الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«العنف الجامعي»... لنقف جديا أمام ما يحدث حماية لطلبتنا وجامعاتنا

تم نشره في الأحد 14 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 أيار / مايو 2017. 10:18 مـساءً
كتبت : أمان السائح



  لا يمكن لعاقل ان يقول، ان ما حدث من تفاصيل صغيرة في جامعاتنا خلال الاسابيع الماضية من احداث وصفها البعض بالفردية، والاخر باعادة لظاهرة العنف، بأنها امر عادي ويجب ان يمر هكذا دون وقفات جديدة، وتقييم حاسم..
ومن غير المقبول لاي شخص ان يتجاوز ما قاله جلالة الملك عبدالله الثاني في جميع اوراقه النقاشية حول قبول الاخر، واحترام القانون، وان العنف خط احمر، وبأن الجامعات للجميع وليست لفئة دون اخرى، وبأن التعليم والتطور والبحث العلمي هو مستقبل الاردن، وبأن الشباب هم رصيد الوطن وسر نجاحه..
وعندما نقرأ ايضا تلك الكلمات التي قالها قبل يومين رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ان ظاهرة العنف الجامعي بدأت تقلق المجتمع الاردني، وان اي تقدم وازدهار بالمجتمعات يعتمد على ركيزة الامن وخلوه من مظاهر العنف المختلفة.
 وبذات المناسبة اعتبر وزير التعليم العالي د. عادل الطويسي في كلمته باطلاق الملتقى الوطني للامن الجامعي ان ما يحدث بالجامعات هو احداث فردية، وان تناول تلك الامور هي التي تجعل منها ظاهرة وتؤثر على استقطاب طلبة وافدين..
وما قاله المسؤولون بذات المناسبة ورغم اختلاف التفاصيل فهو الحقيقة من طرفيها.. فقياس تقدم المجتمعات وتحديدا الطلابية والاكاديمية هو قياس لاحداث العنف فيها وحجمها، وشكلها، لكنها شئنا ام ابينا فهي مسيئة للاجواء الاكاديمية بجامعاتنا وهي بذات الوقت طاردة لاي قادم للدراسة في الاردن وهو الذي يتناقض مع الخطة التي تنتهجها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لاستقطاب 70 الف طالب وافد حتى عام 2020.
وحديث رئيس مجلس الاعيان، بأن العنف الجامعي مقلق ويخل بركيزة الامن.. هو ما يحصل فعليا، وهذا ما يجعل الطالب مترددا مثلا بالتوجه الى جامعته بعد حدوث اية ظاهرة تحدث الفزع والخوف في نفوس الطلبة والاهالي بالوقت ذاته.. فالبوليتكنك ، واليرموك وال البيت والطفيلة التقنية والاردنية شاهدة على احداث حصلت خلال الشهر الماضي مضت هكذا، بعضها مطالب والاخر احتدام فكري ورفض للاخر وصدام بين ادارة وطلبة، وبعضها عشائرية واخرى « زعرنة طلبة «، واخرى طالت اداريين واعضاء هيئة تدريسية مطالبين بحقوق، لكنها وصلت للعنف ولصدام ومكافحة شغب واجهزة امن..وكلها دارت حول ملف العنف الجامعي.
 علينا ان نقف جديا امام ما يحدث وان نحمي طلبتنا وجامعاتنا ، وان نوقف نزف الدماء الاكاديمية وخلخلة نظامنا التعليمي واضاعة الانجازات لصالح تصرف اهوج وفورة دم سخيفة، وتلاسن بين طالب ورجل امن، وقلق غير مبرر جراء انتخابات طلابية.. كل ذلك شرارة لعنف كبير يسرقنا جميعا من اعظم الانجازات ويرجعنا للخلف اميال، حيث لا ينفع الندم حين يخسر اي طالب مستقبله..
اما ان الاوان لأن نفتح اذاننا لنستمع الى كلمات ملكية اضاءت سماء الوطن في لقاء جلالته مع رؤساء الجامعات عندما قال « يجب ان يكون عام 2017 خاليا من العنف «.. نعم صاحب الجلالة لكن ذلك لم يحدث، ولم نف بوعدنا لك، وقصرنا جميعا بأن نمنحك هذه الامنية الطبيعية.
 ادارات جامعاتنا.. حولوا انظاركم الى ابنائكم الطلبة وافتحوا لهم قلوبكم وفكركم وعقولكم قبل ابوابكم، ولا تتساهلوا بحق مذنب او متجاوز واغلقوا ابوابكم وهواتفكم امام اية تدخلات لمنع ايقاع عقوبات، ووفروا لهم اجواء اكاديمية عادلة .
ولنقرأ طموحاتنا من خلال اوراق جلالة الملك النقاشية، لنؤمن جميعا بأن مستقبلنا الاهم، وتاريخنا التعليمي الاهم، وبأن انشطتنا البحثية والتعليمية ووصولنا الى « ناسا « والى العالمية وحصولنا على شهادات من هارفارد واختراقنا للتطور والتقنيات البرمجية واستماعنا للغة العقل والعلم هي منبرنا لوقف العنف ولو باحداثه الفردية البسيطة التي ان لم تعالج ستقلب المعادلة وتقلق هدوءنا وصمتنا وستحولنا الى ادوات متحركة بيد مشاكس، عدو للوطن !!

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة