الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أكاديميون يطالبون بتطوير أداء الجامعات للحد من العنف الطلابي

تم نشره في الخميس 20 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

 السلط - معان - العقبة - دعا اكاديميون واساتذة جامعات عمادات الكليات لاستقطاب الطلاب الذين عليهم انذارات سلوكية واكاديمية، واشغال وقت فراغهم، والالتقاء بهم بشكل دوري، وتذكيرهم بأهمية الاستعداد المتواصل للدراسة.

وقال استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حسين الخزاعي ان اسباب العنف الجامعي كثيرة، منها التعصب والعشائرية والخلافات الشخصية وقلة الوعي والتربية غير السليمة والاستعراض وحب الظهور والفراغ وقلة الدراسة.

وقال عميد شؤون الطلبة في جامعة عمان الاهلية الدكتور ماجد عسيلة ان التركيز على الجانب الاكاديمي للطلبة في الجامعات واغفال ثقافة الحوار بين الطالب والاستاذ في الامور المجتمعية قد تكون من اهم عوامل عدم اكتشاف ميول الطالب للعنف الجامعي على العكس في حالة مناقشة الطالب في الامور العامة لاكتشاف الطاقات السلبية لديه.

واضاف ان الالتفاف الى البعد الاكاديمي سيجسد الهوة بين الطالب والمدرس، مؤكدا ضرورة اشراك الطالب ببرامج تتناسب مع ميوله واحتياجاته وبالتالي ابعاده عن الافكار السلبية في حال انشغاله بهذه النشاطات والبرامج، مشيرا الى ان تطبيق العدالة في التشريعات والانظمة سيحد من اسباب العنف مع التركيز عليها خارج الجامعة ايضا بالشراكة مع الجهات المختصة الاخرى.

واشار عميد كلية تقنية المعلومات في جامعة عمان الاهلية الدكتور معاذ الحوراني الى ضرورة ايجاد مناهج توعوية ترافق الطالب منذ نشأته الدراسية وتجسد انتماءاته الى الاماكن التي يرتادها للمحافظة عليها مع التركيز على وجود مواد اجبارية توجيهية داخل الجامعة مؤكدا ضرورة ان يكون هناك تواصل دائم بين العاملين في الجامعة والطلبة ما يسرع من حل المشكلات قبل اتساعها وخروجها خارج اسوار الجامعة.

وبين عضو هيئة التدريس في جامعة عمان الاهلية الدكتور محمد مبيضين , ان من اهم مسببات العنف داخل الجامعات هو وجود هاجس اثبات الوجود في البيئة التي يوجد بها الطالب المسبب لعملية العنف واحداث المشاجرات اضافة الى الانفعالات العاطفية وما تؤديه من خلافات عميقة، مشيرا الى ان اهم الحلول التي يجب ان توضع هو عمل نظام للعنف الجامعي يكون موحدا لها جميعا ووضع نظام السلوك الطلابي من مرحلة القبول يوقع عليه الطالب باعتبارها ميثاق شرف بين الطالب والجامعة مشددا على عدم اغفال العقاب في مرحلته الاولية حتى لا تتسع وتتطور الى الخارج.

وقال مدير وحدة الرقابة في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور عاطف العواملة ان عدم التوجيه والارشاد من قبل الاهل للأبناء قبل التحاقهم في الجامعات هو من اسباب العنف الجامعي، وهذه مشكلة كبيرة اذ يتحول الاب الى ممول فقط لأبنائه في الجامعة، لافتا الى ضرورة متابعة الاهل لأبنائهم حتى لا يقع الابناء في الاخطاء.

ودعا الاهل الى عدم الانجرار والانجراف خلف الأبناء في حال ارتكابهم للمشاجرات، وعلى الاهل منح الجامعات فرصة انهاء لجان التحقيق لعملها والتوقف عند مجريات وتفاصيل المشاجرات، ومنح الجامعة الفرصة لتطبيق الانظمة والتعليمات على المخالفين والمتسببين في المشاجرات اضافة الى وجود أخصائيين اجتماعيين في الجامعات وكذلك تفعيل دور المرشدين في المدارس.

معان

وطالب أكاديميون في معان بتفعيل التشريعات الموجهة لقضايا العنف الجامعي والعمل على توفير بيئات تفاعلية في الجامعات لاستيعاب طاقات ومواهب الطلبة وإدماجهم في المجتمع الجامعي للحد من ظاهرة العنف الطلابي.

وكان أكاديميون عبروا لوكالة (بترا) امس عن رؤيتهم لأسباب انتشار ظاهرة العنف الطلابي وطرق الحد منها ومعالجتها من خلال الوسائل والأساليب المختلفة وضرورة تفعيل التشريعات وتطويرها حفاظا على استقرار البيئات الجامعية والمجتمعات المحلية.

وحول أسباب ظاهرة العنف الطلابي في الجامعات، قال استاذ علم الاجتماع بجامعة الحسين الدكتور هاشم الطويل، إن الظاهرة ترتبط بشكل وثيق بعمليات التحول الاجتماعي المتسارعة التي لم ينج منها أي مجتمع، منوها إلى الدور الكبير والواضح لوسائل الإعلام والاتصال الجماهيري المختلفة والمتنوعة ومدى تأثيرها على الشباب وعلى عمليات التنشئة الاجتماعية.

وأشار الدكتور الطويل، إلى أن أولى الملاحظات حول تلك الظاهرة التي انتشرت مؤخراً في جامعاتنا ومدارسنا ، هي أن الطلبة المشاركين في هذه المشاجرات جميعهم من الذكور ومن الكليات الانسانية، وأن غالبيتهم من ذوي المعدلات المنخفضة أو المتوسطة، وما يعنينا هنا ان مجاميع الطلبة غير المشاركين في هذه العملية غير الحضارية تتسم مواقفهم بالسلبية، في الوقت الذي يعتبرون المشجرات ظاهرة غير حضارية تمسهم وتمس جامعتهم وبالتالي تمس مجتمعهم.

وبين أن ثمة أسبابا نفسية واجتماعية مثل، قلة الوعي وحب الظهور والاستعراض، والضعف الواضح في أدوار مؤسسات التنشئة الاجتماعية وخاصة دور الأسرة التي تعتبر أهم مصادر الضبط الاجتماعي  تلعب دورا في انخراط الطلبة في تلك الظاهرة  مؤكدا دور وسائل الضبط الاجتماعي غير الرسمية لجميع مكونات المجتمع في المحافظة على نظم المجتمع من العنف واستخداماته وتحول دون تطوره وانتشاره.

وقال «ان العنف في الجامعات قد يكون امتداداً للعنف المجتمعي أو يكون الشرارة والبداية للعنف المجتمعي والذي قد يتضخم بفعل التعصب العشائري، إضافة إلى الخلافات الشخصية ومعاكسة الطالبات وانتخابات مجالس الطلبة».

من جهته أكد عميد كلية معان الجامعية الدكتور سطام الخطيب، أن غياب الدور التوعوي للجامعات والموجه نحو الطلبة الجدد هو أحد أسباب تولد العنف، مبينا ضرورة العمل على توعية الطلبة الجدد بقوانين وأنظمة الجامعة الأكاديمية والضبطية وتوجيههم نحو التعامل الصحيح نحو مختلف فعاليات ومكونات البيئة الجامعية وبناء جسور التواصل بينهم وبين الجامعة بمختلف عناصرها.

ومن مركز دراسات جامعة الحسين بين الدكتور ناصر ابو زيتون، ان التشريعات الجامعية لمعالجة العنف الطلابي جيدة نسبيا لكن المشكلة تكمن في مدى تفعيل تلك التشريعات والقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة والحد من ظاهرة الوساطات الاجتماعية للتدخل في تلك الأمور ، مطالبا بتفعيل تلك التشريعات وتطويرها بما يضمن الحد من انتشار تلك الظاهرة.

وحول دور الجامعات للحد من العنف الجامعي أكد الأستاذ بجامعة الحسين الدكتور عمر الخشمان، ضرورة تبني العديد من النشاطات اللامنهجية في الجامعات لاستيعاب طاقات الشباب وترسيخ القيم الوطنية وقيم التسامح والتعددية واحترام الآخر ، من خلال إشراك الطلبة في النشاطات والورش والندوات والمؤتمرات الطلابية واتباع سياسة الباب المفتوح والشفافية لإدارة الجامعة والعمداء.

وأضاف، ان على الجامعات أن تعمل على تمكين الطلبة من التعبير عن آرائهم وايصال ملاحظاتهم ومشاركتهم في القرارات والخطط الجامعية وتفريغهم بشكل إيجابي من خلال سياسة التنافس العلمي الأكاديمي، وتشجيع ثقافة الحوار وتقبل الرأي والرأي الآخر وتعزيز التميز الثقافي والرياضي والفني.  

العقبة

واكد اكاديميون ومختصون بالشأن الجامعي ضرورة وضع اليد على الأسباب الحقيقية للعنف الجامعي ومعالجته للحد من هذا السلوك قبل ان يتحول الى ظاهره في جامعاتنا الاردنية.

وربطوا بين العنف الجامعي والاحباط لدى الطلبة لقلة فرص العمل وعدم الاهتمام باوضاعهم، مشيرا الى التأثيرات السلبية للعنف على سمعة التعليم في الاردن وتصنيف الجامعات الاردنية على المستويين الاقليمي والعالمي.

الدكتورة سناء الرفاعي من جامعة البلقاء التطبيقية فرع العقبة قالت إن «العنف الجامعي من المشكلات الخطرة التي تواجه مجتمعنا الاردني ويمكن تعريفه بأنه سلوك عدواني في وسط جامعي، قد ينتهي بأعمال غير اخلاقية» محذرة من ان يتحول هذا السلوك الى ظاهرة في مجتمعنا.

وتحدثت الرفاعي عن اسباب العنف الجامعي ومنها ضعف التحصيل الدراسي، حيث تشير الدراسات الى ان العنف يتركز في الكليات الانسانية اكثر من الكليات العلمية بسبب الازدحام الطلابي والمعدلات المتدنية للطلبة الذين يقبلون على هذه الكليات مقارنة بالكليات العلمية، كما تبين تلك الدراسات ان مستوى العنف لدى طلبة السنة الاولى والثانية اكثر من الثالثة والرابعة، وان ممارسة العنف لدى الذكور اكثر منها عند الاناث.

واعتبرت ان غياب الانشطة الجامعية التي تحفز وتدعم التميز من الاسباب المولدة للعنف، اضافة الى الاحباط لدى الطلبة لقلة فرص العمل وعدم الاهتمام بهم او الاستماع لشكاواهم، والأسباب العاطفية والتنافس في الانتخابات الطلابية، وهي كلها اسباب تدفع الى العنف الذي يمكن تلافيه بحسب الدكتورة الرفاعي من خلال التوعية وتفعيل الحوار بين الطلبة وتفعيل الانشطة الطلابية والحزم من قبل ادارات الجامعات بحق مرتكبي العنف، وإعادة النظر بآليات تعيين الامن الجامعي من حيث اعمارهم وتدريبهم على كيفية التعامل مع الطلبة.

من جانبه، اشار عميد كلية السياحة والفندقة في الجامعة الاردنية فرع العقبة الى «خطورة العنف الجامعي  وتداعياته السلبية على العملية التعليمية، والتأثير على الموارد البشرية وسمعتها في الأردن، وتأثيره السلبي على استقدام الأيدي العاملة الأردنية، خصوصا طريقة تناولها على مواقع التواصل الاجتماعي واحيانا التهويل في الاخبار.

مدير العلاقات العامة في جامعة العقبة للتكنولوجيا مروان المعايطة قال ان «من أهم أسباب مشاكل العنف الجامعي ضعف قدرات اعضاء الهيئة التدريسية في إشغال الطلبة، وعدم توفر الرحلات الجامعية العلمية والترفيهية، وعدم التكيف والانسجام مع الحياة الجامعية، والشعور بالفراغ، وعدم المساواة في تطبيق القوانين والانظمة».

واكد المعايطة ضرورة «تعديل اسس القبول الجامعي وتشجيع الحوار بين الطلبة بالأسلوب الجيد، واشغال أوقات فراغ الطلبة بالعمل الاجتماعي والنشاطات اللامهنجية».«بترا».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة