الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كرسي عرار في «اليرموك» يحتفي بذكرى الكرامة ويوم الشعر العالمي

تم نشره في السبت 25 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

 إربد - الدستور - عمر أبوالهيجاء

 

مندوباً عن رئيس جامعة اليرموك رعى الدكتور يوسف أبو العدوس نائب الرئيس لشؤون الجودة والمراكز افتتاح فعاليات الندوة الشعرية، التي نظمها كرسي عرار للدراسات الثقافية الأدبية في الجامعة بمناسبة يوم الكرامة ويوم الشعر العالمي وأحياها الشاعر حيدر محمود، وحضر الاحتفالية حشد كبير من المثقفين والمهتمين وطلبة الجامعة.

وألقى الدكتور موسى ربابعة شاغل الكرسي كلمة في افتتاح الندوة قال فيها: إننا نجتمع اليوم على قصائد وأناشيد عاشت في وجداننا، وترسخت في ضمائرنا، وذلك في حضرة الشاعر حيدر محمود الذي كتب للزيتون والزعتر والدحنون  والورد والشيح، ولم يكن يوما ملتبسا ولا مواربا في عشقه لوطنه. 

وأشار إلى أن اليوم هو ذكرى معركة الكرامة التي تمثل عشقنا لتراب الوطن الطهور، حيث جسد الشاعر حيدر محمود في قصائده صوت الوطن وضميره، فهو نافح ولا يزال عن القابضين بأكفهم وعقولهم وضمائرهم على الكلمة الصادقة.

بدوره ألقى الدكتور محمد المجالي كلمة باسم المشاركين شكر من خلالها جامعة اليرموك، التي دأبت منذ نشأتها على عقد الاحتفاليات الثقافية، وذلك تحقيقا لرسالتها التي لا تقف عند حدود التعليم حسب، وإنما تخطت ذلك لتحمل القيم الوطنية والإنسانية الصادقة التي تجعل من المشهد الثقافي أكثر تناغماً وانسجاما، وتسهم في خلق جيل واعٍ بأهمية البناء والعطاء.

 

مؤكدا د. المجالي أن هذه الاحتفالية تزداد بهاءً بوجود الشاعر الكبير حيدر محمود الذي يعد انموذجا في الصدق، والوفاء، والعطاء، فهو الذي غمر المثقفين الأردنيين بحكمته، وغزارة علمه، وجمال شعره.

إلى ذلك ألقى الشاعر حيدر محمود مجموعة من قصائده الشعرية، من مثل: «الكتابة بالدم على نهر الأردن»، و»ترجلت قبل الأوان»، و»قصيدة لعمان»، و»كان مستعجلا»، و»تنهيدة للحزن المعتق»، و»مع عبدالله يدا بيد».

ومن دفتر معركة الكرامة ومن قصيدة «الكتابة على نهر الأردن»، نقتطف هذا المقطع: «ولأن الدم لايصبح ماء/ صار لون الشجر الميت..أحمر/ والثرى الطاهر نوّر/ وإذا النهر.. جماجم/ وإذا الأهداب تمتد سلالم/ لنعد بها إلى النصر: أباةً، كرماء/ ولأن الموت في شرعتنا/ أهون من ذل الهزيمه/ هبت النيران..والبارود غنى/ فالفضاء الرحب عطر/ والثرى الطاهر.. حنّا/ والميادين التي تعرفنا/ «من أول الدهر»/ بكت.. لما رأتنا/ مستميتين حواليه لنمحو عنه آثار الجريمه!/ وكان النهر, لحظة أن مضوا/ مستغرقاً في الصمت/ يصلي في جلال الصمت».

ومن قصيدته «عمان»، التي تغنت الفنانة الكبيرة نجاة وأصبحت نشيدا وطنيا على لسان كل الأردنيين للغتها الجزلة وعمق معانيها وصور الشعرية العالية البناء، يقول في قصيدته: «أرخت عمان جدائلها فوق الكتفين/ فاهتز المجد وقبلها بين العينين/ بارك يا مجد منازلها والأحبابا/ وازرع بالورد مداخلها باباً بابا/ عمان عمان/ عمان اختالي بجمالك/ وازدادي تيهاً بدلالك/ يا فرساً لا تثنيه الريح.. سلمت لعيني خيالك/ يا رمحاً عربي القامة قرشي الخد/ زهر إيمانا وشهامة واكبر واشتد/ وانشر يا مجد براءتها فوق الأطفال/ لبست عمان عباءتها وزهت بالشال».

ومضى الشاعر محمود محلقا بقصيدته «مع عبدالله يدا بيد»، قال فيها: «مع عبدالله: يدا بيد/ لغد نمضي ولبعد غد/ والراية تخفق عالية/ بسمائك يا أحلى بلد/ علم، عمل، عزم، أمل/ ومواكب خير تتصل/ وعيون الأردن الغالي/ بعيون القائد تكتحل/ يا نخلا عربيا أغلى/ ومن كل النخل ويا أعلى/ قد كنت لأمتنا دوما/ وستبقى الخيمة والظلا/ يا عبدالله تعيش لنا:وطنا، ملكا، ملكا وطنا/ تفديك قلوب تسكنها/ بالحب وكنت لها سكنا/ عاهدنا الله على حبك/ وعلى أن نمضي في دربك/ موعدنا الفجر الطالع من/  قلب الاردن/ ومن قلبك».

يذكر أن الشاعر حيدر محمود اصدر مجموعة من الدواوين الشعرية هي «يمر هذا الليل» 1969 « و»اعتذار»عند خلل فني طارئ 1979» و»شجر الدفلى 1981» و»من اقوال الشاهد الاخير 1985» و»بانتظار تأبط شرا 1986 « و»النار التي لا تشبه النار»،اضافة إلى عماله الشعرية التي صدرت في جزأين وحملت في مضامينها العديد من القصائد الوطنية التي احتفت بالأردن وتاريخه عبر أربعة عقود ويزيد ومنذ بداياته ألأولى في مجموعة «يمر هذا الليل».ومن ثم أقيمت حلقة نقاشية عن تجربة الشاعر حيدر محمود تضمنت مداخلات بعنوان «قلق الانتظار وبلاغة الاستحضار «تجليات تأبط شراً»، للدكتور ماجد الجعافرة من الجامعة، و»توظيف الموروث في شعر حيدر محمود « للدكتور إبراهيم الكوفحي من الجامعة الأردنية، و»بلاغة اللون في تجربة حيدر محمود الشعرية» للدكتور فايز القرعان رئيس قسم اللغة العربية بالجامعة، و»بهجة الإرجاء ولحظة المكاشفة «كان مستعجلاً نموذجاً»، للدكتور بسام قطوس من الجامعة، و»الوجع والإنكسار في شعر حيدر محمود «، للدكتور محمد المجالي من جامعة الزيتونة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش