الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير : شروط العمل اللائق في المملكة ما زالت في تراجع

تم نشره في الأحد 30 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

]عمان- الدستور- حمدان الحاج 

اكد تقرير عمالي أن شروط العمل في المملكة ما زالت في تراجع، سواء في  توفير فرص العمل اللائق، أو الأجر اللائق، أو الحماية الاجتماعية أو الحق في التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية أو احترام معايير العمل الأساسية.

جاء ذلك في تقرير اصدره أمس المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية.

وأكد التقرير أن تراجع شروط العمل في الأردن هو نتيجة حتمية لجملة سياسات اقتصادية واجتماعية لم تساعد على خلق فرص عمل كافية لطالبيها من خريجي النظام التعليمي، وأدى الى تعميق مشكلات القوى العاملة الأردنية وتعزيز اختلالات سوق العمل،  فالمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية الحالية تشير بوضوح إلى استمرار صعوبة الأوضاع الاقتصادية، إذ إن معدل النمو الاقتصادي لم يتجاوز 2.0% في عام 2016، ومعدل العجز في الموازنة العامة قبل المنح والمساعدات ما زال مرتفعاً في نهاية 2016، وارتفع الدين العام إلى مستويات قياسية تجاوزت26 مليار دينار، ليصل الى  94.8% من الناتج المحلي الاجمالي، وهو مؤشر كبير.

 وجاءت هذه النتائج بسبب تطبيق جملة من السياسات الاقتصادية منها تحرير الأسعار الذي أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات، حيث التوسع في الضرائب غير المباشرة الى جانب أن نظام ضريبة الدخل يقوم على أسس غير تصاعدية، كذلك أدت العديد من اتفاقيات التجارة الحرة الى اضعاف العديد من القطاعات الصناعية الهامة بسبب تحرير التجارة الخارجية من دون ضوابط،  مجمل ذلك قاد إلى ضعف المشاركة الاقتصادية بشكل عام حيث لم تزد عن 25 %، ومشاركة المرأة منها، على وجه الخصوص، والتي لا تزيد عن 12.4%، واتساع أعداد العاملين في القطاع غير المنظم، الذي أصبح السمة الغالبة لسوق العمل.

واشار التقرير كذلك الى التراجع الملموس في اعداد فرص العمل المستحدثة في الاقتصاد الأردني، فقد تراجعت أعداد فرص العمل المستحدثة خلال السنوات الماضية، من نحو 70 ألف فرصة عمل في عام 2007 الى ما يقارب 48 الف فرصة  في عام 2015، وفي ذات الوقت تزايدت أعداد طالبي الوظائف من المائة الف سنويا الى 120 الفا سنويا،  وقد سجل معدل البطالة خلال الربع الرابع من عام 2016 رقما غير مسبوق منذ 11 عاما حيث بلغ (15.8%)،  ولدى الإناث ضعفها عند الذكور، وعند الشباب ما بين سن (16-24) من غير الجالسين على مقاعد الدراسة ما بين 32 ـ 40 %  وهذه أرقام مفزعة.

 واوضح التقرير أن سوق العمل الأردني ما زال يعاني من انخفاض  ملموس وكبير في مستويات الأجور للغالبية الكبيرة من العاملين بأجر في القطاعين العام والخاص، إذا ما أخذ بعين الاعتبار مستويات الأسعار لمختلف السلع والخدمات، ما أدى إلى اتساع رقعة العمالة الفقيرة.

 وحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، هنالك تدنٍ واضح في معدلات الأجور لغالبية العاملين بأجر،  وحسب أرقام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي فإن متوسط الأجر الشهري للمشتركين فيها في عام 2015  بلغ (489) ديناراً، حيث بلغت لدى الذكور (512) دينارا شهريا، ولدى الاناث (442) دينارا شهريا، ولا تبتعد أرقام دائرة الإحصاءات العامة عن هذه المؤشرات،  وعند مقارنة هذه الأرقام بمستويات الفقر في الأردن نلحظ المستوى المتدني لمعدلات الأجور هذه، وتشير الأرقام الرسمية لمستويات الفقر المطلق في الأردن الى اقترابه من  450 ديناراً شهرياً للأسرة المعيارية المكونة من ما يقارب (5 ) افراد . 

واشار التقرير الى استمرار ضعف منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن، حيث أن نسبة المشمولين في الضمان الاجتماعي ما زالت قليلة نسبة الى مجمل القوى العاملة، فهم يشكلون ما نسبته 50% من مجمل القوى العاملة البالغة ما يقارب 2.5 مليون، إذ يبلغ عدد المؤمن عليهم الفعالين ( على رأس عملهم) ما يقارب (1.22) مليون عامل . 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش