الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استهداف طلبة القدس

تم نشره في الأربعاء 22 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

كمال زكارنة

اجبرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اخيرا المدارس العربية الفلسطينية في مدينة القدس على التعطيل واغلاق ابوابها بمناسبة احد الاعياد اليهودية تماشيا مع عطلة المدارس اليهودية في ذات المناسبة ،في محاولة منها لفرض الثقافة اليهودية على الوسط العربي الاسلامي الفلسطيني في المدينة المقدسة، وترويض هذا الوسط على انه مندمج في مجتمع يهودي، واجباره على قبول الواقع الاحتلالي بكل ما يحمله من ممارسات وسياسات تهدف الى تذويب الهوية الفلسطينية بكل ابعادها الوطنية والقومية والدينية والثقافية والتاريخية والحضارية .

وقد عمدت تلك السلطات الى استهداف صفوف الطلبة بصفتهم جيل المستقبل وقادة المجتمع واصحاب التأثير القوي في توجيه الرأي العام داخل المجتمع المقدسي ،فهم المحرك الرئيس لجميع الانشطة والفعاليات الوطنية المناهضة للاحتلال وممارساته القمعية وسياساته العنصرية وافعاله العدوانية والتوسعية وعلى رأسها عملية التطهير العرقي التي يقوم بها بطريقة ممنهجة ومنظمة وصولا الى تهويد القدس جغرافيا وديمغرافيا.

جعل الاحتلال من المدارس الفلسطينية هدفا له للتأثير على العقل والثقافة الفلسطينية والسعي الى تغيير القناعات الراسخة لدى الطلبة الرافضة للاحتلال ومحاولة فكفكة الالتزام الوطني للوسط الطلابي وحرفه عن مساره واتجاهه المبدئي المقاوم لوجود الاحتلال ورفض القبول به مهما بلغ بطشه وارهابه واجرامه.

صحيح ان سلطات الاحتلال بقوتها العسكرية استطاعت اغلاق المدارس الفلسطينية بمدينة القدس في العيد اليهودي المذكور ،لكنها فشلت في منع الاعتصام المقدسي الرافض لشمول المدارس الفلسطينية بتلك العطلة وفي اجبار المقدسيين على الاعتراف والقبول  بفرض مناسبة يهودية عليهم تأكيدا لرفضهم الاحتلال وتمسكا بمقاومتهم لوجوده.

انها محاولات بائسة وفاشلة سوف تضاف الى ملف الفشل المليء بمحاولات مماثلة ومشابهة مارسها الاحتلال باشكال وطرق مختلفة لم يجني منها الا الخيبة .

فقد واجهت المدارس المقدسية حربا شعواء وهي تتصدى للمناهج اليهودية التي تهدف الى فرض تاريخ تعليمي مزور وكاذب يقلب الحقائق ويحشو معلومات ملفقة في عقول الطلبة المقدسيين لغسل الادمغة الفلسطينية واجبارها على نسيان هويتها الوطنية وعقيدتها الدينية .

ان هذا الهجوم الثقافي الذي يتعرض له المجتمع المقدسي يتطلب موقفا عربيا واسلاميا داعما ومساندا للمقدسيين لتعزيز صمودهم في وجه الحرب الصهيونية الشاملة والمفتوحة على كل الجبهات، وتمكينهم من الاستمرار في التصدي  لسياسات وممارسات الاحتلال التهويدية.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل