الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القضية والنقاش والحلول في الورقة النقاشية السابعة

د. صلاح الدين أبو الرُّب

السبت 22 نيسان / أبريل 2017.
عدد المقالات: 72

كالعادة تأتي الورقة النقاشية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لتضع أسس وقواعد التعامل مع قضية محددة طارحا جلالته من خلالها بعض قواعد العمل العام للقضية بذاتها ولغيرها من القضايا التي تهم المجتمع الاردني.

ألاوراق التي يطرحها جلالة الملك تحمل دوما عنوان الاوراق النقاشية، وفي هذا العنوان  نجد الآلية العصرية المثالية لأجمل وأقوى صور التشاركية والديمقراطية، حيث يعرض جلالته الموضوع لتتم مناقشته بين جميع الأطراف المعنية من أعضاء الحكومة،والمسؤلين، والمعنيين المباشرين، ومن المفكرين، ومن جميع اعضاء المجتمع، كل يدلي برأيه، بمؤتمر شعبي كبير بلا دعوة مسبقة فالكل له الحق بالحضور، ةوأن يقدم مالديه من فكر وخبرة ورأي .

هذه الطريقة الملكية الهاشمية الحديثة الرائعة، تنقلنا الى تفاعل ايجابي في صناعة القرار، وفي الوقت نفسه فيها حث للجهات المعنية في الحكومة والقطاع النقابي والخدماتي،ان تنتهز الفرصة للتفاعل مع الرأي العام، وفي الوقت نفسه نجد سهولة في ايصال الرأي العام للمسؤلين، في حال كانت هناك صعوبة في انتقال المعنيين  للوصول لكل تجمع أردني .

ثم يأتي دور الحكومة لتنظيم جلسات حوارية، ومؤتمرات وحلقات نقاشية تفاعلية عبر القنوات الفضائية، لنخرج بتصور جماعي للمشكلة مدار البحث، والحلول الأكثر قبولا، والاساليب المنطقية  للحلول المطلوبة.

ان الدرس الكبير بان أي موضوع يحتاج لقراءة ودراسة ونقاش،وهذا يشمل قضايا التعليم بالأساس لان المعنيين هنا هم الشباب وهم عنوان المستقبل، يقول جلالة الملك  ..(..لا يمكننا في ظل هذا الواقع، أن نغفل عن التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع التعليم، بدءًا من الاعتراف بها، ومن ثم بذل الجهود لتجاوزها، وابتكار الحلول الناجعة لها، وصولا إلى نظام تعليمي حديث...).. والكلام هنا بدقته وتركيزة يحمل آلية العمل، التي تبدأ من تحديد وتشخيص المشكلة ، والعقبات التي تواجه التعليم من خلال المدخلات والمخرجات والمحتوى،مبتدئين العمل بالإعتراف بأن هناك مشاكل  تعيق التنمية وتحتاج لحلول، وبعد التحديد العريض الموسع لبنود المشكلة ننتقل لتجاوز المشكلة بايقاف عجلة التدهور وتثبيت الامر استعدادا للإنطلاق، واعتقد بان هذا ما تم خلال المرحلة الماضية، استعدادا لمرحلة بداية التقدم  والبحث عن الأليات والحلول .

ويحدد جلالته في الورقة بدقة الحلول المطلوبة هي(.. الحلول الناجعة.. )  وهي الحلول المطلوبة والمتوافقة مع الأهداف مع سرعة ودقة النتائج المرجوة  للبدء في الحل والانتقال لمرحلة التقدم، استعدادا لزيادة سرعة عجلة التقدم، والحلول الناجعة ليست بالضرورة هي الحلول التي ترضي جميع الاطراف، لذلك نرى مجلس التعليم يتكون من أطياف ومواقع ومناصب عدة لتكون الحلول المطروحة والافكار المتفق عليها  هي نتاج فكر واقتناع وتكاتف الجميع ، يقول جلالته (...لكن شيئا من ذلك لن يتحقق ما لم تتكاتف جهود الجميع، شعبا وحكومة ومؤسسات خاصة وعامة.. )

ويضع جلالة الملك في الورقة النقاشية السابعة، تصور جلالته للمقاصد المرجوة التي يجب ان نسعى اليها جميعا....(...وصولا إلى نظام تعليمي حديث) والنظام التعليمي الحديث نصل اليه مع الحركة والتطور والتقدم فيكون حديثا متماشيا مع تطور العلوم والأليات واستخدام التكنولجيا وصولا للمرحلة النهائية، مع مراعاة ان الألية قد تتطور مع تطور العصر، لنصل الى ان (الاستثمار في مستقبل أبنائنا عماد نهضتنا وإننا على ذلك لقادرون، فها هي  ثروتنا البشرية، أغلى ما يمتلك الأردن من ثروات، قادرة، إذا هي نالت التعليم الحديث الوافي، على صنع التغيير المنشود،)...  ومن أراد أن يرى الحقيقة فليبحث عن السواعد الاردنية وأثرها في النهضة والحضارة لبعض الدول المجاورة لنا، وغالبا ما يكون فنهم وعلمهم نتاج نشاط وبحث شخصي، فلم لا يكون جماعيا تشاركيا وطنيا أردنيا .....وعليكم السلام 

drosalah@hotmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل