الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لعلهم يتفكرون..

تم نشره في الجمعة 19 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

ابراهيم العسعس

1 - مشروع النهضة ..

كان الإمام الشافعيُّ يقول : “ لا يُحيطُ باللغةِ إلا نبيُّ “ . 

وكذلك : عندما انحرفت الأمةُ عن مشروع النُّبوةِ كان لا يكفي أن يَلُمَّ المشروعَ مدرسةٌ واحدةٌ ! فكان لا بُدَّ من تَعدِّد المشاريع على مدى قرون لكي تستوعبَ المشاريعُ المتنوعة مشروع الرسالة ! إذ لا يُحيطُ بمشروع الرسالة إلا نبيٌّ ! 

بقي أفقٌ واحد وتكتمل خطوطُ الرسالة، إنه مشروع إعادة بناء الإنسان .

والذي أراه اليوم ( بعد تحقيق صناعة الإنسان ) أننا نعيشُ في عصرٍ تَجمعَ فيه مشروعُ الرسالة في كلِّ المدارس، فنحن نقف على جبل من التجارب والأطروحات والمناهج التي تحتاج لمجتهد يصوغها ! 

كل ما حدثَ بكل سلبياته كان ضرورة، فهل من عقلاء ليشتغلوا على هذا ؟ إذ لا يحيط بالمشروع إلا نبيٌّ !!

2 - التكتيك !!

التكتيك من المصطلحات التي حَوَّلها تخلُّفنا الى مِشجبٍ نُعلِّقُ عليه انسحابَنا غيرَ المَدروس، وتخاذلَنا المُبالغ فيه، واصبح كلُّ من هبَّ ودبَّ يُمارسُ السبعة والسبعين ثم يقول لك بكل برادة وَجهٍ : تكتيك يا جاهل !! 

والتكتيك في أصله : فنُّ استخدام كلِّ الامكانيات المُتاحة لتحقيق الاستراتيجية بأفضل طريق، وبأقل الخسائر ... فالتكتيتك لا يعني بيعَ الجمل بما حمل ثم الاختباء وراء المصطلح القوي : تكتيك ! لقد أصبح التكتيك لدينا بدل أن يكون فنَّ توظيف المُتاح للمحافظة على الثابت، 

أصبح : “فن تحويل الخروف إلى حصان، وتعبئة الشجاعة في القناني ! “ على رأي أحمد مطر . 

وبفضل تكتيكنا تنحسر أراضينا كل عقدين، وتضيق الخارطة علينا فهي في تبديل مستمر، فالخارطة التي درستُها تختلف عن الخارطة التي درسها أبي، وتوشك الخارطة التي سيدرسها ابني أن تختلف عما درستُه ! وكل ذلك بفضل التكتيك ! وأعجب تكتيكٍ تكتيكُ الاسلاميين، فهو تكتيكٌ في اغلبه تكتيكٌ أهبل مكشوفٌ ينسحبُ انسحاباتٍ لا داعي لها، ويُبررها بقال اللهُ تعالى ! والفرق بينه وبين تكتيك القوميين في الستينيات أنَّ الأخير كان يتمُّ باسم ميشيل وأبي جهل، والتكتيك الإسلامي يتم باسم محمد صلى الله عليه وسلم، وكله في النهاية تكتيك ماركة : إنسان ما قبل التاريخ ! وبهذا التكتيك سنصبح نحن يهود التاريخ ونعوي في الصحراء بلا مأوى ...

3 - أرحامُ الأجنَّة ....

( إنَّهم إن يظهروا عليكم : 1: يرجموكم 2: أو يُعيدوكم في مِلَّتهم .... ولن تُفلحوا إذاً أبداً )

1: الإيواء إلى الكهف = العُزلة = عدم الاشتباك ... والسبب أنَّ قوى الواقع أكبر من أن ندخل معها في صراع . 

2: أنت في مثل هذا الظرف أمام خيارين ؛ إما أن يُعيدوك في مِلتهم، وهي إعادة لا يوجد لها شكلٌ واحد ؛ فتذويبك إعادة، والتقاؤك معهم في منتصف الطريق إعادة، ورضاك باللعب معهم على ملعبهم وبشروطهم إعادة .... ومهما حسَّنَ لك عقلُك أيّّاً من هذه الإعادات وهمسَ في أذنك : خُذْ وطَالب، والمشاركةُ أفضلُ من الجلوس ! فإيَّاك وإيَّاهُ فإنَّما هيَ هَمَساتُ إبليسَ لنفوسٍ استطالت الطريقَ، وإنَّما هي تلاعُبُهُ بنفوسٍ تَبغي نَصرَ الإسلام ولو على حساب الإسلام ! 

أما الخيار الثاني : فهو أنْ يقتلوك إذا رفضتَ أن يُعيدوك بأي شكل من أشكال الإعادة . 

في مثل هذا الوضع اعتزلهم بالشكل الذي يَضمنُ لكَ الاستمرارَ إلى أنْ( يَنشُرْ لكم ربُّكم مِن رحمتِهِ، ويُهيئْ لكم من أمركم مِرفقاً )

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل