الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بيئة الاستثمار تحتاج لرافعة تحديث كبيرة..

خالد الزبيدي

الأحد 2 نيسان / أبريل 2017.
عدد المقالات: 1579

واقع معظم المرافق والمنشآت التي تخدم المستثمرين صعب للغاية، وربما هذه الكلمة لا تفي وصفها، وبيئة الاستثمار تحتاج لرافعة تحديث كبيرة..من حيث الشكل والمضمون، فالمكاتب تفتقر للحادثة وتوفير الخدمات الاساسية، والموظفون يتفاوت تعاملهم مع المراجعين فالسواد الاعظم منهم لا يقومون باعمالهم كما يجب علما بأن هؤلاء الموظفين الى رؤساء الاقسام والمدراء يحصلون على رواتبهم ومكافآتهم من الضرائب والرسوم والغرامات التي تحصلها الدوائر المختلفة، فالصورة القاتمة يراها ويشهدها المرء في معظم الدوائر الحكومية في المحافظات، اما في العاصمة فالصورة افضل حالا، لكن المطلوب افضل اذا اردنا تقديم الاردن مكانا مناسبا للاستثمارات الجديدة، بغض النظر عن حجمها او تخصصها.

موظفون يغادرون مكاتبهم لاعمال خاصة إذ يتركون مراجعين ينتظرون فترات طويلة للحصول على توقيع على معاملة يفترض ان تنجز في دقائق، فالاجراءات لانجاز معاملة ما تتطلب التنقل بين غرف ومكاتب عدة علما بأن التطور مع استخدام تقنية المعلومات والاتصالات يفترض ان تنجز في نفس المكان وضمن النافذة الوحيدة التي تحدثنا عنها منذ 20 عاما، الا ان هذا التعطيل يتيح لمعقبين لانجاز المعاملة ويتقاضون مبالغ معتبرة، وهذا يشكل اساءة حقيقية لكفاءة الادارة الحكومية، ويغذي البيروقراطية والروتين الذي ينظر اليه على انه شكل من اشكال الفساد المستتر.

النافذة الوحيدة تجدها فاعلة في دوائر محدودة منها على سبيل المثال دوائر السير والاحوال المدنية والجوازات، بينما لا تجدها في الامكان التي تتصل بخدمات المستثمرين والمواطنين، وهامش الاجتهاد واسعة في عدد من الدوائر الحكومية لاسيما التي تتصل باستيفاء الاموال من المواطنين، والاصعب من كل ذلك ان المرافق العامة من دورات المياه تكاد تكون معدومة واذا وجدت فهي في وضع مزر.

بيئة الاستثمار ملف قديم جديد تحدث عن كل رئيس و/ او وزير ورسم خطط للتحديث الا ان الواقع يشهد تراجعا ومن لا يقر بذلك عليه ان يزور دوائر الاراضي وضريبة الدخل والمبيعات، ودوائر المسقفات في المحافظات عندها يتيقن اننا لا نظلم احدا وربما لم نقدم الصورة كما هي فالواقع اصعب مما يكتب، اذا اراد المراجع استخدام المصعد سيشعر بإحباط من طول فترة الانتظار، اما الادراج العادية واماكن الانتظار لا توفر الحد الادنى من الراحة للمراجعين، علما بأن الادارة المنتجة هي القادرة على تحسين الواقع باستثمار مبالغ ليست كبيرة، ودائما هناك بنود ومخصصات مالية لادامة المباني.

نحن بحاجة لوضع معايير واضحة للعمل واجراء مراجعة دورية لتقييم الاداء في هذه الدوائر، اما ترك الاوضاع على حالها فهو اضرار كبير ببيئة الاستثمار، وبالمستثمرين، وفي نهاية المطاف سنخسر فرصا كبيرة ومهمة نحن بأمس الحاجة اليها.  

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش