الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرئيس العراقي يثمّن دور الملك بالحفاظ على عراق موحّد وآمن

تم نشره في السبت 20 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي

كشف الرئيس العراقي فؤاد معصوم أنه وضع جلالة الملك عبد الله الثاني بكافة تفاصيل الملف العراقي، وصورة الكثير من «الهموم» سواء كانت التي تخص العراق أو الأخرى التي تهم المنطقة ككل، بهدف التنسيق بين الأردن وكذلك الأطراف والدول العربية والعالمية، والعمل من أجل تنسيق دائم وكامل لمحاربة الإرهاب.

وقال الرئيس معصوم خلال مؤتمر صحفي عقده صباح أمس مع ممثلي عدد من وسائل الإعلام الأردنية والعربية والدولية، بحضور السفيرة العراقية في عمان صفية السهيل وعدد من اركان السفارة، «إن زيارته للأردن تأتي للقاء جلالة الملك بحكم عائلته الكريمة وشخصيته الديناميكية وكونه رئيسا لدورة الحالية للقمة العربية، حيث طرحت على جلالته الكثير من الملفات».

وقدّر الرئيس العراقي الاهتمام الكبير من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني وحرصه الكبير على سلامة النسيج العراقي في اطار عراق موحد وآمن، مثمنا الدور الأردني في دعم المسيرة العراقية والجهد الأردني في محاربة الإرهاب والتعاون التنسيق بين الأطراف العربية والدولية.

وأشار الرئيس معصوم إلى أن موقف جلالة الملك عبدالله الثاني كرئيس لدورة القمة العربية داعم لكل الجهود التي تصب في مصلحة الشأن العراقي والعربي بشكل عام حيث لم تقصر المملكة في الحرب على الإرهاب وهي مستعدة لأكثر من هذا، لافتا للدور الأساسي الذي سيقوم به خلال فترة إعمار العراق والتي ستبدأ قريبا مع قرب الانتهاء من عصابة داعش الإرهابية، كما ثمن دور الإعلام في نقل الأخبار الصحيحة والصادقة .

وكشف الرئيس العراقي أنه لن يلتقي أي شخصيات عراقية في عمّان أو شيوخ عشائر، في إطار السعي لتحقيق المصالحة المجتمعية، مشيرا إلى أننا لسنا مع عقد مؤتمرات خارج العراق ذلك أن الباب مفتوح لكل من يريد أن يعمل مؤتمرا أينما أراد في العراق بأي مدينة يريد، فكلها مفتوحة، وهناك حماية لهم، مستطردا بقوله «إلاّ إذا كان هناك أشخاص عندهم بعض المشاكل ممكن أن يتقدموا بمشاكلهم ويكون هناك محاولة لحلها». 

وفي هذا الإطار أعلن معصوم عن اقتراب الإنتهاء من عصابة داعش الإرهابية خلال فترة قصيرة وعلى مدى أشهر محدودة، لتبدأ بعد ذلك كافة الأمور تتجه نحو الأفضل، مؤكدا أنه لن يكون هناك عفو مطلقا عن أي فرد من أفراد عصابة داعش فلا عفو عن الدواعش مطلقا .وأعرب الرئيس معصوم عن أمله في الوصول مع الجهات المشاركة والداعمة للسلام الى مرحلة اعمار العراق والبدء كخطوت عملية بذلك، وهي عملية ليست سهلة وتحتاج الى صبر وجهد ومتابعة وهو الامر الذي سيبحث في قمة دافوس .

وشدد معصوم على حرص العراق أن تكون العلاقة مع الأردن مبنية على التقدم والتطور نحو الأفضل خاصة وأن الأردن والعراق يمثلان امتدادا للآخر وليس هذا بالأمر الجديد بل هي من الثوابت لنا، لافتا الى أن العلاقات مع الأردن ليست فقط عاطفية ومجاملات وانما هي علاقة قائمة على تبادل المصالح المشتركة وليس على المجاملات السياسية.

ولفت الرئيس معصوم الى العمل الاقتصادي المشترك من خلال انابيب النفط وعودة الاعمال التجارية وبعض المشاريع الاخرى وان بوابة العراق الى البحر هي من خلال الاردن .

وتناول الرئيس العراقي المصالح الداخلية لبلاده، وعدد من القضايا المحلية، والمصالحة المجتميعة مؤكدا أنها عملية ضرورية قبل السياسية وأن محاربة داعش والانتهاء منها عسكريا أمر يعد غير كافيا وانما ملاحقتها في افكارها التي تبثها عبر وسائلها وهو الامر الذي يحتم علينا محاربتها فكريا في كل المناطق والدول سواء في المغرب العربي أو الشرق العربي .

وردا على انفصال إقليم كردستان عن العراق أكد الرئيس العراقي أن الإقليم لم ينفصل ولم يعلن انه انفصل، هناك استفتاء يجري لهذه الغاية، وهو شيء طبيعي يمكن أن يحدث بكل دول العالم، مضيفا «ربما بعده سيكون هناك حوار بين الطرفين، ذلك أن مبدأ الإنفصال ليس مجرد رغبة ذاتية من طرف يعلن أنه انفصل فالمسألة متعلقة بمصالح كثيرة مشتركة وهناك تأكيد دائم على عمق العلاقات داخال المجتمع العراقي، بالتالي فإن ما يحدث ليس رغبة يجب تطبيقها، فنحن نجري اليوم استفتاء وحتما سيليه الكثير من الخطوات والحوار».

في ذات السياق، أكد الرئيس العراقي ان قتال عصابة داعش رغم الكلفة الكبيرة التي قدّمها العراق من الشهداء والضحايا، لكنه وحّد الشعب العراقي، واليوم نرى كافة أفراد الشعب العراقي يقفون صفا واحدا ضد الإرهاب ومحاربة عصابة داعش.

وبين الرئيس معصوم أن هناك ضرروة لتغير مناهج التعلمي بشكل يصبح في التعليم داعما للسلام، وكذلك هناك حاجة لنشاط بين رجال الدين الذين يملكون تأجيج الناس سلبا من خلال الخطب والدروس التعريفية، وبطبيعة الحال هم أيضا يملكون قدرة على تهدئة المشاعر إذا كانت سلبية، ولا بد ان يضعوا مبادئ جديدة للتعليم ليس كما هو في السابق، فهناك مسائل لم تعد مقبولة في هذا العصر لا بد من الاعتماد على العقل والدين ليس بتفسيرات المتشددين إنما بالتفسيرات العلمية الصحيحة الذي يؤاخي بين الناس ولا يخلق العداوة فيما بينهم، وكذلك سياسات الدولة في ذلك بأن تكون رقيبة بموضوع المناهج والخطاب الديني.

وحول واقع المسيحيين والأزيديين في العراق أشار الرئيس معصوم إلى أنهم كانوا من أوائل الضحايا ممن سبيت نساؤهم وأطفالهم وسلبت ممتلكاتهم، لكن الان تعاون كبير معهم ومع قضاياهم، كل المجموعات الإسلامية والتنظيمات السياسية باتت تهاجم أي أفكار ضدهم.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة