الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مَجـازاتُ السُّـؤالِ

تم نشره في الجمعة 21 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

حسن البوريني *

كَمْ أنتَ تَحيا 

في المتاهـةِ والزّحَامْ   

وكَمْ يَطِيبُ لكَ النَّحِيبُ 

على سَجَاجِيدِ الغِوايِةِ والغَرامْ 

وكَمْ يَمُرُّ الوقتُ عَنكَ مُبدداً 

بينَ القطيعةِ والغرامْ؟!

فَكيفَ تَقبلُ للسّفائنِ 

أنْ تَجُولَ بضِفَتيّكَ 

وتكسِرَ الأرّياحُ خَاطرَ دَفّتيّكَ  

لِتَنْتَهِي تحتَ الرُّكــامْ؟!

يا مَنْ حَـمَلتَ النّارَ تَغزو عَتمَةً 

إنَّ المسَافةَ قَدْ نأتْ  

والزَّيتُ أضحَى فَاسِداً

وذُبالةَ القِنديلِ ألفُ تَفَحَّمَتْ

والفَجرَ نَاسَ على مَداكَ  

فكيفَ تَعْبُرُ بالبَصِيرةِ  

مِن سَرادِيبِ الضَّلالةِ والظلامْ؟!

وكيفَ ظنُّكَ يا تَعِيسَ البَالِ 

يقبعُ نَاسِكاً 

بينَ الحَوالكِ والقَتامْ؟

فارفِقْ بهذا الوَهمِ 

هَذا الزَّيفِ 

رِفقاً بِخائبةِ القَوافي 

لو غَشاكَ البَحرُ مَوجاً في المَنافي

أو طَواكَ اللثغُ حَرفاً في كلامْ   

يا رَفِيقَ الغَيبِ في تِرحالِهِ

دَعْ خَيْلَ مَنْ تَرجُوهُ نَصرَاً  

إنَّ هذا البَحرَ زَيَّفَ مَوجَهُ 

والرّيحُ 

ألقَتْ رِيحَها فوقَ السَّواكِنِ والشِّراع

والموجُ لَفَّ على العَصا حتى عَصى

فتمايلَتْ مِنهُ القوائمُ 

تحتَ أحمالٍ جِسَامْ  

فارْمِ بِحُوتِكَ في عِبابِ المَوجِ 

لن تَلقاهُ قوتاً كي تَعِيشَ

فبعضُ عَيشِكَ يا غريبَ الحَظِّ موتٌ 

وبعضُ هذا المَوتِ جُوعٌ 

وبعضُ هذا الجُّوعِ صَومٌ 

وبعضُ صَومِكَ لا يُحدِّثُ بِالصِّيامْ 

فقد يَعودُ بِكَ الرَّحِيلُ  

على ضَلالةِ مَوجةٍ 

حَجَّتْ بِريحٍ في ظلامْ   

أو رُبَّما يأتيكَ حلمٌ ضَاعَ عَنْ أكْوانِهِ

فاسْتَأنَسَ الأرضَ الحُطامْ  

ضَيَّعتَ عُمرَكَ في المَنافِي هَائماً 

تهذِي بِاطْيافٍ قَضَتْ

فلتُسرِج الشِّعرَ المُكبَّلَ بالأرقْ

ولتَجعَل المَوجَاتِ 

مَدَّ مِدادِكَ المَسفُوحِ 

فوقَ الرَّوحِ  

إنَّ هَذي الرّوحَ أرضٌ مِن وَرقْ 

ها راحَ أمسُكَ 

والقَصِيدةُ ما أقادَتْ شَمْعَها 

فلتَتَقِ ليلَ الوقوفِ على حُدودِ الانتِقامْ   

ولتَتَقِ شرَّ القَصِيدةِ 

حَين تغدو كالوحِيدةِ

فوقَ لاهِبةِ الضرامْ   

وتَتَقِ هَولَ النِّهاية 

لو نَعاكَ الوَقتُ يَوماً 

فَوقَ قارعةِ الخِتامْ.

 

* شاعر من الأردن 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة