الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الأحوال المدنية» تتحدى الوقت والجهد فتتفوّق بالأداء والخدمة الفضلى

تم نشره في الأربعاء 17 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 أيار / مايو 2017. 10:19 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي



في كل مرة تزور بها دائرة الأحوال المدنية والجوازات تحديدا المركز في منطقة طبربور يمكنك الخروج بمئات الملاحظات، التي تصدر سواء كان من المراجعين أو من موظفي الدائرة، والتي تتسم بالغالب بالكثير من الإيجابية للجهد الكبير بل الخارق الذي تقوم به كوادر الدائرة وعدم الالتفات لبعض الممارسات السلبية التي يقدم عليها بعض المراجعين بل على العكس سرعان ما تبرر ويتم تجاوزها.
لا يتوقف عمل الأحوال المدنية عند ملف بعينه، إنما هي ملفات يتجاوز عددها المئات، فضلا عن كونها تقدّم خدمات للمواطنين والمقيمين والضيوف واللاجئين، مما يجعل من مهمتها وهي تتعامل مع حاجة يومية للمواطن غاية في الأهمية والدقة، والتي لا تحمل أي مساحات للخطأ، فتبدو الصورة بمجملها بحاجة للكثير من القراءات ليس فقط من مراقب مهتم أو من مسؤول إنما أيضا من المواطن العادي أو المراجع للوصول إلى قناعة بأن ما يقدم خلف أسوار هذه المؤسسة الحكومية عمليا أداء وجهد مختلف.
تعمل دائرة الأحوال المدنية اليوم على إصدار بطاقة الأحوال الذكية والتي تجاوز عدد الصادر منها مليون ونصف بطاقة، فيما تصدر يوميا وفق مديرها العام فوّاز الشهوان ما يقارب (20) ألف بطاقة، أضف لذلك مهمّة إعداد جداول الناخبين للانتخابات البلدية والمجالس المحلية «اللامركزية» والتي بدأت بإعدادها منذ أشهر ليتم تسليمها في موعدها القانوني، وصولا لمرحلة الجداول القطعية، وبطبيعة الحال يضاف لهتين المهمتين الهامتين والحساستين، اصدار الوثائق المدنية التي يحتاجها الجميع بشكل دائم من تجديد أو إصدار لجوازات سفر ووثائق ولادة ووفاة وزواج وطلاق وغيرها للمواطن وغيره.
وتستمر صورة العمل والجهد الذي تقدّمه كوادر الهيئة بشكل كبير ونحن مقبلون على أشهر الصيف، حيث يبدأ المغتربون بالوفود لأرض الوطن ليزيد عدد مراجعيها فضلا لطلبة التوجيهي الذي يلجأون لاستصدار بطاقات أحوال، ليضاف كل ذلك لمهامها وعملها.
وفي قراءة لـ»الدستور» حول واقع عمل دائرة الأحوال المدنية خلال الفترة الحالية، والأشهر المقبلة، يبدو واضحا أن التفاصيل تقود لحجم عمل ضخم تقوم الأحوال المدنية، يقابله كادر متواضع من العاملين، موزعين على (85) مكتبا بينهم 85 مديرا، إضافة إلى المراسلين وعاملي النظافة، ليبدو بذلك الفارق والفجوة بين حجم العمل وعدد الموظفين.
وتقدّم خدمات الدائرة لمئات الآلاف من الوثائق المدنية للمقيمين في المملكة من كافة الجنسيات، فيما تحتل الفلسطينية والعراقية والسورية أكثرها، تتوزّع هذه الوثائق من شهادات ولادة ووفاة وزواج وغيرها ذات الطابع المدني والتي نص قانون الجوازات على أن كل من يعيش على أراضي المملكة تصرف له هذه الوثائق من دائرة الأحوال المدنية.
ويفاجئك وسط هذا الإزدحام وحجم الإنجاز الضخم، ما يلجأ له بعض المواطنين من سلوكيات نتيجة تأخر معاملته أو طلب وثيقة تنقصها، أو إجرا معيّن وفقا للقوانين، لدرجة وصلت عند البعض للإساءة لبعض الموظفين، دون مراعاة لحجم العمل الذي يقومون به وحجم الإنجاز الذي تقدمه كوادر الدائرة دون توقف ماكينتها البشرية والفنية، حتى أن الأمر وصل لتمديد ساعات دوامهم حتى السابعة مساء يوميا، والدوام أيام العطل، وفيما يخص بطاقة الأحوال تم تسيير محطات متنقلة لهذه الغاية.
ليست دائرة حكومية عادية، فهي التي حصلت على جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز العام الماضي 2016، لتكون واحدة من خطواتها الرائدة بالعمل والإنجاز والتطوّر سواء كان بتقديم الخدمات وتطويرها أو لجهة تمكين الموظفين وتأهيلهم، فكانت  المؤسسة الحكومية التي تفوّقت على كافة التحديات لتصبح الأفضل وتستمر في درب الإنجاز الوطني غير المتوقّف.
اليوم، تقف الأحوال المدنية على أبواب عمل مضاعف يضاف لحجم الموكل لها، مع بدء موسم الصيف، واقتراب الانتخابات البلدية واللامركزية، وامتحان التوجيهي، والاستمرار بصرف البطاقة الذكية، ومهامها الأخرى التي تجعل منها عمليا مؤسسة تتحدى الوقت والجهد لتقدّم أعلى الدرجات وأفضلها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل