الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحظ .. هل هو صدفة أم ما تصنعه يدك؟

تم نشره في الأحد 30 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور - آية قمق 

تطلع على الأخبار والمنوعات على الشبكة العنكبوتية، يلفت انتباهك وتستوقفك عناوين : ( البحث عن الحظ : كيف تصنع حظك بيدك في خطوات ) تفتح الرابط لتعرف كيف تصنع حظك بيدك وبخطوات من خلال كبسة زر واحدة.

يخطر ببالك حين فتح الرابط،انه إذا استطعت في عدة خطوات والتي لا تتجاوز قراءتها نصف الدقيقة، ان تحقق وتصنع حظك على ما انتظرته من سنوات عديدة، في الاثناء يتم فتح الرابط وتقرأ : ( إذا كنت تؤمن أو لا تؤمن بالحظ، كيف تصنع حظك الجيد؟ في الحقيقة أن الحظ لا يعدو أن يكون صدفة ولكن إذا أردت أن تصنع حظك بيدك، إليك خطوات تفهمك أكثر كيف تصنع الحظ».

وبعد قراءة الخطوات يتسيدك التفائل، من ثم المهارات وتنظيم الوقت والإيمان بالله تعالى.

السؤال : هل انت تؤمن بالحظ من الأساس؟

 هناك من الناس من يؤمن به ويقول أنه موجود وبكثرة في عالمنا، ويبدأ الناس في ضرب الأمثال في أشخاص  قد ربحوا جائزة اليانصيب، أو شخص اشترى أرضاً وأثناء حفره لها وجد جرة من الذهب، أو تأخر فلاناً عن الطائرة ونفذ بأعجوبة من الموت إثر سقوط الطائرة، وهناك أشخاص بات يومهم يعتمد على قراءة الحظ والأبراج ومتابعتها يوميا، عادة ما يركز يومه على ما قاله المنجمون ، فإما نراهم متفائلين بما سمعوه في صباحهم على الصعيدين المهني والعاطفي، أو من يتخلى عن القيام بأي شيء لأنه اصابه الإكتئاب بما سمعه وأن يومه سيكون  يوما متعبا وبذلك يجلس صامتاً طوال اليوم كالمخدر.

تجميع الحظ 

فهل يكون الحظ هو عبارة عن خطوات نجمعها ونرتبها، وخلال دقائق نكون صنعنا حظنا، أم أنه مجهود شخصي وينسب نجاحاته إلى مثابرته وجهوده وكفاحه في الحياة من عمل ومشقة، ولا يؤمن أبداً بما يسمى الحظ، فيكون أساس النجاح عند هؤلاء الناس التواصل الصادق مع أنفسهم والجد في العمل الذي يجعلهم ينجحون في المستقبل، ولعل من أبرز الأقوال المشهورة فيما يخص ذلك قول أحد العظماء توماس أديسون والذي قال : « العبقرية هي 1% الهام و99% عرق». وهذه المقولة تعبر عن المثابرة وبذل الجهد في الحياة والعمل الجاد وعدم الاتكال على الخط.

يأخذ الحظ في طياته القناعة، وهي التي تجعل للحظ روحا وتعمق معناه الحقيقي، والمحظوظ منا هو الشخص الذي يشعر بأنه راضٍ عن حياته، والمقتنع بما يملكه مهما كان بسيطاً ومتواضعاً، ويكفي أنه يعرف أن السعادة الحقيقية تكمن في الرضا عن الذات، فيتوجب على الناس معرفة قيمة القناعة في حياتهم.

وعلى الانسان اغتنام الفرص بقلب شجاع، وقوة في التصميم والإرادة والإصرار وأن يعمل ويجتهد.

وبعد ما انتهيت من خبر كيف تصنع حظك، تعجبت جداً لما رأيته من استخاف بعقول الناس، وأنهم اتكاليون، ينتظرون قراءة الأبراج ليعرفوا حظهم، والآن ماذا تركوا الخبراء للناس في التفكير، وهل من المنتظر أن نرى يوماً ما خبرا يقول « هل تريد أن نفكر عنك عزيزي القارئ ؟؟» 

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش