الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدبلوماسية بعد قمة البحرالميت

د. صلاح الدين أبو الرُّب

الثلاثاء 4 نيسان / أبريل 2017.
عدد المقالات: 72

وبعد انتهاء الفعاليات المباشرة لمؤتمر القمة العربية، والذي انعقد أخيرا  في منطقة البحر الميت، وبعدما لاحظنا من نشاط مميز لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، ونحن نتابع بحمد الله ما حمله المؤتمر من رياح النجاح، وبذور المحبة، والرغبة الواضحة في التصالح،  والترحاب عند جميع الزعماء حركات الوئام والاتفاق والامر يحتاج لمن يتصرف بحنكة وذكاء وبحسن نية، يحق لنا ان نطرح سؤالا..هل سيقف الامر عند ذلك ..؟ 

 ما نقرأه ونسمعه ونشاهده بين اخواننا العرب في أغلب الدول العربية من ترحيبهم بمجريات المؤتمر وشكرهم للأردن بقيادة ملكها الشاب الذي سعى جاهدا ليكون الزعماء العرب بجوار بعضهم البعض، يفتحون أبوابا جديدة من التعاوان العربي المشترك، ليصبح الحديث عن فائض القوة المتاح والقابل للتبادل عند الدول العربية، من قوة بشرية وتجارية واستهلاكية وعلمية وسياحية وعسكرية وأمنية ومالية ومساحة رقمية وجغرافية، هذه كلها قوى يشتريها العالم العربي من الخارج حتى الآن، والأمل ان يبدأ العرب بالاستفادة البينية فيها بين الدول العربية نفسها، وهناك رغبة في ذلك، هذا الامر المفرح الجميل يجعلنا هنا في الاردن نطرح سؤالا كبيرا، ما المطلوب منا كأردنيين، ونحن في رئاسة القمة العربية لعام كامل، هل نستطيع أن نتصدر الامر ؟، هل نستطيع ان نلتقط الخيوط الكبيرة والكثيرة التي اطلقها جلالة الملك لنتابع المسير فيها .؟، هل نسعى لبذل جهد واضح لتحقيق ما كتبنا وتكلمنا عنه كثيرا، الا يحتاج الامر جهدا خاصا من الجميع كل في موقعة ومن الحكومة بشكل خاص، التي بات عليها تحقيق كل ما هو بين السطور من جمل ومتطلبات، الم يحن الوقت لتتصدر وزارة الخارجية تنفيذ المشروع الكبير، بما لديها من سفراء مميزين في العالم العربي، نحن لا نعرف يقينا الدور الذي قامت به وزارة الخارجية الاردنية والسفراء خلال المؤتمر، نتمنى جميعا ان تنشط سفارتنا في الدول العربية بعد المؤتمر، والأهداف كثيرة منها توطيد العلاقات بيننا وبين اخواننا العرب، وابراز الروابط التاريخية والجغرافية والثقافية والعادات والتقاليد المشتركة مع الكثيرين منهم، فالخليج العربي تربطنا معه علاقات الدم والعادات والتقاليد، وافريقيا التي نكاد ننساها أحيانا وننسى أننا نتشارك معها في البحر الاحمر، الذي يجب السعي بهدوء لتشكيل تجمعات عربية خاصة بالبحر الاحمر ومصالح الدول المطلة عليه وكلهم  عرب،وهو مشروع تجاري واقتصادي ضخم ومبشر بالخير، يجب ان يستمر السعى في البحث عن أبواب ومفردات الاتفاق، والابتعاد عن أي  مسائل تفرق ولا  تجمع، دور السفارات الأردنية يبدأ الأن بالتشارك والتعاون مع أهلنا المغتربين هناك، لتشكيل تجمعات وأنشطة والبحث عن تنشيط تجاري بالتعاون مع المؤسسات التجارية الاردنية الباحثة عن أسواق، وهي كثيرة وبعضها للاسف نشاطنا فيه محدود،  فهذا السوق المغربي الذي لا نرى فيه نشاطا تجاريا يتوافق مع المحبة المتبادلة بين البلدين، والسوق الجزائري المرشح للتقدم  والذي يحتاج لأعادة تنظيم وترتيب والسعي لتجاوز المعيقات،والسوق المصرى بقوته الاستهلاكية والأسواق الافريقية الاخرى، من يستطيع غير السفرات الاردنية، تحريك العلاقات مع الدول  العربية  لتنشيط  اللحمة و الألفة وزيادة التقارب الفكري والثقافي والاجتماعي والفني، وننطلق منها الى بقية دول العالم مقدمين الأردن الجديد الساعي للغد، الواعد بفكر ابنائه ونشاط سفرائه،  مقدمين صناعتنا التي نحب ان يراها الغرب والشرق، بسياحتنا العلاجية والتعليمية والدينية، المطلوب من وزارة الخارجية  وسفرائنا  في الدول العربية متابعة العمل الكبير جدا الذي بدأه جلالة الملك، وان لا يقفوا عند حد نهاية الفعاليات الرسمية، خوفا على ما اكتسبناه من مؤتمر القمة من مكتسبات لم تكن مكتوبة على الورق  انما كانت  خارجة من قلوب الزعماء تبث التفاؤل في قلوب وعقول من كان يشاهد ويراقب،  هذا العمل سيكون هو الشكر الواضح لجلالة الملك على جهده الشخصي المميز والكبير والفعال، وليكن عنوان المرحلة الدبلوماسية الاردنية القادمة،  دبلوماسية الوفاق والمحبة،اليست هذه التي يجب أن نطلق عليها الدبلوماسية الناعمة... وعليكم السلام 

drosalah@hotmail.com

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل