الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القوات العراقية تقتحم آخر أحياء داعش غرب الموصل

تم نشره في السبت 27 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً

 بغداد -  شنت القوات العراقية أمس عملية عسكرية لاستعادة ما تبقى من الاحياء التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش في الجانب الغربي لمدينة الموصل. ويعد هذا الهجوم الاخير في المعركة التي استمرت اكثر من سبعة اشهر لاستعادة الموصل التي شكلت محورا في جهود تنظيم داعش لاقامة دولة «الخلافة» عبر الحدود. وقال قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الامير رشيد يار الله في بيان «على بركة الله انطلقت جحافل القوات المشتركة لتحرير ما تبقى من الاحياء غير المحررة في الساحل الايمن (الغربي)». واوضح ان «قوات الجيش اقتحمت حي الشفاء والمستشفى الجمهوري، وقوات الشرطة الاتحادية اقتحمت حي الزنجيلي وقوات مكافحة الارهاب اقتحمت حي الصحة الاولى».

وتحيط هذه الاحياء الثلاثة بالمدينة القديمة من الجهة الشمالية الغربية. ومنذ عدة اشهر تحاصر، القوات العراقية المدينة القديمة حيث المباني لصيقة والشوارع ضيقة من الجهة الجنوبية لكنها لم تتمكن من التوغل بسبب صعوبة دخول الآليات هذه الازقة. وبذلك التقدم من المحور الشمالي، ستطبق القوات العراقية التي تخوض معارك شرسة الخناق على اىلدواعش في المدينة القديمة حيث من المتوقع ان يستخدم التنظيم كل امكاناته العسكرية.

بدوره، قال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت ان «قطع الشرطة الاتحادية والفرقة الذهبية والجيش اقتحموا منطقة الزنجيلي واجتازت شارع الجسر الثالث من شمال الزنجيلي باتجاه الموصل القديمة». وقامت قوات الشرطة المتمركزة في المحاور الجنوبية والشمالية بقصف مكثف بصواريخ غراد والمدفعية في حين استهدف الطيران المسير مقرات داعش ودفاعاتهم في باب الطوب وباب جديد والفاروق والزنجيلي. ونشرت السلطات قوات خاصة لاخلاء المدنيين ومساعدتهم في الخروج من مناطق الاشتباك. 

وقال جودت «قواتنا قادرة على حسم معركة المدينة القديمة واستعادة جامع النوري. داعش يفقد سيطرته على المناطق الحيوية القريبة من الحدباء». ويحظى جامع النوري حيث اعلن زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي «دولة الخلافة» بدلالة رمزية وستشكل سيطرة القوات العراقية عليه انهيار التنظيم في الموصل. منذ بدء معركة الموصل قبل ستة اشهر، دفع الخوف والجوع نحو 600 الف شخص الى النزوح عاد 133 الفا منهم. والقت طائرات القوات العراقية مطلع الاسبوع مئات الآلاف من المنشورات على المناطق في الجانب الايمن للموصل تحض «المواطنين على الخروج من خلال ممرات امنة باتجاه القوات الأمنية».

لكن «سايف ذا تشلدرن» غير الحكومية عبرت عن قلقها ازاء دعوة المدنيين للمغادرة لانهم قد يتعرضون الى مخاطر اضافية. وقالت بيان ان «سايف ذا تشلدرن تشعر بقلق كبير ازاء اي دعوة للمغادرة» لانها «تعني بان المدنيين وخصوصا الاطفال سيتعرضون لخطر كبير في الوقوع وسط الاشتباكات». واضافت «على الحكومة العراقية ضمان ان تكون جميع الممرات آمنة فعلا لجميع الناس الفارين».

واشارت المنظمة الى ان «دعوة المدنيين إلى مغادرة منازلهم تشكل منعطفا على التوجيهات السابقة التي أجبرت المدنيين على البقاء وانتظار المعركة تمر (...) وهذه تعليمات أثارت أيضا مخاوف بشأن تعرض المدنيين للخطر».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، إن بلده لن ينضم إلى السياسة التي تتبناها واشنطن ضد إيران، مؤكدا أن «العراق يرفض السياسات المعادية لطهران». وبيّن الجعفري في مقابلة مع صحيفة «abc» الإسبانية، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي حول ضحايا العنف العرقي والدّيني في منطقة الشرق الأوسط الذي احتضنته العاصمة مدريد أمس الأول، أن «العراق لن يكون في الجبهة المعادية لإيران، لأنه يرفض سياسات المحاور في المنطقة».

تصريح وزير الخارجية العراقي جاء ردا على سؤال حول سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل جبهة جديدة ضد إيران وعن ما إذا كان العراق سيشارك فيها. وأوضح الجعفري أن إيران لم تهاجم حتى الآن أو تحتل شبرا من الأراضي العراقية، بينما الجارة الشمالية (تركيا) توغلت بقواتها العسكرية 110 كم داخل العراق، وعلى الرغم من ذلك واصلت بغداد علاقاتها مع أنقرة. وأضاف الجعفري أن العراق دولة متحضرة ولا تتبع سياسة الأبيض والأسود تجاه قضايا متعددة.(وكالات).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل