الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقتصاديون: تشغيل معبر " الدميثة" سيشكل شريانا أقتصاديا مهما للمنطقة

تم نشره في السبت 22 نيسان / أبريل 2017. 02:58 مـساءً

الدميثة – الدستور- محمد الفاعوري 

دعا خبراء اقتصاديون وناشطون الحكومة الى أعادة تشغيل معبر الدميثة الحدودي على الحدود الشرقية من الاردن ، استنادا لمدى الاستفادة المتحققة من إعادة تشغيله والانعكاس الايجابي على الاردن والجارة الشقيقة السعودية.

وبين خبير الاقتصاد الدكتور علي هلال البقوم أن منطقة الحدود الشرقية لا يمكن لها جذب أي استثمارات مهما كانت الحوافز، طالما ظلت منطقة مغلقة وغير مفتوحة على الأسواق العربية، وأضاف ليس هناك ما يمنع أيضا من التفكير في خلق سوق إقليمية أو منطقة حرة للمسافرين من وإلى البلدان العربية المجاورة.

وأكد ان الجارة السعودية تقاسمنا ذات الاهمية باعتباره سيشكل شريانا اقتصاديا مهما للمنطقة  لما يختصره من مسافة على الشحن والمسافرين وما يترتب على انطلاقته من إيجابيات لا يقتصر أثرها على منطقة الرويشد والاردن فحسب  بل على المنطقة كلها.

وقال " أن معبر الدميثة على الحدود الشرقية في حال تشغيله من شأنه أن يخفف العبء والضغط اللذين يواجهان معبر العمري في الجهة المقابلة، والذي يواجه ازدحاما كبيرا سواء بالنسبة للركاب أو البضائع، خصوصا في المواسم والعطلات، علاوة على الاعتبارات الأخرى، وأبرزها اختصار المسافة للمسافرين من الدول العربية المجاورة، وتشجيع قطاع السياحة والجذب السياحي في المنطقة ".

وأوضح مراقبون أن فتح معبر الدميثة في لواء الرويشد، سيعمل على تخفيف العبء على معبر العمري الذي تصل طاقته إلى مايزيد عن 2000 شاحنة يومياً، و في بعض الأحيان إلى 3000 شاحنة، ما يشكل ضغطاً كبيراً على هذا المعبر ويسهم في تقليل المسافة للعبور الى دول الخليج وتركيا ودول اوروبا.

وبين الناشط اشتيوي عظامات ان تشغيل معبر الدميثة سيؤدي إلى المساهمة في تحقيق التنمية الاجتماعية للمنطقة، والمساهمة في القضاء على البطالة، والحد من الهجرة من هذه المناطق وخلق هجرة معاكسة لها،فالحوافز القائمة على وجود اعتبارات اقتصادية جاذبة، ومنها منفذ للتصدير ستؤدي إلى خلق وظائف للشباب من أهل المنطقة، وتوطينها محليا.

وتعيش المناطق الحدودية الشمالية والشرقية ومواطنوها حالة من الركود الاقتصادي الذي تسبب به تعطل المنافذ الحدودية نتيجة للظروف الامنية السائدة في دول الجوار بالجانب السوري والعراقي عل حد سواء مادفع بالسكان والحركة التجارية للهجرة المعاكسة.

ويتطلع أبناء الحدود الشرقية وبخاصة في لواء الرويشد بلهفة إلى افتتاح معبر الدميثة الحدودي الواقع على بعد 4 كم عن منطقتهم والبدء في تنفيذه، حيث يعد هذا المنفذ الذي سيربط الاردن بالمملكة العربية السعودية شريان حياة بعد توقف معبر الكرامة مع العراق .

وكان معبر الكرامة الواقع على الحدود العراقية الاردنية يشكل حراكا أقتصاديا وحيويا للمناطق الحدودية وبخاصة لاهالي الرويشد ، ليتراجع بعد حرب الخليج ثم إغلاقه ولأكثر من مرة، منذ اجتياح تنظيم "داعش" مساحات شاسعة امتدت من شمال العراق وحتى غربه في العام 2014.

ويعاني اهالي الرويشد وأصحاب محالّ تجارية واستراحات على طريق بغداد الدولي من خسائر مالية متوالية، بعد توقُّف حركة الشاحنات والمسافرين على طريق بغداد الدولي، جراء إغلاق معبر طريبيل العراقي الحدودي مع الأردن منذ أكثر من عامين.

ويأمل الكثير من المواطنين بالاستفادة من المعبر الحدودي كرافد من روافد الدخل المحلي للمنطقة عموماً وأهالي الرويشد والمفرق خصوصاً إذ تعيش الكثير من الأسر على التبادل الاقتصادي بين البلدان كمصدر وحيد للدخل، ورافد للدخل المحلي للمحافظة. 

وقال المواطن حسين سعيد " في ظل توجه القيادة الهاشمية الرامية إلى تكافؤ الفرص، وتحقيق التنمية المتوازنة بين جميع المناطق؛ لا بد من اعادة فتح معبر الدميثة لما له من دور كبير في تعزيز اقتصاد المملكة، ودفع عجلة التنمية في المنطقة، وتوفير الفرص الوظيفية لمئات المواطنين في ظل تعثر المنافذ الحدودية الحيوية الاخرى نتيجة للظروف الامنية السائدة " .

وأشار إلى أهمية موقع منطقة الحدود الشرقية مع الجانب السعودي لتكون رافدا اقتصاديا وطنيا وبوابة الشرق التجارية إلى دول الخليج و السعودية، وحتى أوروبا، وقال:"إعادة تشغيل منفذ الدميثة سيمثل حافزا اقتصاديا وسيمثل للمنطقة عامة نقلة اقتصادية نوعية، وحافزا للمستثمرين ".

وفي السياق كشف نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية محمد خير الداود، الأسبوعين الماضيين، أن الخسائر التي مني بها قطاع الشاحنات جراء تراجُع التبادل التجاري مع السوق العراقي وإغلاق معبر طريبيل العراقي، بلغت قرابة 250 مليون دينار.

ونقلت صحيفة أردنية عن الداود قوله: إن “فتح معبر طريبيل العراقي وعودة الحركة التجارية عبر طريق بغداد الدولي سيدفع إلى عودة العمل لأكثر من 5 آلاف شاحنة شبه متوقفة في الوقت الحالي، وتعزيز قطاع الشاحنات والقطاعات الاقتصادية الأخرى وتطوير الاقتصاد الأردني وفتح العمل في القطاعات، التي تضررت جراء عرقلة عمل الشاحنات كمحال قطع السيارات والميكانيك وغيرها من المهن”.

وأشار إلى أن "حجم خسارة القطاع والتي جاوزت 600 مليون دينار يرجع لاستمرار إغلاق الحدين العراقي والسوري، واللذين يستوعبان 90 % من طاقته الفعلية".

ووفقا للمعلومات المستقاة من مصادر اقتصادية رسمية فأن مجلس الاعمال السعودي الاردني ناقش افتتاح منفذ الدميثة الواقع على الحدود الاردنية السعودية وتحقيق مطلب الجانب السعودي بضرورة افتتاحه في ظل جاهزية المنفذ السعودي من جانبهم الا انه مازال قيد الدراسة لدى الحكومة  .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل