الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قمـم الـريـاض الثلاث فـرصــة ذهبيـة لتـرامب

تم نشره في السبت 20 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

تستضيف المملكة العربية السعودية هذا الاسبوع ثلاث قمم أمريكية سعودية عربية إسلامية تعقد في الرياض بشكل متتابع ودُعي إليها العديد من قادة الدول. وهذا حدث غير مسبوق في تاريخ الدبلوماسية في الإقليم العربي والشرق أوسطي. ونحن في الأردن، نرحب بهذه المبادرة السعودية ونرحب بالدور الذي ستلعبه المملكة في بداية دورة قد تكون جدية تتعلق بإيجاد حلول سياسية لقضايا ونزاعات وصراعات الإقليم وتقديم حلول لها خاصة القضية الفلسطينية. وسوف يعمل الأردن على دعم هذا الجهد وعلى نجاحه.

يحدث هذا في وقت يواجه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشاكل حقيقية في إدارة شؤون الدولة. وذلك بعد أقل من 5 أشهر على تسلمه سلطاته الدستورية. وأصبح أمر بقائه في منصبه غير مؤكد. وقد وفر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز فرصة ذهبية لترامب لكي يحقق إنجازات غير مسبوقة في حل قضايا المنطقة وعلى رأسها القضيـة الفلسطينية وإنهاء النزاعات والحروب الصغيرة التي دمرت المنطقة.

وكان ترامب قد التقى خلال الأشهر الماضية عدداً من الزعماء العرب لهم دور كبير مؤثر في الإقليم وعلى مستوى العالم، أولهم جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وغيرهم. عندها لم يكن لدى ترامب خطة أو خارطة طريق متكاملة للتعامل مع هذه القضايا وهذا الوضع وخاصة القضية الفلسطينية ذات التعقيد الكبير. ومن الواضح لي أن تبني جلالة الملك لهذه القضية في كافة المحافل الدولية، وإصراره على الحديث عن ضرورة حلها كأساس لبداية التعامل مع قضايا الإقليم من إرهاب وفكر هدام وخطاب الكراهية والفقر والبطالة هي التي حفزت ترامب على التوجه للمنطقة في أول رحلة رسمية خارجية له منذ استلامه الرئاسة. ولا ننسى أن ترامب استقبل جلالة الملك في زيارته الأخيرة لواشنطن باعتباره رئيس القمة العربية ويتكلم باسم العرب جميعاً.

في ضوء هذا الجو المضطرب أمريكياً، وفي ضوء المعركة المصيرية التي تخوضها أوروبا للحفاظ على وحدتها وتماسكها. ومن خلال عملية العض على الأصابع التي تجري بين روسيا وأمريكا في المنطقة، وفي ضوء ذلك كله، قرر ترامب زيارة المنطقة مبتدئاً بالمملكة العربية السعودية حيث تعقد القمم الثلاث كما ذكرنا، ثم إسرائيل ومن هناك يعبر حاجز قلنديا ليزور رام الله في زيارة رمزية لا تستغرق إلا ساعات قليلة.

إن لقاء هذا العدد الكبير من الزعماء العرب والمسلمين مع ترامب في الرياض بالذات له معان كثيرة. أولها أنه سيقدم خطاباً موحداً ربما لأول مرة، إلى رئيس أمريكي له اهتمام واضح بالقضية الفلسطينية. وهذا ما كان العرب يفتقدونه : الخطاب السياسي الموحد. باقي القوى الإقليمية لها خطابها الواضح، إلا العرب. ولعل هذا اللقاء في الرياض يحقق ذلك. أقول هذا وانا وغيري لا يعلم ماذا سيقدم ترامب من أفكار وما هي خارطة الطريق التي سيقترحها.

واسمحوا لي أن أتوجه بكلامي إلى الرؤساء العرب الحاضرين لهذه القمة، بأنها ستكون لحظات مفصلية في سياق التعامل مع القضية الفلسطينية. وأتمنى أن تكون نقطة الأساس هي أن أراضي الضفة الغربية هي أراضٍ محتلة وليست أراضي متنازع عليها كما تدعي إسرائيل. هكذا قررت الشرعية الدولية وهذا ما اعترفت به كل دول العالم فلسطين في حدود 4 حزيران 1967 هي أراضٍ محتلة. ونقطة البداية يجب أن تبدأ من هنا. وإذا كان لإسرائيل ( مخاوف ) أو (مطالب ) أو (اعتراضات ) على بعض الإجراءات، فيجري بحثها والتفاوض بشأنها انطلاقاً من المبدأ المقرر وهو أن الضفة الغربية أراضٍ محتلة وعلى إسرائيل إعادتها إلى أصحابها.

كما أتوجه إلى الرئيس دونالد ترامب بأن يكون حذراً في التعامل مع بنيامين نتنياهو ذلك الإنسان الذي وضع ترامب ثقته فيه وأقول له إن الأسد الذي تمتطيه ليس أسداً نباتياً وسوف يأكلك قبل أن تأكله.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل