الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في انتظار غودو (ترمب)...!

عزت جرادات

الاثنين 29 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 81

*    اعتذر لاستعارة هذا العنوان الذي يعود إلى المسرحية العبثية التي كتبها الكاتب والأديب الأيرلندي (صموئيل بيكت) عام -1948- وتتلخص المسرحية (برجلين ينتظران شخصاً يدعى (غودو) أو المخلص لحل مشكلتها ولكنه لا يأتي.
*    قد ينطبق هذا على انتظار (ترمب) في زيارته إلى السعودية ثم إلى فلسطين فقد جاء ولكن (بلا حل)، ففي مؤتمر القمة العربية- الإسلامية- الأمريكية التقى مع ممثلي ست وخمسين دولة، ورصدت التحليلات أنه لم (يستمع بإدراك) لأكثر من كلمتين واكتفى (بموجز الموجز) الذي كان يقدم له مكتوباً عن جميع (عروض الحال) التي تم تقديمها في ذلك المؤتمر، فقد وصلته الرسالة في أول خطابيْن تتضمن:
-    خطورة الإرهاب كظاهرة عالمية تهدد جميع المجتمعات الإنسانية.
-    رفض التدخل في شؤون المنطقة العربية وهي إشارة واضحة (لإيران المذهبية- الفارسية).
-    حقيقة الإسلام السمح والمعتدل الذي عبّرت عنه (رسالة عمان).
-    ضرورة إحياء عملية السلام الجادة بين الفلسطينيين وإسرائيل على أساس (حل الدولتيْن) وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران (67) وعاصمتها (القدس الشرقية المحتلة) بجانب (إسرائيل) بأمن وسلام دائمين.
*    أهمية (الرعاية والوصاية الهاشمية) على المقدسات في القدس، والتذكير بالقرارات الدولية التي تؤكد عدم الاعتراف بأي تغيرات في القدس المحتلة ورفض إي تدخل إسرائيلي في شؤون (الحرم القدسي الشريف).
*    لقد أخفق (غودو- ترمب) في معالجة  الحالة الفلسطينية – الإسرائيلية: ففي (إسرائيل) أكد من جديد التزام الولايات المتحدة الأمريكية بأمن إسرائيل وسلامتها، وأكد أنه لن يفرض حلاًّ في المنطقة لا يكون عبر المفاوضات المباشرة بين الطرفين، مع إدراكه لحاجة إسرائيل  لخطة أمنية مع متطلباتها: أرضاً ومعدات.
أما في لقائه بالرئيس عباس، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، والذي أكد تمسك الفلسطينيين (بحل الدولتيْن)، ولأحل غيره، وفقاً للقرارات الدولية والتأييد العالمي لذلك الحل، فقد اكتفى (ترمب) بالتعبير عن أمنيته بحل يشمل المنطقة مدفوعاً بما سمعه عن (المبادرة العربية) وما تتضمنه من إجراءات تطبيعية عربية- إسرائيلية، ولكنه تجاهل أهم شرط اشتملت عليه تلك المبادرة وهو (الانسحاب الكامل والشامل من جميع الأراضي العربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية أولاً).
     قد تكون التوصيات الأربع التي تضمنها (التقرير الختامي) لمؤتمر الرياض تهم المنطقة العربية تحديداً وتتحمل مسؤولية تنفيذها وتتمثل فيك
-    الشراكة الوثيقة لمواجهة الإرهاب والتطرف.
-    تعزيز التعايش الثقافي والحضاري والتسامح البناء.
-    التصدي للأجندات المذهبية والطائفية وأخطارها على الأمن العربي.
-    مواجهة أخطار الجرائم المنظمة وتهريب المخدرات والقرصنة الملاحية.
ويتضح أنها مسؤوليات دولية أو أمريكية تحديداً أما ما ركزت عليه آليات تنفيذ توصيات المؤتمر، وما يستحق الإشادة والاهتمام العربي- الإسلامي فهو التأكيد على (تعزيز القدرات العلمية والبحثية والمعرفية في المنطقة)... وهو أمر في غاية الأهمية فأن العالم العربي – الإسلامي بما يمتلك من المقومات المادية والعقول الإبداعية، والطاقات البشرية البحثية يمكنه أن يكون ذا تأثير أو دور قيادي في إنتاج المعرفة والإسهام في التقدم العلمي والتكنولوجي والفكري في الحضارة الإنسانية إذا ما توافرت: الاسرتيجية والخطة والالتزام في التنفيذ.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش