الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك في ورقته النقاشية السابعة يعزز مبدأ الحوار وتكاتف الجهود ضمانا للإنجاز

تم نشره في الأربعاء 19 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 22 نيسان / أبريل 2017. 10:00 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي

التناغم بين الكلمة والأداء، يجعل من الممكن قريبا، ومن التطبيق على أرض الواقع مسألة حتمية، تغيب بها أشكال الدوران في حلقة التجاهل المفرغة، ليصبح الإنجاز مؤكدا والإبداع مجسدا بالكثير من المشاريع الملموسة على كافة الأصعدة والمجالات مهما كانت طبيعتها.

ودون أدنى شك فإن التناغم ما بين الكلمة والأداء، يعززه تكاتف الجهود الرسمية والشعبية للوصول لأي نجاز نموذجي وقوي ومختلف، والأهم يتسم بالتجديد والإستمرار، إذ تشكّل هذه المعادلة أحد أهم أشكال النجاح، سيما إذا كانت الإرادة السياسية العليا تؤشّر لوصفات النجاح وتدفع باتجاه التطوير والتطوّر.

واليوم، نقف على أبجديات هذه المدرسة من العمل والنجاح الذي يتسم بكل أشكال التفوّق، من توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، التي يقدّمها جلالته بين الحين والآخر، في كافة القضايا والمجالات وتحديدا تلك التي تتسم بالأهمية أو تشهد حالات جدل، ليؤطرها جلالته بحالة من التشخيص وتقديم الحلول وخلق الفرص، ليجد النجاح دالته دون البحث عن أي سبل للتطبيق أو أدوات للعمل.

ووسط حالة جدلية بشأن تطوير التعليم شهدتها المملكة منذ فترة طويلة، حسم جلالة الملك شكل التطوير الذي يحتاجه التعليم وصولا لمنظومة تعليمية سليمة وقوية وحديثة، محددا في ورقته النقاشية السابعة أبرز الخطوات التي يجب اتباعها لهذه الغاية، فضلا عن التأكيد على ضرورة تطوير التعليم والعمل ليتطابق الكلام مع العمل على أرض الواقع بأن تطوير التعليم ليس ترفا إنما حاجة ملحة والسبيل الأمثل لغد حديث.

وفي كل كلمة كتبها جلالة الملك في الورقة النقاشية السابعة حملت خطة عمل، ونهج تطوّر ونمو، وازدهار، فقد حدد جلالته مفاصل هامة في الشأن التعليمي، كما حدد جلالته آليات التطوير واضعا مبدأين غاية في الأهمية لمنهجية التطوير، أولهما التشاركية بين كافة أطراف المجتمع الحكومية والشعبية وصولا للنجاح الحقيقي، حتى أن جلالته ربط تحقيق ما نرنو له من تطوير التعليم بتكاتف الجهود والتشاركية.

وقال جلالته بهذا الشأن (لكن شيئا من ذلك لن يتحقق ما لم تتكاتف جهود الجميع، شعبا وحكومة ومؤسسات خاصة وعامة، لتوفير البيئة الحاضنة، وتأمين الاحتياجات الضرورية من أجل بناء قدراتنا البشرية من خلال منظومة تعليمية سليمة وناجعة، تؤتي أُكُلها كل حين بجهد أبناء وبنات هذا الوطن، على اختلاف مشاربهم ومسالكهم في الحياة)، وبذلك يضع جلالته تحت مجهر الاهتمام معادلة النجاح بكل وضوح فلا يمكن للنجاح أن يتحقق دون تكاتف الجهود وتوافق الآراء مهما اختلفت خلفياتها أو تفاصيلها.

كما أشار جلالته لمبدأ هام آخر بأهمية الحوار حول التعليم، ولم يبعد جلالته حديثه في هذا الشأن عن حالة العصف الذهني والحوار الذي شهدته الساحة المحلية منذ أشهر حيال التعليم، فضلا عن الساحة العربية، نظرا لأهمية القضية حيث قال جلالته (قد تنامى في الآونة الأخيرة نقاش محموم حول ملف التعليم، لم يقتصر على أمة دون أمة، ولا على قطر دون قطر. ولقد أسعدني أن كان لبلادنا العربية من هذا النقاش نصيب كبير شهدنا آثاره في الأردن على شتى الصعد، وعبر مختلف المؤسسات).

ووصف جلالته هذا النقاش باليقظة والوعي لأهمية ملف التعليم، ورأى به ظاهرة صحية تجعله يستبشر خيرا وقال جلالته (وإنني مستبشر بهذا النقاش الجاد، فهو إن دل على شيء فإنما يدل على يقظة ووعي بما لهذا الملف من أهمية كبرى وأثر عظيم. ولا عجب، فما من أمة تنهض بغير التعليم، وقد بات من البديهيات أن لا شيء يعدل التعليم في مسيرة بناء الدول، وتغيير وجه العالم، إلى الأجمل والأكمل والأفضل، ولا سيما في مرحلة باتت تتسابق فيها الأمم في اقتصاد المعرفة، واستثمار الطاقات البشرية).

جلالة الملك يؤكد من جديد متابعته لأدق التفاصيل التي تدور في الشارع المحلي، فهاهو جلالته يثمن النقاش الذي تشهده البلاد منذ فترة حول تطوير ملف التعليم، وبذلك يجعل جلالته لموضوع النقاش أهمية كبرى، كونه بالنتيجة سيقود لحالة صحية سليمة من التطوير في التعليم، ولا بد من تعزيز هذا المبدأ ليكون شكل التطوّر التعليمي الذي نسعى له متكاملا يحمل كافة الآراء ووجهات النظر، وبلورة ذلك بأفكار وأدوات تنفيذ، فبالحوار ثراء للفكرة وضمان للإنجاز والإبداع.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل