الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لماذا يُغرد «الطاولة» خارج الشرعية العربية بمقاطعته اجتماعاتها ويُهرول نحو الآسيوية والدولية؟!!

تم نشره في الخميس 18 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً

 عمان – الدستور – غازي القصاص

موضوعات عدة شهدتها مؤخراً الرياضة الأردنية فرضت نفسها بقوة وجعلتني أتوقف عندها للحديث عنها في هذا المنبر، منها: انتخابات روابط المعتزلين التي شهدت انتحال مترشح صفة الحكم متسلحاً بشهادة دولية دون أن يسلك درب التحكيم، وخلو مجالس بعض الاتحادات من ممثلي الاندية التي تُعتبر صروحا شامخة ومصانع لتفريخ اللاعبين وروافد للمنتخبات بالدماء الجديدة، وانعكاسه بحراك مرجح ظهوره للعلن في الأيام المقبلة، ومشهد وصول عدد سفرات رئيس اتحاد خمسة أضعاف مشاركة المنتخب!!!، واسلوب الانتقام المكشوف الذي تقوم به الكتلة الفائزة في الانتخابات من المنافسة لها عبر تعيين المحسوبين عليها!!!.

لكني وجدت أن أؤجل الحديث في ما أشرت اليه آنفاً لأتوقف عند موضوع لا يحتمل التأجيل، وهو تغريد اتحاد كرة الطاولة خارج سرب الشرعية العربية، وربط مواقفه بالآخرين على حساب مصلحته، والأنكى من ذلك كله هرولته نحو اجتماعات «عموميتي الاتحادين الآسيوي في الصين الشهر الماضي، والدولي  في المانيا نهاية الجاري» للتواجد والتصويت لهذا المرشح أوذاك!!!.

نسأل: منذ متى يكون موقف الاتحاد مخالفاً لمصلحته؟!، ومنذ متى يبتعد عن الشرعية العربية والأردن دولة الأنظمة والقانون؟؟!!، ومنذ متى يكون الاتحاد خارج المنظومة العربية والأردن من المؤسس لجامعتها ولاتحاداتها العربية ؟؟!!، ومنذ متى يختار ربط مواقفه باتحادات تتخذ مواقف خدمةً لمصالحها؟؟!!.

في التفاصيل، اعلن « الطاولة» امس الاول مشاركته في اجتماع «عمومية الدولي»، والمشاركة في البطولة الآسيوية للناشئين المقررة في ربوع كوريا الجنوبية الجميلة وهو من غاب عن المشاركة في البطولة العربية الأخيرة!!، وأخفى قرار ربط مشاركته في اجتماع «عمومية» الاتحاد العربي في قطر غدا السبت بموقف الكتلة التي حشر نفسه فيها دون مراعاة لمصلحته!!!.

في السياق، ما أعُلن عن نجاح اللقاء التوافقي لكرة الطاولة العربية في عمان مؤخراً لم يكن صحيحاً، لأن الاتحادات الخمسة التي حضرته ربطت مشاركتها في الجمعية العمومية بحصولها على منصب نائب الرئيس وثلاثة مقاعد في المكتب التنفيذي، فرفض رئيس الاتحاد العربي التوقيع على محضر اللقاء لمخالفة الشروط لنظامي الاتحاد العربي واتحاد اللجان الاولمبية!!!.

يقيناً، لا يُعقل أن تطالب اتحادات بمقاعد لها وهي من غابت عن الاجتماع الانتخابي في تونس الذي حضره 14 اتحاداً، ودون تقديمها طلبات ترشحها، والنظام يسمح لها بالترشح للمقعد او الاثنين المتبقيين في المجلس عبر الانتخابات التكميلية خلال آب المقبل في سلطنة عُمان.

حري بنا هنا أن نذّكّر بأن سمو الامير بندر بن بدر رئيس المجلس الرياضي العربي ورئيس اتحاد اللجان الاولمبية العربية  ومقرهما السعودية اعترف بشرعية الاتحاد العربي لكرة الطاولة الذي تشكل في اجتماع تونس، ولأن اللجنة الاولمبية الاردنية تنتسب لاتحاد اللجان وتؤيد قراراته، فقد رفضت طلب استضافة الاردن اجتماعاً للدول المقاطعة في عمان عاصمة العروبة، كون الاردن قلبه ينبض بعشق أمته، وهو عروبي الهوى، يوحد ولا يُفرق، وقبلت اللجنة عقد اجتماع التوافق الذي لم يُحقق هدفه؟؟!!.

نختم: يجب أن تكون مصلحة الاردن فوق كل شيء، فلا تُرهن بمصلحة المقاطعين، وليعلنها الاتحاد صراحة: ماذا يريد تحقيقه من الانسياق خلفهم؟!!، فقد كان الاردن منذ تأسيس الاتحاد العربي عضواً في مجلسه وضمن غالبية لجانه ونظم بطولاته، فكيف استدرج المعارضون اتحاده الى مقاطعة اجتماع «عمومية العربي» وعدم الترشح لمجلسه؟؟!!.

يُفترض أن يكون قول قائد الوطن «الأردن اولاً» هاجس الاتحاد، ولا يكون الاتحاد جسراً لعبور الآخرين نحو مصالحهم، فلا دخل لنا بتصفية حساباتهم!!. 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل