الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في وداع سليم الزعبي

جمال العلوي

الثلاثاء 16 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 824

 الكتابة عن الراحل سليم الزعبي هو نمط من الاقتراب من شخصيات ذات وزن وتاريخ على امتداد الوطن. سليم الزعبي كان حلقة من سلسلة ممتدة تضم شخصيات بوزن حسين مجلي والراحل ابراهيم بكر وسليمان الحديدي وعبدالكريم حماد وغيرهم كثر من شخصيات الوطن في الزمن الجميل.
عرفت الراحل سليم الزعبي عبر معرفتي بالغالي الذي لا ينسى حسين مجلي وتعمقت علاقتنا يوماً بعد اليوم، عرفته في انتخابات نقابة المحامين وفي الموقع النيابي والوزاري لاول مرة حين كان وزيراً للبلديات ووزيرا للعدل لم يتغير ولم تحمله المناصب الا نحو المزيد  من الاقتراب من الناس والبقاء في صفوف المدافعين عن قضايا الامة.
ذات ظهيرة حين كان يشغل منصب وزير البلديات وبدأ الاستعداد لمرحلة مؤتمر مدريد، رافقته من مكتبه بالوزارة، بالسيارة لمواصلة الحديث عن الخطوة القادمة، عبر زيارة وزير التعليم العالي وقتئذ الدكتور محمد الحموري اطال الله عمره.
كان الراحل سليم الزعبي يرى أن الاستقالة يجب ان تضم مجموعة من الوزراء وليس بعضهم لذا كان مصراً على التشاور مع الدكتور الحموري ورائف نجم والكركي واخرين قبل الاقدام على الخطوة.
وتمضي الايام وتمر السنوات وتأخذ عقارب وساعات الموت صديق عمره حسين مجلي الذي رحل فجأة بلا مقدمات ولم يتأخر ابو خالد عن اللحاق برفيق العمر مجلي وها نحن اليوم نودع سليم الزعبي على طريق الرجال الرجال.
ان تكتب عن هذه الطراز من الرجال، يجعلك تسابق الحروف والكلمات ونبض القلب وتزاحم الذكريات في استرجاع النظر الى الذكريات مع جيل من الاصدقاء والاحبة كانت حياتهم منذورة للوطن وللامة، تتطابق احلامهم مع احلام الامة وحدود الوطن وتكون عمان لهم هي مثل القدس ودمشق وبيروت والقاهرة وبغداد.
وصعب ان تصمد الحروف وصعب ان تصمد الكلمات ولا نملك الا ان نقول رحمك الله أيها المبدع والانسان وصاحب الكلمة والموقف والضمير الحي وستبقى ذات سلسلة من الرجال ممتدة على حدود البصر وحدود الحلم والوطن والأمة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل