الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يهتم الاردنيون بالفحوصات الطبية الدورية؟

تم نشره في الجمعة 21 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً

 الدستور - ماجدة ابو طير 

الكثير منا لا يضع في اولوياته السنوية ان يضع خطة من اجل اجراء فحوصات طبية للكشف عن صحته وما اذا هنالك امراض لا يشعر باعراضها ومن الممكن ان تكون هذه الاجراءات والكشف المبكر من اهم طرق العلاج السريعة. ما الذي يمنع من اجراء اهم الفحوصات التي ينصح بها الطبيب للاطمئنان على الحالة الصحية ومتابعتها عن كثب. بدلا من التفاجئ بعدد الامراض التي نعاني منها ولا نشعر بها الا عند تفاقمها!!

 

اهمية الوعي بضرورة الفحص 

 

عمر جلابنة وهو شاب في الجامعة، يقول انه لا يوجد وعي لاهمية الفحوصات المبكرة وخاصة عند الشباب. وهنالك امراض لا تعرف او تميز بين العمر الصغير او الكبير. نحن لا نذهب الى الطبيب الا اذا اقتنعنا انه الحل الاخير الممكن اللجوء له وهذه ثقافة سيئة للغاية. فالطبيب يكشف الحالة العامة للصحة ومن الممكن ان يخبرنا عن الخريطة الصحية التي لدينا ويتوقع لنا امراضا من الممكن تجنبها من خلال الغذاء المتوازن والالتزام بالرياضة. هذا لا  يحدث الا اذا كان هنالك فحوصات سنوية دورية ومتابعة حثيثة. 

 

تتساءل لمى عادل كيف لها ان تذهب لاجراء هذه الفحوصات وهي لديها يقين باهميتها ووعي كامل بذلك، ولكن انشغالات الحياة وارتباطها بعمل ساعات الدوام به متاخرة والتزامها تجاه اطفالها من خلال اخذهم من المدرسة وارسالهم في الصباح. فلا يوجد لديها متسع غير يوم الجمعة الذي تنفذ به ماتراكم عليها من اعمال منزلية وواجبات عائلية. 

تضيف لمى : للاسف نحن نظن ان الاهتمام بالصحة يجب ان يبدأ في عمر الخمسين ولا ندرك ان الاهتمام المتواصل يجعل عمر الخمسين وما بعده تمر بسهولة وصحة قوية. وان الاهمال والتجاهل في الشباب يؤدي الى مشاكل صعبة تظهر بعد ذلك. ايضا لا يمكن ان ننسى ان هذه الفحوصات بالنسبة للعائلات المتوسطة الدخل والاقل من ذلك تعتبر مكلفة، وبالتالي فان الالتزام بها سيضع التزاما ماديا على الفرد واسرته. من المهم ان يهتم الانسان بصحته فهذا الامر يعكس مدى وعيه وايمانه باهمية هذه الاجراءات. 

البدايات أهون 

خولة محمود: اننا شعب ندرك اهمية الصحة ولدينا وعي تام بخطورة الامراض، ولكن ليس لدينا التزام باجراء هذه الفحوصات، واحيانا الخوف يجعلنا نتجاهلها. فالخوف من المرض عنصر اساسي لا يمكن نسيانه. من المفروض ان يعمل كل فرد بالاسرة هذه الفحوصات وان يصبح هنالك سجلات وارشيف طبي للشخص، حتى عندما يصاب بمرض يستطيع الطبيب الاطلاع على هذا السجل. ايضا يوجد تخصص كامل يسمى طبيب الاسرة وهو طبيب يتخصص بامراض العائلة ويستطيع تحذير من فيها من امراض محتملة. 

الطبيبة هبة حواشين ان الفحوصات الدورية أمر مهم لاكتشاف المشاكل الصحية في وقت مبكر وهذا ما يجعل العلاج أكثر سهولة و لكن المؤسف أننا و في ثقافتنا و معتقداتنا نحجم عن زيارة الطبيب إلا بعد وجود عارض يستحق ذلك ما يجعلنا نكتشف وجود أي خلل صحي في وقت متأخر. إن الاعراض لكثير من الأمراض لا تظهر بشكل ملحوظ إلا بعد وقت من الإصابة بها, في حال أن فحصا بسيطا يجرى بشكل دوري عند الطبيب المختص سيكشف الخلل قبل أن يصل إلى مرحلة المرض. 

هذه الفحوصات ..مهمة 

ومن اهم الفحوصات التي يجب اجراؤها بشكل دوري: فحص الأسنان، إن أي إصابة في الأسنان لن تكون ظاهرة بالنسبة لك إلا بعد حدوث الألم، أو تغير كبير في شكل السن. و هذا عادة ما يحدث في مرحلة متأخرة من الإصابة، مما يجعلك بحاجة إلى علاج قد يستمر لفترة طويلة أو ينتهي بسقوط السن. ايضا من الأهم اجراء فحص للعيون، لان ملاحظة خلل على مستوى الرؤية هو آخر ما قد تشعر به في حال وجود أي مشكلة في العينين. فأعراض مشاكل النظر قد تبدأ من الصداع الذي قد لا نربطه بمشاكل النظر عادة. و نكتفي بأخذ مسكن للألم لذلك من المهم إجراء زيارة دورية لطبيب العيون كما أنه من الممكن للطبيب الكشف عن بعض الأمراض الأخرى التي لا تتعلق بالنظر من خلال هذا الفحص.

بالاضافة الى اهمية فحص الأذن فأي خلل في الأذن قد يفقدك التوازن و قد لا تكتشفه إلا في مرحلة مزمنة، ما يجعلك تقضي وقتا طويلا في علاجه. ومن المهم متابعة ضغط الدم و هو من أبسط الفحوصات التي يمكن اجراؤها حتى في المنزل ولكن عليك بإجرائه بين حين و آخر. فالضغط من العلامات الحيوية المرتبطة بمجموعة واسعة من الأمراض. و فحوصات الدم مثل فحص الكلوسترول فلن يكون واضحا بالنسبة لك أن تكون مصابا بارتفاع الكلوسترول و لكن ارتفاعه مرتبط بأمراض غاية في الخطورة, مثل انسداد الشرايين.

ومن المهم ايضا التأكد من وضع الفيتامينات و المعادن المختلفة و نقصها عادة لا يظهر أي نوع من الأعراض إلى في حال النقص الشديد و لكن وجودها في الجسم بالكميات المناسبة يضمن له القيام بجميع وظائفه الحيوية بشكل جيد.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل