الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن يقدّم نموذجا إيجابيا لتطوير التعليم ويضعه على طاولة القمة العربية

تم نشره في السبت 1 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 4 نيسان / أبريل 2017. 08:37 مـساءً
كتبت - نيفين عبدالهادي

 

طالما استبق الأردن الحدث، سيما إذا كان يصب في مصلحة المواطنين ويدفع باتجاه ما هو ايجابي للمجتمع والمصلحة العامة، فكان دوما المبادر بالكثير من الخطوات الإيجابية التي من شأنها إحداث تغييرات جذرية في قطاعات مختلفة، وتحديدا التنموية والخدماتية منها.

وفي خطوات عملية جادة، حرص الأردن منذ سنوات على تطوير التعليم وتحديدا فيما يتعلق بالمناهج، وجعلها تتناسب ومتطلبات المرحلة، تحديدا العلمية منها، كونها في حالة تطوّر مستمر وتتطلب إعادة نظر باستمرار، وفي خطوة جادة بهذا الشأن تم أخيرا الإعلان عن إعداد مشروع نظام المركز الوطني لتطوير المناهج، ليكون الطريق الميسّر والممهد لتطوير هذا الجانب ومنحه صفة الاستمرارية، ذلك أن وجود المركز سيجعل من عملية تطوير المناهج مسألة حتمية ومستمرة سنويا، تبتعد في نهجها عن نظام «الفزعة» . 

وكعادة الأردن كان النموذج الإيجابي في هذا المجال في الإقليم، حيث وضع على طاولة القمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين والتي أنهت أعمالها نهاية الأسبوع الماضي، وضع تجربته في امام  اهتمام القادة العرب بهذا الجانب، وحرصهم على إيلائه الاهتمام الكبير، وإدراجه على سلّم أولويات الدول العربية كافة، فكان أن أكد الأردن أنه قطعا شوطا في هذا الجانب، وحقق الكثير من الخطوات الإيجابية.

القمة العربية التي انتصرت للتعليم في الوطن العربي، كما انتصرت لقضايا أخرى عديدة، وجعلته أحد أبرز توصياتها، بقرار من قادة العالم العربي بأن التعليم جانب مهم يجب الاهتمام به، بشكل يتم من خلاله تطويره وتحسين المناهج وأدواته، وصولا لبناء سليم للقدرات البشرية لتكون قادرة على مواكبة تطورات العصر وبناء المجتمعات العربية المستنيرة المنافسة، واضعة هذا الجانب بمصاف قضايا المرحلة السياسية والاقتصادية وجعل التعليم أداة من أدوات تطوير المرحلة والنهوض بها.

وقد جددت القمة العربية في «بيان عمّان « وتحديدا في محوره (11) « الالتزام بدعوة بيان قمة الكويت للعام 2014 والجهات المعنية بالعملية التعليمية في الدول العربية وإحداث تطوير نوعي في مناهج التعليم خصوصًا المناهج العلمية لضمان أن يتمتع الخريجون بالمعرفة والمهارات العالية التي تتيح لهم الإسهام في دفع عملية التنمية، وتحقيق النهضة العربية الشاملة، وتطوير التعليم وتحسين مناهجه وأدواته وآلياته شرط لبناء القدرات البشرية المؤهلة القادرة على مواكبة تطورات العصر وبناء المجتمعات العربية المستنيرة المنافسة» هو نهج عربي أطلق منذ ثلاث سنوات، لغايات تطوّر الأمة، ليؤكد الأردن خلال هذه السنوات إصراره على تحقيق تقدّم ملموس بهذا الشأن.

وضع الأردن نموذجا ايجابيا، في خطواته الجادة لتطوير التعليم، فيما يمكن التأكيد ومن خلال «بيان عمّان» أن تطوير التعليم والمناهج إجماع عربي يتطلب المزيد من العمل الجاد، والدقيق لتطبيق توصيات الإستراتيجية الوطنية للموراد البشرية من جانب، والمضي في درب سلكه الأردن منذ سنين بضرورة الوصول لمنظومة تعليمية متطورة خالية من أي تشوهات، ومناهج قادرة على صناعة جيل مثقف واعي يتمتع بشخصية محصّنة بالعلم والفكر الإيجابي، وقادرة على تقبل الرأي والرأي الآخر.

الأردن، أنموذج عربي مميّز في الشأن التعليمي، وهذا حتما يزيد من حجم المسوؤلية بهذا الشأن، في ضرورة المضي بدرب التطوير، والتركيز على المناهج التي تتطلب تطويرا، وتحديدا العلمية منها، التزاما بقرارات القادة العرب في قمتهم الثامنة والعشرين، إضافة لكون هذا الأمر بات حاجة وضرورة تتطلب عملا جادا للكثير من الانجازات المنتظرة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل