الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المنصة الالكترونية .. حالة تعليمية مختلفة تضع الأردن في الصفوف الأولى بالمشهد العالمي

تم نشره في السبت 13 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 22 أيار / مايو 2017. 09:18 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي

 

نجاحات تلو الأخرى يتجه نحوها التعليم في الأردن، بشهادات تجاوزت حدود الخارطة العربية للدولية، بتشاركية كبرى بين كافة الجهات المعنية، ترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني والتي كان أبرزها ما ورد في الورقة النقاشية السابعة لجلالته، فكان أن حددت الخطوة على الدرب الصحيح.

كثيرة هي الشهادات المباشرة وغير المباشرة التي توجه للأردن بنجاح تجربته في التعليم وسير خطواته بالاتجاه الصحيح بهذا الجانب، بشكل باتت به مبادرات جلالة الملكة رانيا العبدالله  بهذا الشأن تحتل الأسطر الأولى بكافة أجندات التطوير والإصلاح التعليمي عربيا ودوليا، سيما وأن لهذه المبادرات آثار واضحة على العملية التربوية محليا وعربيا وحتى دوليا.

وفي هذا السياق من الشهادات الدولية بنجاح التجربة الأردنية في التعليم، يأتي ما أعلنت عنه مؤسستا الملكة رانيا للتعليم والتنمية و»جوجل دوت أورغ « الذراع المانح الخيري لشركة «جوجل» نهاية الأسبوع الماضي، عن تعاون لإنشاء منصة إلكترونية تعليمية باللغة العربية لموارد التعليم المفتوحة والمخصصة لطلبة المدارس والمعلمين في المنطقة العربية، لتشكّل هذه الخطوة قفزة نحو حالة تعليمية مختلفة تضع الأردن في الصفوف الأولى بالمشهد التعليمي العالمي وتؤكد أنه يسير في الدرب الصحيح لصالح التعليم لكافة أطفال العالم. 

وجاء الإعلان عن هذا التعاون، الذي تُقدم بموجبه «جوجل» منحة بمقدار ثلاثة ملايين دولار لإنشاء المنصة، خلال حوار بين جلالة الملكة رانيا العبدالله وإريك شميدت المدير التنفيذي لشركة ألفابيت، أثناء منتدى «جوجل زايتغايست» الذي  عقد في لندن الأسبوع الماضي. 

جلالة الملكة رانيا وصفت هذا الدعم وانشاء المنصة بانه سيكسر حواجز تقف أمام أطفال دول عربية، وقالت (أنا واثقة بأن دعم جوجل دوت أورغ، سيمكننا من فتح قنوات للتعليم النوعي لجميع الطلبة العرب أينما كانوا، وبذلك نكسر الحواجز التي تقف في وجه العديد من الأطفال في البلدان العربية)، وستكون هذه المنصة عمليا أداة لكسر حواجز الجهل والتسرّب وغياب مدارس ومنظومات تعليم في دول تعاني مشاكل كثيرة غاب التعليم عن أولوياتها، لتبدو هذه المنصة نور الأمل لأطفالها.

وبطبيعة الحال ما أعلنت عنه مؤسستا الملكة رانيا للتعليم والتنمية و»جوجل دوت أورغ» لم  يأت من فراغ أو صنيعة الصدفة، إنما نتيجة لمبادرات جلالة الملكة رانيا في الشأن التعليمي الناجحة، والتي تسعى الأطراف ذات العلاقة وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم لتطبيقها وترجمتها على أرض الواقع، فكان أن شكلت حالة نجاح من امكانيات بسيطة وانتزعت تفوقا من حالة تراجع مقلقة يمر بها واقع التعليم بالأردن ودول المنطقة.

مبادرة التعاون التي أعلن عنها نهاية الأسبوع الماضي، بإنشاء منصة إلكترونية تعليمية باللغة العربية، ستبني خطواتها وعملها على النجاح الذي حققته منصة «إدراك» احدى مبادرات مؤسسة الملكة رانيا، هذه المنصة التي التي تمكنت حتى الآن من الوصول إلى أكثر من مليون مستخدم من الفئة العمرية «بعد المدرسة» في المنطقة العربية، والبناء على نجاح حتما سيقود لانجاز وإبداع.

و»إدراك» ستقدم خبرتها في إعداد المساقات التعليمية، والعمل مع الأكاديميين لتشمل المنصة الجديدة فئة طلبة المدارس، وصولا لذات الألق والنجاح لواقع عمل المنصة الجديدة، ففكرة تشارك «جوجل» مع مؤسسة الملكة رانيا لإنشائها جاء لتؤكد الأولى بأن النتائج ستكون ايجابية وناجحة على مستوى عربي، ولعل هذه المنهجية هي العمل الصحيح والعملي لإصلاح التعليم ونشره على مساحات واسعة، ذلك أن واقع الحال وأزمات المرحلة لا تحتمل خسائر بأي قطاع ولا خطط كلامية تبقى حبيسة أوراق وملفات باتت تزدحم بها المكتبات التربوية والتعليمية.

وفي قراءة لأهمية هذه المنصة، وعبقرية مهمتها المبنية جملة وتفصيلا على نجاح «منصة إدراك» فأنها ستوفر فرصة التعليم لما يقارب (13) مليون طفل، ذلك أنها تهدف إلى توفير تعليم نوعي لملايين الطلبة في المنطقة، لا سيما المحرومين من التعليم بسبب النزاعات والنزوح، وهم الذين يقدر عددهم  بـ13 مليون طفل، أي ما يعادل (40%) من مجمل هذه الفئة العمرية، لتكون المنصة طوق نجاة لهذه الفئة ولأوطانهم فترك الأطفال دون تعليم حالة سلبية ستكون نتائجها خطيرة.

ومن ايجابيات المنصة، أنها تسهم بتخفيف حدة الإنهاك للمنظومة التعليمية في دول مضيفة للاجئين كالأردن ولبنان، نتيجة استقبال أعداد كبيرة من الطلبة اللاجئين في مدارسها، والتي انعكست سلبا على نوعية التعليم المتوافر لأطفال هذه البلدان، إذ يصبح بإمكان الطلبة التعليم من خلال المنصة، وبذلك أيضا يقدّم حل لكثافة الطلبة في الصف المدرسي، يقابله مستوى تعليمي أفضل.

ولعل الشهادة الهامة التي أعلنت عنها «جوجل» بهذا السياق، عندما أكدت على لسان نائب مديرها بأنه فخر لها أن تدعم إنشاء المنصة، وقالت جاكلين فولير «نحن نفخر بدعم عمل مؤسسة الملكة رانيا، وذلك كجزء من التزامنا بإنشاء برامج تعليمية، تسخر التكنولوجيا لتمكين الأطفال من نيل فرصة للتعلم والتقدم»، لتكون شهادة دولية ومن أكبر المؤسسات التعليمية بأن دعم المنصة فخر لها.

المنصة ستوفر مساقات تعليمية تسلسلية، ومراجع للمعلمين مطابقة للمناهج الوطنية، وستبدأ بالتركيز على مناهج الرياضيات لكل الصفوف، ابتداء من الفئة الأكبر عمرا، ومن ثم الانتقال لمواد أخرى، ومن مؤشرات تفوّق الفكرة أنها ستوفر في مراحل متقدمة إمكانية تصفح المساقات بدون انترنت، للوصول الى أكبر عدد من المستفيدين.

هي حالة تعليمية جديدة تحكي قصة نجاح أردنية تبني على انجاز، وتستمر في انجازات أخرى، تضع بها مصلحة الطالب الأردني أولوية، غير متناسية الطالب العربي بتقديم خدمة تعليمية له افتقدها لظروف أكبر منه ومن تفكيره، فحرمته أبسط حقوقه لتعيدها له الأردن بهذه الخطوة الرائدة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل