الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الواقع المائي الفلسطيني .. والدور الاردني الداعم للاشقاء للحصول على استحقاقاتهم من « ناقل البحرين »

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 26 آذار / مارس 2017. 10:37 مـساءً
كتب: كمال زكارنة

وضع وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر الوفود العربية التي تشارك في مؤتمر اسبوع المياه العربي المنعقد في البحر الميت في صورة الاوضاع المائية في الوطن العربي ليطلعوا بدورهم حكوماتهم على واقع قطاع المياه في الوطن العربي ،  عندما شخّص الناصر هذا الواقع كما هو ،  واوضح الاسباب التي اوصلت القطاع المائي الى ما هو عليه وفي ذات الوقت اشار الى الحلول التي يمكن ان تخرج هذا القطاع من عنق الزجاجة .

واختصر الوزير الحل في بـ «  التمويل والمصادر المائية الجديدة  « اما احدهما او كلاهما ، فاذا توفر المال يمكن البحث عن مصادر مائية جديدة وتنفيذ مشاريع مائية وصرف صحي ،واذا توفرت المصادر المائية فانه يمكن استخدامها بالشكل الصحيح ،  والخيار الافضل ان يتوفر المال والمصادر المائية معا لتعزيز قطاع المياه ومواجهة التحديات بكفاءة عالية واقتدار والانتقال من حالة العوز المائي الى حالة من الاستقرار النسبي على الاقل وليس الى بحبوحة مائية لانها في الوقت الحالي ليست سهلة المنال خاصة في ظل الصراعات الداخلية العنيفة التي تشهدها بعض الدول العربية الشقيقة.

وكما هو الثابت الدائم في السياسة الاردنية تجاه الاشقاء غربي النهر ،  فقد اكد الناصر على استمرار الدعم والاسناد لسلطة المياه الفلسطينية وقطاع المياه الفلسطيني عندما قال ان من لا ينتمي للقضية الفلسطينية فانه لا ينتمي للعروبة ولا للانسانية .. بهذه الكلمات القليلة المعبرة لخص الموقف الاردني المؤازر للاشقاء واضعا خبرات وامكانات وزارة المياه والري لمساعدتهم في كل الاوقات والظروف والمجالات.

اما رئيس سلطة المياه الفلسطينية المهندس مازن غنيم فقد كان قريبا جدا من الناصر ومتناغما معه حيث تجلى ذلك عندما جاد في الشكر والثناء والتقدير والعرفان بالمواقف الاردنية المؤيدة للحقوق الفلسطينية ليس فقط في مجال المياه وانما في جميع المجالات الاخرى.

واسهب المسؤول الفلسطيني في تشخيص الواقع المائي المرير الذي يواجهه الشعب الفلسطيني جراء سيطرة الاحتلال الاسرائيلي على اكثر من 85 بالمائة من المياه الفلسطينية ومماطلته في تنفيذ الاتفاق الخاص بمشروع ناقل البحرين القاضي بتزويد الجانب الفلسطيني بحوالي 33 مليون متر مكعب من المياه سنويا وهذا شرط اردني بأن يكون للفلسطينيين حصة مائية من المشروع .

غنيم كان واضحا وشفافا في حديثه عن مشروع ناقل البحرين وحمّل الجانب الاسرائيلي المسؤولية في تأخير تنفيذ عملية تزويد الجانب الفلسطيني بالمياه فورا وعلى ابعد تقدير قبل حلول فصل الصيف لتجنب ازمة مائية خانقة تنتظر الفلسطينيين بعد اقل من ثلاثة اشهر .

المماطلة الاسرائيلية تهدف الى زيادة الضغط على السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والى التهرب من استحقاقات الحقوق المائية الفلسطينية كما هي عادتها في جميع الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني الذي ليس امامه من خيار الا الاستمرار في التفاوض والتوصل الى اتفاق يضمن بدء الجانب الاسرائيلي بتزويد الفلسطينيين بالمياه في اسرع وقت ممكن .

حجة الاسرائيليين انه لا توجد لدى الجانب الفلسطيني بنية تحتية جاهزة لاستيعاب هذه المياه فيما يؤكد غنيم ان سلطة المياه الفلسطينية قادرة على استيعاب 26 مليون متر مكعب من المياه في الوقت الحالي وان هناك خطة لبناء خزانات مياه جديدة لاستيعاب كميات المياه المتفق عليها .

ووفقا للاتفاقية فان نصيب قطاع غزة من هذه المياه سوف يكون حوالي عشرة ملايين متر مكعب علما بأن القطاع يعاني ازمة مياه حادة في الكمية والنوعية .

الموقف الاردني في هذه المسألة واضح جدا ويتلخص بضرورة قيام اسرائيل بتنفيذ الاتفاق وهو تزويد الجانب الفلسطيني بكميات المياه المتفق عليها وهي (33) مليون متر مكعب سنويا على الفور دون اي تأخير لتزويد مدن وقرى جنوب الضفة الغربية بيت لحم والخليل وشمال الضفة جنين بكميات اضافية من المياه .

ان اللقاء العربي في اسبوع المياه العربي على ارض الاردن الذي يسبق القمة العربية بأيام معدودة يجسد حقيقة الدور الاردني التوفيقي والجامع والموحد للاشقاء والتلاقي والتعاون في بلد الوفاق والاتفاق .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل