الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فتح ملف الجامعات الرسمية والخاصة

أحمد جميل شاكر

الأحد 2 نيسان / أبريل 2017.
عدد المقالات: 1352

 آن الأوان لدراسة واقع ومستقبل التعليم العالي في الاردن وأوضاع الجامعات الرسمية والأهلية، وحاجتنا المستقبلية الى بعض التخصصات أو الحد من تخصصات حالية او حتى العمل على الغائها.

 هذا الأمر يتطلب مؤتمرات وجلسات مصارحة ومكاشفة يشارك بها كل المعنيين من أكاديميين حاليين، وقدماء، ورجال سياسة واقتصاد، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، وان نعود الى تقييم كل المؤتمرات والندوات التي عقدت في السابق للنهوض بالتعليم العالي والجامعات في المملكة، ووضع اليد على الأسباب الحقيقية لتدني مستوى التعليم الجامعي في بعض الجامعات الرسمية، وان يكون لكل جامعة الدور التنموي، والتأثير المباشر في المجتمع الذي تتواجد فيه.

 نقول هذا الكلام رغم ان دراسات البنك الدولي التي اجريت في السنوات الثلاث الماضية أثبتت ان التعليم العالي في الاردن افضل من نظيره في المنطقة العربية، لكن عند مقارنة واقعه عما كان عليه في السابق نعتبره متراجعاً وان من أسباب ذلك كما يقول الخبراء تدني مستوى التعليم الأساسي وفتح باب التسجيل في الجامعات من خلال البرامج المسائية ونظام الموازي والذي وضع للجباية وتحسين الأوضاع المالية للجامعات الرسمية،اضافة الى زيادة أعداد الجامعات الخاصة.

 الخبراء يؤكدون ان الاردن بحاجة بعد عامين فقط الى حوالي ألفي عضو هيئة تدريس، وفي عام 2022  سيصل النقص في الهيئات التدريسية الى ستة آلاف عضو هيئة تدريس ويأتي هذا النقص في ظل تزايد الطلب على أساتذة الجامعات في الخارج، والذين يبحثون عن الرواتب المجزية حيث بلغت نسبة الذين تركوا الجامعات الرسمية حتى الان حوالي (18) بالمئة، لذلك لا بد من اعادة النظر في التشريعات التي تتعلق برواتب الهيئات التدريسية في الجامعات بحيث لا تكون متساوية بين أساتذة الدرجة الواحدة من خلال ايجاد معايير مثل البحث العلمي للاستاذ والذي يعاني من عيوب كثيرة، في مقدمتها ان البحث يوضع لغاية الترقية، ويفتقر الى التمويل المالي اللازم، وهناك عشرات الأبحاث المسروقة كما أكد ذلك تقرير وزارة التعليم العالي، وبالتالي فانه لن يكون للجامعات دور في مجال التنمية ما لم يتم التركيز على تطوير البحث العلمي بجميع أشكاله رغم ان بعض ادارات الجامعات لا ترى هذه الأهمية للبحث العلمي.

 كما تمنينا على كليات الزراعة في الجامعات الاردنية ان تجري دراسات على تطوير زراعة التمور، او ادخال اصناف جديدة في الزراعات الاردنية القابلة للتصدير .

 نتمنى على أساتذة الجامعات الاردنية ان يسخروا خبراتهم ودراساتهم وأبحاثهم للنهوض بالقطاع الصناعي، والمساهمة في توسيع المناطق الخضراء وايجاد زراعات لا تحتاج الى مياه كثيرة، ونصائحهم لصانعي القرار بوضع حد للفقر المائي. 

التعليم العالي بحاجة الى استراتيجية ثابتة لا تتغير بتغير الوزير او الحكومة، لكنها تكون قابلة للتعديل حيثما اقتضت ذلك للمصلحة العامة والمستجدات والتطورات.

 نحن بحاجة الآن الى جلسات مكاشفة ومصارحة، خاصة في التركيز على بعض التخصصات المطلوبة، حيث يؤكد خبراء التعليم العالي ان الاردن بحاجة الى التوجه نحو التعليم الاكتروني وخاصة في ظل وجود النقص في اعضاء الهيئات التدريسية، وان عدم البدء بتصويب اوضاع الجامعات أكاديميا واداريا وماليا سيضعها في اوضاع صعبة، وانه لا بد من مراجعة شاملة لكل السياسات التعليمية سواء في الجامعات او في مرحلة التعليم الاساسي لتصويب المسيرة وللحفاظ على السمعة المتميزة للتعليم العالي في الاردن والارتقاء به حيث تفاخر قيادات مختلفة في دول الخليج العربي بأنهم من خريجي الجامعات الاردنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش