الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

« النقد العربي» يطلق إصدارا جديدا من تقرير «آفاق الاقتصاد العربي»

تم نشره في الأحد 16 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً

عمان - الدستور - هلا أبو حجلة  

 في إطار الجهود التي يبذلها صندوق النقد العربي لدعم متخذي القرار في الدول العربية، أطلق الصندوق إصدار نيسان من تقرير «آفاق الاقتصاد العربي»، الذي يتضمن توقعات الأداء الاقتصادي للدول العربية خلال عامي 2017 و2018.  وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي سجل خلال عام 2016 أدنى معدل نمو له في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي بدأت عام 2008، ذلك رغم ارتفاع مستويات النشاط الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة وتحسن أوضاع أسواق العمل في عدد من تلك الدول خلال النصف الثاني من العام، فيما استمر خلال عام 2016 تأثر الدول النامية واقتصادات الأسواق الصاعدة جراء تراجع أسعار السلع الأساسية وضيق الأوضاع المالية وتزايد أعباء المديونيات، وهو ما لا يزال يؤثر سلباً على مستويات الانفاق الاستثماري لا سيما الانفاق الاستثماري العام.

 ويواجه الاقتصاد العالمي مجموعة من التحديات التي تحول دون حدوث تعافي قوي للنمو الاقتصادي العالمي. في هذا الصدد، لا يزال ضعف الاستثمار والانتاجية يمارسان أثراً سلبياً على النمو الاقتصادي في البلدان المتقدمة ويؤديان إلى تراجع مستويات الناتج الممكن الوصول إليه، كذلك فإن الهامش المتاح للتدخل على صعيد السياسات بات محدوداً في ظل ارتفاع مستويات الدين العام وتناقص فاعلية الاعتماد المتزايد على السياسة النقدية. إضافةً لذلك ينعكس ضعف معدلات نمو التجارة الدولية سلباً على قدرة الدول النامية والاقتصادات الصاعدة على حفز النمو وخلق المزيد من فرص العمل.

 ومن المتوقع تسجيل أسواق النفط الدولية انتعاشاً نسبياً خلال عام 2017 في ظل نجاح منتجي النفط الرئيسيين داخل وخارج منظمة الأوبك في التوصل لاتفاق بنهاية عام 2016 لخفض كميات الانتاج اعتباراً من الأول من كانون اول 2017 ولمدة ستة أشهر يمكن تمديدها في اجتماع أوبك المقبل في منتصف العام الجاري. يقضي هذا الاتفاق ولأول مرة منذ عام 2008 بخفض مستويات الانتاج من داخل دول منظمة أوبك بنحو 1.2 مليون برميل يومياً ليصل إنتاج دول الأوبك إلى 32.5 مليون برميل يومياً .

  كما تم في أعقاب هذا الاتفاق إبرام اتفاق مع الدول المنتجة الرئيسية خارج أوبك لإجراء خفض بحدود 0.6 مليون برميل يومياً، في إطار التعاون بين المنتجين داخل وخارج المنظمة بهدف تحقيق مزيداً من التوازن في أسواق النفط الدولية.

 وسيساهم الاتفاق في تحقيق توازن أسواق النفط خلال عامي 2017 و2018، فيما سيؤدي التحسن المتوقع للنشاط الاقتصادي هذا العام إلى زيادة مستويات الطلب على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يومياً وفق تقديرات منظمة الأوبك. على ضوء ما سبق من المتوقع حوث تعافي نسبي لأسعار النفط خلال عامي 2017 و2018 مقارنة بالمستويات المسجلة خلال عام 2016 البالغة (40.8 دولاراً للبرميل) وفق متوسط سعر سلة خامات أوبك المرجعية، فيما ستحد الزيادة المتوقعة في مستويات الانتاج من النفط الصخري التي ستنتج عن المكاسب السعرية المحققة من الاتجاه الصعودي للأسعار العالمية للنفط وستحول دون زيادتها بشكل كبير خلال عامي 2017 و2018.

 وفيما يتعلق باتجاهات النمو الاقتصادي في الدول العربية، أشار تقرير «آفاق الاقتصاد العربي» إلى أن  التطورات الاقتصادية الدولية غير المواتية قد انعكست على أوضاع الاقتصادات العربية خلال عام 2016، في ظل استمرار تباطؤ مستويات النشاط الاقتصادي والتجارة الدولية وتدفق رؤوس الأموال إلى خارج الدول النامية واقتصادات الأسواق الصاعدة وانخفاض الأسعار العالمية للنفط.   كما استمر خلال العام تأثر بعض البلدان العربية بالتطورات الداخلية. جاء ذلك في الوقت الذي استلزمت فيه تطورات الأوضاع الاقتصادية في الدول العربية تقييد السياسة المالية سواءً في الدول العربية المُصدرة للنفط لتحقيق الانضباط المالي على خلفية تواصل الاتجاه الهبوطي لأسعار النفط في الأسواق الدولية، أو في الدول العربية المستوردة للنفط لاحتواء العجوزات المتزايدة في الموازنات العامة ووضع الدين المحلي في مسارات تنازلية، وهو ما انعكس على مستويات الطلب الكلي. 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل