الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مهرجان الزرقاء الثاني للشعر بين القطاعين: العام والخاص

تم نشره في الجمعة 19 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً

 جميل أبو صبيح

أعترف أني أحببت النشاط الثقافي بمدينة الزرقاء.

لم يكرِهني أحد على هذه المحبة، فقد وجدت بها مساحة بكرا من إمكانيات النشاط، مركز الملك عبد الله الثاني الذي بدأت به بلقاء الأربعاء، ثم مهرجان الزرقاء الشعري الأول بدعم من وزارة الثقافة وكان ذا طابع محلي أردني. 

ثم رابطة الكتاب الأردنيين - فرع الزرقاء حيث استمر المهرجان وإلى جانبه الأيام العالمية للشعر بالزرقاء بالتعاون مع مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي، ثم مهرجان القصة الأول والثاني بدعم من وزارة الثقافة.

      وبنجاح هذه الفعاليات عملت على تطوير مهرجان الشعر إلى أن يكون دوليا، فكان برعاية بلدية الزرقاء وعمدتها، حيث دعوت عددا من شعراء الوطن العربي، وتوفرت لهم إقامة بأهم فنادق المحافظة هو أجنحة الجوابري الفندقية وبالتعاون مع مديرية الثقافة بالزرقاء. 

       ثم تأجل انعقاد دورة المهرجان الثانية أكثر من مرة لأسباب عدم توفر الدعم المناسب، واستمر التأجيل عامين متتاليين إلى أن التقيت برئيس جمعية التنمية الفكرية الأردنية الدكتور محمود عليمات، الذي حثني على التعامل مع القطاع الخاص، فقدمني إلى رجل الأعمال نضال الجوابرة الذي أوضح لي بدوره أنه يهتم بتفعيل الأنشطة الثقافية وتطويرها في مدينة الزرقاء..، لقد أدهشني بالسهولة والتكامل الذي رحب بهما بطلبنا منه دعم المهرجان، من حيث إقامة الضيوف الكاملة بالأجنحة الفندقية الخاصة به، وتوفير المواصلات داخل البلاد، إضافة إلى يوم سياحي للضيوف يتعرفون خلاله إلى معالم سياحية أردنية.

       في الحقيقة أنني خجلت أن أطلب منه الحصول على شيئين آخرين مهمين هما توفير أربع أو خمس تذاكر إضافة إلى الدروع أو شهادات التقدير للمشاركين، فلم يسبق أن تعاملت مع القطاع الخاص.

       إلا أنني أدركت أن الكثير فاتني بعدم توجهي إلى هذا القطاع لما يختزن من إمكانات ومؤهلات، فالخوف من الفشل والإحجام الذي يبديه بعض أصحاب رؤوس المال بعدم وضع الثقافة والتحضر الفكري والثقافي بمكانته التي يستحقها جعلتني احرص من أن يضع أحدهم مكانة الثقافة في غير ما تستحق.. بخاصة أن لغلبة وصف مدينة الزرقاء بمدينة العمال والجنود أثر واضح على الإحجام عن الدعم، وأن كثيرا من مثقفي الزرقاء ومبدعيها منسيون من المشاركات بالفعاليات الثقافية المهمة بالبلاد..

     فقد جربت مرة التقرب من إحدى المؤسسات المالية بالمدينة آليت بعدها ألا أعيدها..، وقد بحت بهذ يوما لمعالي وزير الثقافة السابق الدكتور صلاح جرار، فكان بعدها سخيا بدعم ملتقياتنا..

     نحن نعلم أن وزارة الثقافة لا تبخل بما تستطيع، فلا نتوقع منها أكثر مما تسمح لها كثرة المطالبين بالدعم، ولكن نطلب منها النظر إلى أهمية تفاوت البرامج التي نقدمها لنيل هذا الدعم..، فقد أحببنا حراكنا الثقافي النشط، وأن تكون الزرقاء مدينة تزخر بالمثقفين والجنود والعمال.. 

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل