الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حين يصبح العفو العام ضرورة وطنية

جمال العلوي

السبت 6 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 824

ربما أكون من أكثر الكتاب حديثاً عن العفو العام رغبة في توفير اجواء مواتية لإصدار العفو العام من باب الانحياز لمن لا صوت له، وشخصياً لا أنظر لقرار العفو العام من باب طي صفحات الماضي لأخطاء ارتكبها مواطنون عاديون ولا من باب تحقيق منفعة شخصية لمتضرر أو انسان بريء دفعته الظروف نحو دروب الردى .

العفو العام أصبح ضرورة وطنية تحتاجها الدولة أكثر مما يحتاجها الناس لأنها طريق نحو توفير أجواء مناسبة من تخفيف حدة الاحتقان وتقريب المسافات بين المجتمع والجهات الرسمية، بعد أن فقد الناس الثقة بكل شيء في ضوء الممارسات وتراكمها وما صمت الناس الا خوفا على الوطن وعلى أمنه في ضوء حالة الاقتراب والقلق والاستقطاب السائدة في المنطقة .

نعم العفو العام اصبح ضرورة مهمة في ضوء ما نراه عبر صفحات التواصل وعبر الخاص من صرخات الاسر والالام التي تكويها جراء غياب رب الاسرة أو أحد أفرادها جراء خطأ ارتكبه في ظرف ما وتحت اعتبارات لا يمكن النظر اليها الان .

لكل المترددين الذين ينظرون للعفو العام ،أنه وسيلة لإسقاط حقوق نقول لهم أن العفو العام لا يلغي حقاً ولا يسلب أملاً لكنه يشعل الدنيا فرحاً عند الالاف من الاسر التي تتوافد اسبوعياً على مراكز الاصلاح لزيارة قريب أو أخ أو زوج وتنتظر أملاً مع كل مناسبة وطنية بقرب الفرج.

نعم ننحاز نحو فتح طاقة الفرج على الاسر المظلومة في لحظة مهمة من تاريخ شعبنا في ظل تنامي الاحتقانات والغضب الشعبي جراء سياسة رفع الاسعار المستمرة شهراً بعد شهر .

مضى وقت طويل منذ اخر عفو عام والذي صدر في عام 2011 بفعل زخم سعى له المرحوم وزير العدل الاسبق حسين مجلي وتجاوب معه رئيس الوزراء المحترم والذات دولة معروف البخيت .

ترى هل تفتح هذه اللحظة ونراها قريبة بعد أن فقد الناس الأمل مع فض الدورة البرلمانية ؟ دعونا ننتظر ونرَ!

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل