الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عن مخالفات السير

نزيه القسوس

الاثنين 15 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 1597

يكثر الحديث هذه الأيام بين مظم المواطنين من سكان العاصمة عمان عن مخالفات السير وهذا الحديث مع الأسف يقطر بالمرارة والشعور بالظلم لأن هؤلاء المواطنين يشعرون أن المخالفات التي سجلت بحقهم سجلت بغير وجه حق  وهم يعتقدون اعتقادا جازما بأن الهدف هو فقط للجباية .
يقول أحد هؤلاء المواطنين بأنه مع مخالفة أي مواطن لا يلتزم بقانون السير لكن ما يحصل هو أن المخالفات تسجل بحق مواطنين لم يخالفوا ولم يرتكبوا أي خطأ في الوقت الذي ترتكب فيه مخالفات خطرة ولا يخالف أصحابها .
أحد المواطنين تعرض لحادث وكسرت رجلاه الإثنتين وعندما بدأ يتماثل للشفاء صار باستطاعته المشي لكن بصعوبة بالغة وفي إحدى الأماسي أوقف سيارته عند أحد المطاعم في شارع المدينة المنورة ليشتري ساندويشة وكان هناك مراقب سير فاستأذنه لشراء الساندويش لأنه لا يستطيع ايقاف سيارته في مكان بعيد بسبب حالة رجليه الصحية فسمح له مراقب السير بالوقوف وعندما خرج من المطعم بعد أقل من عشر دقائق وجد مخالفة على سيارته .
مواطن آخر وفي يوم جمعة ذهب لشراء الحمص والفول من أحد المطاعم الشعبية وأوقف سيارته أمام المطعم ولم تكن هناك حركة سير وعندما خرج من المطعم وجد المخالفة على زجاج سيارته فسأل الشرطي لماذا خالفه فلم يرد عليه الشرطي وكان يحمل معه طبق بيض فرمى البيض والحمص والفول على الأرض من شدة غيضه .
على الفيسبوك هناك فيديو يظهر فيه أحد رجال السير وهو يخالف سيارات تقف داخل موقف عام ولا يوجد تفسير لذلك سوى الجباية .
والسؤال الذي نسأله لمسؤولي ادارة السير هو : لماذا لا يخالف رقباء السير السائقين الذين يرتكبون المخالفات الخطرة وأمام أعينهم وعلى سبيل المثال لا الحصر نجد أن معظم السائقين يغلقون مسرب اليمين عند الإشارة الضوئية ويعطلون عشرات السيارات التي تنوي الاتجاه إلى الشارع العام وتحدث أزمة مرورية وأمام مراقب السير ولا يخالف هؤلاء السائقين .
السائقون الذين يغيرون مساربهم بشكل فجائي دون أن يستعملوا الغمازات ويتسببون بالحوادث لكنهم لا يخالفون . أما على الدواوير فلا أحد يعطي الأولوية وأمام شرطي السير لكنهم لا يخالفون .
وبعد فإن مخالفات السير أصبحت حديث الناس في كل الأوقات وهنالك شكوى مريرة من المواطنين الذين يكتوون بنار الغلاء ونار الضرائب فهل يعقل أن يخالف مواطن بعشرين دينارا لمجرد أنه وقف ليشتري خبزا لعئلته أو دواء لابنه المريض .
ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء فقد اكتوى المواطنون بنار المخالفات وصارت هذه المخالفات سيفا مسلطا على رقابهم فهم غير قادرين على اطعام عائلاتهم وغير قادرين على التعايش مع الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه فهل نظل نجلدهم بمخالفات السير بدون وجه حق ؟ .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل