اتصال بالسلطات المصرية. وستقدّم معلومات إضافية إذا توفّرت». وأكدت على المواطنين الأميركيين في مصر «الاستمرار في اتّباع ممارسات الأمن السليمة والالتزام بالمبادئ التوجيهية الأمنية المنصوص عليها في تحذير السفر لمصر والصادرة عن وزارة الخارجية في 23  كانون الأول 2016»، والذي ألزم المواطنين الأميركيين بتجنّب السفر إلى الصحراء الغربية وشبه جزيرة سيناء باستثناء مدينة شرم الشيخ إلا عن طريق الجو.
وأرسلت الشركات الأجنبية العاملة في مصر تحذيرات أمنية إلى موظفيها تحثّهم على تجنب المصالح الحكومية، والتجمّعات الأمنية وأماكن العبادة المسيحية بالإضافة لنوادي الأجانب المقيمين في مصر.
وكان تنظيم «داعش» قد حذر مطلع الشهر الحالي، المسلمين في مصر من التواجد في أماكن تجمّعات المسيحيين، وكذلك المصالح الحكومية، أو في منشآت الجيش والشرطة، مشيراً إلى أن الجماعة ستواصل الهجوم على مثل هذه الأهداف. ويعد الاعتداء الإرهابي الجديد الاستهداف الأحدث الذي يتعرض له الأقباط في مصر، إذ قتل مهاجمان انتحاريان من «داعش» 45 شخصاً على الأقل في كنيستين بمدينتي طنطا والإسكندرية، في التاسع من  نيسان الماضي.
 استهداف التجمعات بدلاً من الكنائس :
ورغم صعوبة العمليات السابقة التي استهدفت الأقباط خلال الشهور الماضية إلا أنه ولأول مرة تظهر استراتيجية جديدة في الاستهداف حيث ترك التجمعات داخل الكنائس من خلال الأحزمة الناسفة أو القنابل كما وقع العام الماضي، والتي استهدفت الكنيسة الكاتدرائية بوسط القاهرة وخلفت وراءها عشرات القتلى والمصابين.
وفي إبريل الماضي تم تفجير في كنيستي طنطا والإسكندرية وخلف أيضًا عشرات القتلى والمصابين.
وفي هذا الشأن يقول منتصر عمران الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن تنفيذ هذا الحادث بهذه الكيفية يدل على درجة عالية من التدريب والتنفيذ ويدلل أن وراء مثل هذه العمليات الإجرامية مخابرات دولية وسياسات خارجية الهدف منها تقييد الدولة المصرية.
وأوضح أن من ينفذ هذه العمليات خلايا منفردة ليس بينها وبين الأخرى رابط، فهي عبارة عن فكرة تتولد لدى خلية لا يزيد عدد أفرادها عن 10 أفراد تتولى تمويلهم مخابرات عملية تنتهي بانتهاء القبض عليها وهكذا تتوالد مثل هذه الخلايا العنقودية، وهذا يختلف مع العمليات التي كانت تتم في التسعينات.
من جانبه أكد أحمد عطا الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، على أن الجماعات المسلحة أطلقت خطة الإشعال الذاتي التي تنفذها مليشيات مسلحة تابعة لتنظيم داعش بهدف الدفع بثورة مسلحة وحرب أهلية في الشارع المصري.
وأضاف عطا، أنه «وقع الاختيار علي الملف القبطي ليكون هو الملف الأبرز والذي يغري التنظيمات المسلحة التكفيرية، في نفس الوقت هذا الحادث هو تجسيد لسيناريوهات قادمة في إطار العنف الممنهج الذي تقف خلفه عدد من الأجهزة الاستخباراتية من خلال الدعم المالي والمعلوماتي وخاصة أن المنفذين لهذا الحادث عددهم كبير ويرتدون زي المليشيات التكفيرية المسلحة التابعة لداعش».
وأكد عطا أن النصف الثاني من العام الحالي هو تجسيد للمواجهات المسلحة المباشرة بعيدًا عن عمليات التفخيخ عن بعد.
بينما استبعد طارق البشبيشي، القيادي الإخواني المنشق، أن هناك دولا كبرى يدها ملوثة بالدماء، موضحًا أن الحادث أكبر من قدرات مجموعة من فلول الإرهابيين، ولكن هناك دول بإمكانياتها تقف وراء تلك العمليات الإرهابية، موضحًا أن من يخططون لاستهداف مصر يدركون أهدافهم جيدًا.
وعن أسباب التركيز على المسيحيين في العمليات الأخيرة مع مطلع العام الحالي، قال البشبيشي، إن استهداف الأقباط يحقق مجموعة من الأهداف لقوى الشر، منها تغذية شعور الكراهية الطائفية والضغط على الأقباط من أجل التصعيد الخارجي ضد مصر لإحراجها دوليا وإظهارها بمظهر العاجز عن حماية الأقلية القبطية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش