الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استمرارية الإصلاحات أساس لتحقيق الانتعاش الاقتصادي في « الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»

تم نشره في السبت 22 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - هلا أبو حجلة 

ستشهد بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي ابتُلِيت بالحروب وأعمال العنف وانخفاض أسعار النفط، نمواً بنسبة 2.6% عام 2017 مقارنة ب 3.5% عام 2016، وذلك وفقاً لتقرير المرصد الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي يصدره البنك الدولي مرتين سنوياً  والذي صدرعلى هامش اجتماعات صندوق النقد العربي. لكن بعد عام 2017، من المنتظر أن تتحسَّن الأوضاع قليلا، مدفوعة باستمرار الإصلاحات، وقد يتجاوز معدل النمو 3% في عامي 2018 و2019.وعلى الرغم من التوقعات بتراجع معدل النمو الكلي للمنطقة نتيجةً لضعف النشاط الاقتصادي في البلدان المصدِّرة للنفط، فمن المنتظر أن تحقق البلدان المستوردة للنفط أداءً أفضل مع ارتفاع معدل النمو إلى 3.5% عام 2017 مقابل 2.9% في العام السابق. ورغم ضعف الآفاق الاقتصادية العامة في المنطقة، فإن هذا التقرير يشير إلى بعض المؤشرات الإيجابية على حدوث تعافٍ في بلدان مثل مصر التي تنفِّذ بنجاح بعض الإصلاحات الرئيسية لزيادة الإيرادات وضبط الإنفاق، ويُتوقع زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر إليها بواقع الضعف عام 2017 إلى 5 مليارات دولار. وفي الوقت ذاته، في ظل انخفاض أسعار النفط، شرعت البلدان المصدِّرة للنفط في تنفيذ إصلاحات قوية للاقتصاد الكلي والتي ساعدتها في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي.

وأضاف التقرير أن توقعات تعافي النمو وتسريع وتيرة التنمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي في متناول بلدان المنطقة. ومن الضروري تطبيق إصلاحات اقتصادية وتنويع النشاط الاقتصادي من أجل إفساح المجال لنمو القطاع الخاص الذي يستطيع توفير وظائف تشتد الحاجة إليها. وفي الوقت ذاته، يلزم تحسين نوعية المدارس لتزويد الشباب بما يحتاجونه من مهارات للمنافسة على هذه الوظائف. 

ويشدد تقرير المرصد الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أن استدامة الانتعاش الاقتصادي في المنطقة ستعتمد على فاعلية أي جهود مستقبلية لبناء السلام وإعادة الإعمار. ويركز قسم خاص من هذا التقرير الجديد على آثار الصراعات في ليبيا وسوريا واليمن، ويقترح استراتيجيات لإعادة الإعمار من أجل بناء الاستقرار وتعزيزه. ولقد تسببت هذه الحروب الأهلية الثلاث في معاناة بشرية واسعة النطاق، وأضعفت المؤسسات ودمرت الاقتصاد، وأضرت تأثيراتها غير المباشرة أيضاً بالبلدان المجاورة مثل الأردن ولبنان وتونس التي تستضيف عددا غير مسبوق من اللاجئين وتعاني في الوقت ذاته من تقويض حركة التجارة والسياحة والأوضاع الأمنية بها. ويعرض التقرير المبادئ التي يمكن أن تسترشد بها عمليات إعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع والتي يتعيَّن عليها أن تعيد إنشاء ماهو أكثر من البنية التحتية وذلك يتضمن أيضاً مؤسسات كان غياب دورها سبباً رئيسياً في اندلاع الصراع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش