الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فلسطين والقدس محور هاشمي أردني

د. صلاح الدين أبو الرُّب

الثلاثاء 23 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 72

الأسبوع الماضي كان حافلا بالأحداث والمعطيات، وكان علينا لمتابعة الأحداث ان نتنقل بين القنوات الفضائية وصفحات التواصل، لسماع خبر أو لرؤية حدث أو لمعرفة وجهات نظر بعض المحللين، وكانت فعاليات مؤتمر القمة العربي الإسلامي الأمريكي الذي حضره جلالة الملك حفظه الله ورعاه مع اكثر من خمسين زعيما عربيا واسلاميا بحضور الرئيس الامريكي دونالد ترامب هي الفعاليات الابرز  والأهم .

واعتقد بان من الأحداث البارزة كان خطاب جلالة الملك الأردني الهاشمي، والرد الرائع المليء بالعاطفة والاحترام والتقدير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كنا نتوقع ان نقرأ في خطاب ترامب بعض الحلول لمشاكلنا أو بعض التلميحات لنهج جديد، واعتقد ان الخطاب الارتجاي للرئيس الأمريكي يحتاج لقراءة هادئة مرتبطة بكامل زيارته الاولى خارج بلاده، يأتي خطاب جلالة الملك المركز الواضح ليضع النقاط على الحروف، ويقول كلمة الأردن والهاشميين أمام العالم كله، ان فلسطين والقدس كانت زما زالت هي القضية الأولى التي يجب ان تحل وتناقش قبل اي قضية مصلحية ثنائية  بين أي من محاور العالم المتشابكة، ان هذه القضية يجب ان تخرج من نطاق الشعارات الى نطاق الحلول، ليبدأ بعدها البحث في القضايا المحلية المشتركة.

كانت رسالة القدس وفلسطين الرسالة الأهم في خطاب جلالته، واعتبر جلالته مكافحة الارهاب هو التحدي الأول والأهم والأكبر الذي يجب الحديث عنه وتفعيل  محاربته، كشعار مرحلة لرفع الظلم عن الدين الاسلامي والعالم الاسلامي، ثم في بحث القضايا، جاءت القضية الفلسطينية لتحل مركزها الواقعي الخطير  قال جلالته ( ... التحدي الرئيس الثاني البالغ الأهمية يتمثل في الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يستند إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وهذا سيضمن نهاية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وسيحقق السلام للجميع) .ويبين  جلالته أهمية حل هذه القضية على المستوي الدولي  والمحلي، وكأنها أحد سبل التخلص من حالات التطرف والأرهاب فيقول جلالته  (...وللمجتمع الدولي مصلحة مباشرة في تحقيق سلام عادل...)، وبتركيز  شديد، يضع جلالته  القضية بكاملها  بيد الرئيس الأمريكي ومن خلفه الدولة الاقوى عالميا، فيقول جلالته ..(...وهنا، أود أن أشكرك، فخامة الرئيس ترامب، لإصرارك على العمل من أجل الوصول إلى حل لهذا الصراع المتفاقم، ونحن سندعم جهودكم ونعمل معكم كشركاء.).. فلأمر رسالة واضحة ان هذا الصراع تتحكم  امريكا باتجاه بوصلة نجاحه ان هذا النجاح لا يمكن ان يتم  الا ان يكون عادلا .

وعندما انتقل جلالته ليتحدث عن بقية المحاور، نجد جلالته يدخل بتفصيل حل  قضية العالم العربي والاسلامي والدولي، معتبرا ان القدس هي بداية الطريق، وأن القدس والاماكن المقدسة محور هام لا يحتمل الجدال أو النقاش فيخصص لها محور منفصل، فيقول جلالته (...حماية القدس يجب أن تكون أولوية، فالمدينة المقدسة ركيزة أساسية في العلاقات بين أتباع الديانات السماوية الثلاث، ).. وبهذا الطرح فان جلالته يعتبر  ان حماية الارض المقدسة وما عليها من تاريخ وديانات وسكان مسؤولية دولية، ويوضح جلالته تحركات الطرف الاسرائيلي لمحاولة تغير الاسس الجغرافية ليتسنى له التفاوض كما يريد  فيقول جلالته (إن أي محاولات لفرض واقع تفاوضي جديد على الأرض في القدس ستؤدي إلى عواقب كارثية.) ثم وباختصار شديد يضع جلالته الحل (..علينا العمل معاً لتفادي هذه المخاطر، ) ...فالمسؤلية مشتركة والحل يجب ان يقوم به الجميع فالقضية عالمية، وهي بداية الحل لكل المشاكل الأخرى، وما اروع تلك الملاحظة الاخيرة الموجهة للعالم كله، عندما يبين أن قضية القدس وما حولها هي قضية أردنية هاشمية بامتياز، نعتبرها قضيتنا الأولى وقضيتنا المحلية، وهي يجب ان تكون كذلك لكل العالم العربي والإسلامي،  فيقول جلالته (وبالنسبة لي شخصياً ولكل الأردنيين، فإن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس مسؤولية تاريخية راسخة ولا حياد عنها، ونتشرف بحملها نيابة عن الأمتين العربية والإسلامية...)

        خطاب جلالته المركز المليء بالنقاط يحتاج لقراءات اكثر واكبر فكلها رسائل محددة لجميع الاطراف، وللطرف الامريكي الذي يعتبره الجميع أحد اللاعبين الرئيسين في المنطقة، وخلال فترة السنوات القادمة فان الامر يقع بالتحديد ضمن مسؤولية الرئيس الامركي الحالي دونالد ترامب ... وعليكم السلام 

drosalah@hotmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل